الدولة الادريسية

تنسب الدولة الإدريسية إلى إدريس بن عبد الله بن الحسن الذى أسسها بعد فراره من العباسيين إلى المغرب العربى سنة 172 هـ، فقد تجمعت حوله بعض قبائل البربر حتى كون منهم قوة كبيرة سيطرت من منطقة تلمسان إلى أواسط المغرب الأقصى. وفى سنة 177 هـ مات إدريس مسمومًا، ولم يكن له وريث، ولكن إحدى جواريه كانت حاملاً منه، فقام غلامه راشد بجمع القبائل الموالية على انتظار المولود وظل يحكم باسمه حتى شب الغلام وتسلم الحكم وسمى «إدريس الثانى». ويعتبر إدريس الثانى هو المؤسس الحقيقى للدولة فقد قام بعدة أعمال لتثبيت حكمه وأهمها:
1- متابعة فرض النفوذ والطاعة على القبائل البربرية فى المنطقة.
2- إنشاء مدينة فاس سنة 192 واتخاذها عاصمة للإمارة.
وفى سنة 213 توفى إدريس الثانى وله أحد عشر ولدًا، تولى أكبرهم محمد بن إدريس الإمارة، ووزع على إخوته باقى الأعمال. ومات محمد سنة 221 هـ ، وقد دب الخلاف والتخاصم بين إخوته، وخلفه من بعده ابنه علىّ الذى ما لبث أن توفى سنة 224 هـ دون أن يترك أثرًا يُذكر وخلفه أخوه يحيى. وشهدت مدينة (فاس) إزدهارًا كبيرًا فى عهد الأمير يحيى بن محمد، فقد اهتم بعمرانها، وبنى الحمامات والفنادق للتجار، وشيد فيها المسجد الجامع المعروف بـ (جامع القرويين) سنة 245 هـ؛ وهو من أشهر مساجد العالم الإسلامى حتى اليوم. وبعد وفاة يحيى بن محمد خلفه ابنه يحيى الثانى الذى كان ماجنًا؛ فثارت عليه العامة، وطردوه من الإمارة. وولى عرش الدولة بعده ابن عمه على بن عمر؛ ولم يطل حكمه طويلاً بسبب الخلافات بين البيت الحاكم، حتى استقر الأمر ليحيى بن إدريس بن عمر سنة 292 هـ. وكان يحيى بن إدريس من أعظم أمراء الأدارسة ملكًا وسلطانًا إلى أن تأسست الدولة الفاطمية بالمغرب، وأطاحت بإدريس سنة 309 هـ ، وبقيت الإمارة فى وضع هزيل تحت رحمة الفاطميين إلى أن
وجه لها الأمويون بالأندلس ضربة قاضية بالاستيلاء على ما بقى منها سنة 319 هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *