الحطيئة

وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل …………ببيداء لم يعرف بها ساكن رسما

أخي جفوة فيه من الأنس وحشة …………يرى البؤس فيها من شراسته نعمى

وأفرد في شعب عجوزاً إزاءها ………….ثلاثة أشباح تخالهم بهما

حفاة عراة ما اغتذوا خبز ملّة ……….ولا عرفوا للخبز مذ خلقوا طعما

وبعد هذه الإضاءة لبيئة القصة، وشخوصها تبدأ حبكة القصة وتأزم الحدث:

رأى شبحاً وسط الظلام فراعه …………..فلما بدا ضيفاً تسوّر واهتمّا

ويأخذ التأزم في التطوروتشتد عقدة القصة حتى تصل منتهى الشد:

فقال ابنه لما رآه بحيرة ………………أيا أبتي اذبحني ويسّر له طعما

ولا تعتذر بالعدم عل الذي طرا …………يظن لنا مالاً فيوسعنا ذما

فروّى قليلاً ثم أحجم برهة ………………وإن هو لم يذبح فتاه فقد همّا

وقال هيا ربّاه، ضيف ولا قرى؟ ………….بحقك لا تحرمه تاالليلة اللحما

ثم تأخذ الأزمة في الانفراج، ويبدأ حل العقدة:

فبياهما عنت على البعد عانة ………..قد انتظمت من خلف مسحلها نظما

عطاشاً تريد الماء فانساب نحوها ………على أنه منها إلى دمها أظما

فأمهلها حتى تروت عطاشها …………..فأرسل فيها من كنانته سهما

فخرّت نحوص ذات جحش سمينة ……………قد اكتنزت لحماً وقد طبقت شحما

وانحلت العقدة.. ثم تليها الإضاءة الأخيرة:

فيابشره إذ جرّها نحو قومه ………….ويابشرهم لما رأوا كلمها يدمى

فباتوا كراماً قد قضوا حق ضيفهم ………..فلم يغرموا غرماً وقد غنموا غنما

وبات أبوهم من بشاشته أباً …………….لضيفهم والأم من بشرها أما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *