حكم في اشعار احمد شوقي
قلبي هو وطني
كل مكان انت فيه هو وطنك
الغنى في الغربة وطن .. والفقر في الوطن غربه
لم يعد الصمت ممكنا.. و .. اذا لم تعجبك حياتك غيرها
To see a world in a grain of sand, And a heaven in a wild flower
Hold infinity in the palm of your hand, And eternity in an hour
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت == فإن همُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا
وأيضاً:
ومن يعدل بحب الله شيئاً == كحب المال, ضلّ هوىً وخابا
ويقول
ضج الحجاز وضج البيت والحرم == واستصرخت ربها في مكة الأممُ
ويقول :
ينال باللين الفتى بعض ما ====== يعجز بالشدة عن غصبه
و يقول:
باطن الأمة من ظاهرها = إنما السائل من لون الإناء
و قوله:
روّحوا القلب بلذات الصبا = فكفى الشّيب مجالاً للكدر
و أيضاً:
صفوٌ أتيح فخذ لنفسك قسطها = فالصفو ليس على المدى بمتاحِ
و يقول :
و ما في الشجاعة حتف الشجاع = ولا مدّ عمر الجبان الجبن
و لكن إذا حان حين الفتى = قضى, ويعيش إذا لم يحن
و قوله أيضاً:
لا أرى الأيام إلا معركاً ==== و أرى الصنديد فيه من صَبَر
ربّ واهي الجأش فيه قصفٌ == مات بالجبن وأودى بالحذر !
و قول أمير الشعراء أيضاً :
هل ترى كالتراب أحسن عدلاً = و قياماً على حقوق العبادِ
نزل الأقوياء فيه على الضعفى = و حلَّ الملوك بالزهادَ
و قوله :
إن الشجاعة في القلوب كثيرةٌ = ووجدت شجعان العقول قليلا
وقول أمير الشعراء في سينيته المعروفة التي يعارض فيها البحتري (أي على نفس الوزن و القافية) :
وطني لو شغلت بالخلد عنه = نازعتني إليه في الخلد نفسي!
شهد الله لم يغب عن جفوني = شخصه ساعة ولم يخل حسي
و يقول أمير الشعراء معارضاً أبي البقاء الرندي في قصيدة على نفس الوزن و القافية في مدح دمشق :
قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا = مشت على الرسم أحداث وأزمان
بنوا أمية للأنباء ما فتحوا = و للأحاديث ما شادوا وما دانوا
كما يقول أمير الشعراء طالباً من العمال أن يقوموا بواجباتهم على أكمل وجه:
أيها العمال أفنوا = العمر كدّاً واكتسابا
اعمروا الأرض فلولا = سعيكم أمست يبابا
واطلبوا الحق برفقٍ = واجعلوا الواجب دابا
كما يقول أستاذنا دالاً على أن كل إنسان يصنع قدره بنفسه :
شرفُ العصاميّين صنع نفوسهم = من ذا يقيس بهم بني الأشرافِ
قل للمشير إلى أبيه وجدِّه = أعلمت للقمرين من أسلافِ ؟
و يقول أمير الشعراء مشيراً إلى أن القدوة الحسنة خير من الوصية :
قد أقاموا قدوةً صالحةً = و مضَوا أمثلةً للمحتذين
إنما الأسوة, والدنيا أُسىً , = سببُ العمران, نظم العالمين
و قوله في واحدة من أجمل القصائد :
ولا ينبيك عن خلق الليالي = كمن فقد الأحبة والصحابا
أخا الدنيا أرى دنياك أفعى = تبدل كلَّ آونةٍ إهابا
ومن عَجَبٍ تشيّب عاشقيها = وتفنهم وما برجت كَعابا!
فمن يغتر بالدنيا فإني = لبستُ بها فأبليتُ الثيابا
جنيتُ بروضها ورداً وشوكاً = وذقت بكأسها شُهداً وصابا
وقوله أيضاً :
هكذا الدهرُ: حالةٌ ثم ضدٌّ = ما لحالٍ مع الزمان بقاءُ
و قوله :
ومن يستعن في أمره غير نفسه = يخنهُ الرفيقُ العون في المسلك الوعرِ
و قول شاعرنا و أمير شعرائنا في الهمزية النبوية :
كم من غزاةٍ للرسول كريمةٍ = فيها رضىً للحق أو إعلاءُ
كانت لجند الله فيها شدةٌ = في إثرها للعالمين رخاءُ
ضربوا الضلالة ضربةً ذهبوا بها = فعلى الجهالة والضلال عفاءُ
دعموا على الحرب السلام وطالما = حقنت دماءً في الزمان دماءُ!
كما يقول دالاً على أن المعرفة قوة :
أبقى الممالك ما المعارف أسُّهُ ==== و العدل فيه حائطٌ ودعامُ
كما يقول :
بالعلم و المال يبني الناس ملكهم = لم يبن ملكٌ على جهلٍ وإقلالِ
وقوله:
والعلم بنّاء المآثر = والممالك من قديم
كسروا به نير الهوان = وحطّموا ذلّ الشكيم
وأيضاً :
جرى كدراً لهم صفوُ الليالي = وغايةُ كلِّ صفوٍ أن يشابا
و أيضاً قال :
ولو تأنى نال ما تمنى = وعاش طول عمره مهنا
وأيضاً :
لكلِّ شيءٍ في الحياة وقته = وغاية المستعجلين فوتُهُ
و أيضاً :
رَضَعَ الأخلاق من ألبانها = إن للأخلاق وقعاً في الصِّغَر
و قوله:
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه = فقوم النفس بالأخلاق تستقم
و قوله :
وليس بعامرٍ بنيانُ قومٍ = إذا أخلاقُهُم كانت خرابا
و قوله:
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم = فأقم عليهم مأتماً وعويلا
و قوله:
ولقد يُقام من السيوف وليس من = عثرات أخلاق الشعوب قيامُ
و قوله:
وليس الخلد مرتبةً تُلقَّى = وتُؤخذ من شفاه الجاهلينا
ولكن منتهى هِمَمٍ كبار = إذا ذهبت مصادرها بقينا
وسرُّ العبقرية حين يسري = فينتظم الصنائعَ والفنونا
وآثار الرجال إذا تناهت = إلى التاريخ خير الحاكمينا
وأخذُك من فم الدنيا ثناءً = وتركك في مسامعها طنينا
و قول الشاعر في قصيدة سلوا قلبي التي غنتها السيدة أم كلثوم والتي نعدكم بنشرها في غضون الأيام القليلة الآتية:
وما نَيل المطالب بالتمني = ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصا على قومٍ منالٌ = اذا الاقدام كان لهم ركابا
والمرء في طلب الحياة طويلة وخطى المنية من وراء طلابه
و قول أمير الشعراء يشير إلى أن المال أصل الشرور جميعاً :
ولم أرَ مثل جمع المال داءً = ولا مثل البخيل به مصابا
فلا تقتلك شهوتُهُ, وزِنها = كما تزن الطعام أو الشرابا
وقوله أيضاً :
المال حلّلَ كل غير محللٍ = حتى زواج الشيب بالأبكار
سحرَ القلوب فربَّ أم قلبها = من سحره حجرٌ من الأحجار
دفعت بنيتها لأشأم مضجعٍ = ورمت بها في غربةٍ وإسار
ويقول أمير الشعراء مشيراً إلى أن صوت الشعب هو صوت الله :
وأهيب ما كان بأسُ الشعوب = إذا سلح الحق أعزالها
ويقول أمير الشعراء مشيراً إلى أن الحقيقة ستسود:
يا فاتح القدس خلِّ السيف ناحيةً = ليس الصليب حديداً بل خشبا
إذا نظرت إلى أين انتهت يده = وكيف جاوز في سلطانه القُطبا
علمت أن وراء الضعاف مقدرةً = و أن للحق, لا للقوة, الغلبا
ويقول أمير الشعراء مشيراً إلى أن في الاتحاد قوة:
إتحدوا ضد العدو الجافي = فالاتحاد قوة الضعافِ
الأوسمة: احمد شوقي, حكم, شعر وشعراء
Print This Post




