سجناء قصر النهاية

سجناء قصر النهاية: ما اقترفه المحتلون في سجن (ابو غريب) مارسه البعثيون ضدنا منذ اربعين عاماً

الناصرية/ حسين كريم العامل

انتفض المجتمع العراقي بكامله حين شاهد صور السجناء المعذبين في سجن (ابو غريب) من خلال وسائل الاعلام، وأبدى الشعب غضبه واستنكاره لتلك الممارسات.

ضاغطاً على آلام جراحاته ومتضامناً مع هؤلاء العراقيين الذين انتهكت حقوقهم. كاشفاً بذلك عن معدن انساني عراقي أصيل، ومعبراً عن طيبة شعب لم يهتز ضمير جلاديه يوماً لفظاعة معاناته. فعلى الرغم مما قاساه ابناء هذا الوطن في سجون نقرة السلمان وزنازين قصر النهاية وقواطع الاعدام في سجن (ابو غريب) لكنه ظل وفياً لتقاليده الأصيلة. واليوم تلتقي (المدى) ثلاث ضحايا اعتقلوا مدداً طويلة في قصر النهاية وذاقوا الويلات وشتى الاضطهاد والتعذيب ولذلك أبدوا تضامنهم مع السجناء الذين عذبهم جنود امريكيون في سجن (ابو غريب)، مستهجنين تلك الأساليب البغيضة التي تذكرهم بما مارسه البعثيون ضدهم قبل اكثر من 40 عاماً. الاستاذ قاسم شناوة يعقوب أبدى استنكاره لمثل هذه الممارسات متذكراً معاناته في قصر النهاية قائلاً:

-إن هذه الاعمال تعود بذاكرتي إلى ما كان يمارسه البعثيون معي طوال عام 1971 يوم اعتقلت في الناصرية من قبل الاجهزة الامنية في شهر شباط من ذلك العام، ومورست ضدي في البدء وعلى مدى اسبوعين جميع انواع التعذيب مثل الفلقة وقلع الاظافر والصعق بالكهرباء والتعليق بالمروحة لخلع الاكتاف وغيرها من الأساليب البشعة ونقلنا بعد ذلك أنا و(16) معتقلاً إلى بغداد مربوطين بالسلاسل إلى كراسي القطار لتسلمنا المفرزة التي قامت باصطحابنا إلى مديرية الامن العامة، التي مكثنا فيها ليلتين نقلنا بعدها إلى قصر النهاية الذي كان صدام حسين مسؤولاً فيه عن الشعبة الثانية هو وناظم كزار وحسين المطيري وشخص آخر من بيت الدرة، وكان القصر يومذاك يتمتع بالاستقلالية ويقرر مصير المعتقلين من دون الرجوع إلى المحكمة أو بمراجعة القوانين التي سنها البعثيون أنفسهم.

في قصر النهاية

حال نزولنا من السيارة المظللة التي اقلتنا من مديرية الامن العامة إلى قصر النهاية ربطوا عيوننا وانهالوا علينا بالضرب ونحن في الطريق إلى القاعات. وفي اليوم نفسه تم استدعاؤنا على انفراد إلى غرفة التحقيق التي كانت تحتوي على ثلاثة كراس تشبه كراسي الحلاقين لكنها كانت مزودة بأحزمة لربط اليدين والقدمين، إضافة إلى مشد ضاغط للرأس وصنبور ماء أعلى الكرسي، حيث يتم ربط الرأس بقوة حتى يتورم ليفتح عليه بعد ذلك الماء على شكل قطرات، ونتيجة لذلك الشد يكون وقع تلك القطرات بمثابة ضربة مطرقة على الرأس بسبب احتباس الدم. كذلك استخدموا جهازاً ميكانيكياً لغرض (شلخ اليدين والرجلين) والتعليق في الهواء حيث ينهال علينا بعدها الجلادون بالضرب حتى الاغماء. وقد كانت لكل تنظيم زنازين خاصة به فكانت زنازين خاصة بالمعتقلين الشيوعيين وأخرى للقوميين والأسلاميين والاكراد. حيث كانت هناك اربعة قواطع كل قاطع يتكون من 42 زنزانة منفردة تتوزع على الجانبين في كل جانب 21 زنزانة، وقد روعي الجانب الامني في تصميم هذه الزنازين المتقابلة، فجاءت ابوابها متعاكسة الاتجاه لتحاشي حديث الموقوفين فيما بينم. وقد كانت الزنازين ضيقة وبأبعاد 1 × 2 متر حيث كان يحشر فيها ثمانية معتقلين، ويكون النوم فيها بالتناوب ليلاً؛ حيث ينام اربعة ويقف الباقون بانتظار دورهم، واحياناً ينام الاربعة الباقون وقوفاً.

وكثيراً ما كانت تستخدم هذه الزنازين للسجن الانفرادي.. والتعذيب وكانت  مظلمة على الدوام وغير مزودة بالكهرباء والماء، وليس فيها سوى فتحة صغيرة اعلى الباب لتسلم الطعام فقد كانوا يزودون كل سجين بصحن معدني لاستخدامه في التغوط وشرب الماء وتناول الوجبات التي كانت تحتوي على الكثير من الدهون لإصابة السجناء بالإسهال. وكان الخروج إلى المراحيض لا يتم إلا بأوقات معينة وبحضور الجلادين الذين كانوا يرغمون السجناء على الخروج من المرحاض وكانوا ينادون على السجناء بالأرقام وليس بالأسماء، ومن يتأخر يتعرض لأشد انواع التعذيب. وقد مارسوا ضدي وعلى مدى ثمانية اشهر جميع أنواع التعذيب مثل الكي والكرسي والفلقة وبقية الأساليب التي ليست خافية على الجميع وقد مثلت أمام ناظم كزار ولم أقابل صدام الذي كانت مهمته تقييم حالة السجين من خلال الاوراق وتقرير مصيره في ضوء ما مكتوب.

حرق اللحى

ويتابع الاستاذ قاسم الحديث عن معاناته ومشاهداته في هذا القصر المشؤوم قائلاً:

-لقد احتجز في قصر النهاية الكثير من العسكريين السابقين من اعضاء حكومة عبد الرحمن عارف في قاعات خاصة، وكان (طاهر يحيى) من ضمنهم. وفي إحدى المرات جاء الجلادووهم سكارى بعد منتصف الليل، واستدعوا (هادي خماس) وهو أحد العسكريين السابقين وشخصاً آخر إلى مكان قريب من القاطع الذي كنا محتجزين فيه، وأمروه بالغناء وتقليد (داخل حسن)، وحينما لم يعجبهم غناؤه طلبوا من الشخص الآخر أن يغني بدلاً منه، وحين انهى غناءه الذي اعجبهم على ما يبدوا صفقوا له وأمروه وطاهر يحيى بالدوران حول القاطع مقلدين صوت الوحوش وحركاتها، وكذلك ارغموهم على مد يد كل منهم إلى (مؤخرة) الآخر، وقد كان المعتقلون يستجيبون لذلك خوفاً من حفلات التعذيب.. وقد مارسوا مع طاهر يحيى اساليب فظيعة منها: الانبطاح على الأرض والقيام بحركات (جنسية) لغرض إذلاله، كما ارغموا أحد المعتقلين على القيام بعملية (الاستمناء) علناً. وقد مورس جميع انواع التعذيب النفسي والجسدي ضد السجناء بدون استثناء، ولن انسى ما حييت قصة أحد الفلاحين المسنين من أهالي كربلاء يعرف بـ (ابو جاسم) وولده جاسم الذي أرغمه الجلادون على البول على قطعة من اللحم وإطعامها لوالده. وكيف عذبوا الولد أمام أبيه بعد أن رفض ذلك، لكن الاب اشفاقاً منه على ولده طلب منه أن يطعمه ذلك اللحم الملوث. ولم يكتفوا بهذا بل طلبوا من الولد أن يحرق لحية ابيه وقد رضخ وأحرق لحيته تحت التهديد. وظل الشيخ يتلوى وهو مربوط اليدين وهم يضحكون وواصل السيد قاسم شناوة حديثه بأسى قائلاً:

-لقد كانت اساليبهم مدمرة وقد توفي اثنان من المعتقلين من جراء التعذيب أمامي، وشاهدت الكثير من الحالات المؤلمة.

الأفراج

بعد مضي ثمانية أشهر وفي شهر تشرين الثاني عام 1971 أفرج عن عشرة منا حفاة الاقدام بملابس رثة وشعور طويلة وقد قامت إحدى سياراتهم بنقلنا إلى الشوارع الفرعية المظلمة وانزلتنا هناك. وحين ذهبنا إلى الكراج كان كل من يرانا يظن إننا مجانين هاربين من الشماعية. وقد كان معي جاسب مطرب وعودة وهيب وعدنان من أهالي الرفاعي وأخوه عبطان وكاظم منحني وغيرهم.. وقد خرجت من السجن وأنا مصاب بالتهاب المفاصل وتمزق الغشاء المحيط بالأمعاء وأمراض أخرى وتحسر قائلاً:

-لقد كان محظوظاً من يخرج من هذا السجن بعاهة أو فاقداً لأحد اعضاء جسده. فهذا المكان الذي كان قصراً ملكياً صار في زمن البعثيين مقبرة للشرفاء.

الغرفة الموسيقية

اما عقيل حبش الذي كان محكوماً بالاعدام منذ عام 1967 لمشاركته في انتفاضة الأهوار (الغموكة) والذي تناول قصته الكاتب حيدر حيدر في عمل روائي كبير هو (وليمة لأعشاب البحر) فيروي مشاهداته في هذا السجن الذي نقلوه اليه من سجن الرمادي قائلاً:

-وصلنا إلى مديرية الأمن العامة عصر أحد الأيام الحزيرانية ونحن مكبلو الأيدي وتحت حراسة مشددة. وكان معي عبد الجبار علي الجبر ومحمد حسين الساعدي وعبد الله شهواز زنكنة وعلي بويجي، فاحتجزونا في مكان كانت جهنم أرحم منه بكثير، وذلك لا جوائه الخانقة وارتفاع درجات الحرارة فيه. وقد كان المكان ضيقاً على سعته وليس فيه فسحة للجلوس، وكانت أعداد الموقوفين الذين يرتدون السراويل (فقط) كبيرة جداً. وتحولت حتى دورة المياه في هذا المكان إلى سجن انفرادي. ونمنا حتى الصباح وقوفاً، وفي صباح اليوم التالي نقلونا إلى قصر النهاية وبالضبط إلى جناح يدعى قصر الأميرات. وهناك التقينا ناظم كزار الذي كان يتجول في ساحة القصر هو وحمايته من المدنيين، وبعد سؤاله عنا ومعرفته لسبب اعتقالنا طلب من أحد حراسه إحضار الفرقة الموسيقية لحمل أمتعتنا. وقد حضر فعلاً بعد عدة دقائق أربعة أشخاص لحمل أمتعة رفاقي وسط حالة من الاستغراب والذهول وبقيت أنا انتظر فأمر حارساً آخر بإحضار طاهر يحيى شخصياً لحمل أمتعتي فزاد استغرابي من الأمر وقلت في سري: طاهر يحيى رئيس وزراء العراق يحمل أمتعتي! وبينما أنا غير مصدق ذلك وإذا بطاهر يحيى بدمه ولحمه أمامي، رجل مربوع القامة ممتلئ دماً ولحماً.. وقد تناول أمتعتي وكانت ثقيلة فحاولت مساعدته لكن ناظم كزار منعني من ذلك قائلاً: (خليه هو يشيل ويتعلم). وحين وصلت القاعة شاهدت الكثير من رفاقي اعضاء القيادة المركزية، كما شاهدت عدداً من اعضاء الحكومة السابقة من وزراء ودبلوماسيين. وقد شاءت الصدف أن يكون بجانبي وزير الخارجية السابق الذي قال لي بالحرف الواحد:

(لو وره عملية اقتحام المركز جايين إلى بغداد جان دخلتو القصر الجمهوري بالعمدان) وبعد فترة قصيرة زار ناظم كزار القاعة وطلب من الفرقة الموسيقية أن تحضر امامه وقال لهم:

-(اطلعوا سووا حفلة استقبال إلى جماعة الكفاح المسلح اليوم عدكم خطار)!

وقد كان من بين اعضاء تلك الفرقة طاهر يحيى وعدد من الوزراء ووزير الخارجية لذي كان واقفاً بالقرب مني، وقد أمرهم أحد الحراس بجلب آلاتهم الموسيقية فتناول أحدهم المكنسة والآخر صحن طعام فيما تناول الباقون ادوات أخرى مثل صفيحة القمامة وفردة حذاء وغيرها. وبدأ العزف بضرب أحدهم للآخر بما يحمله وختموا الحفل بوضع الصفيحة برأس طاهر يحيى والضرب عليها بفردة الحذاء. وسط ضحك ناظم كزار وزبانيته واستهجان السجناء. وقد سحب أحد المرافقين وزير الدفاع السابق وأمره بضرب طاهر يحيى بالنعال. وقد استجاب الوزير لذلك فنهره الحراس وضربوه بالصوندات طالبين منه أن يضربه بقوة.

وفي حديث طويل روى من خلاله السيد عقيل كيف إنه شاهد فؤاد الركابي وهو أول مسؤول لحزب البعث في العراق تحت السلم وهو يئن ويتألم من أثر التعذيب وكان مثخن بجراح مدمى الوجه متورم العينين.

فيما يروي السيد جليل عاجل دخيل حكايته في قصر النهاية قائلاً:

-اعتقلت عام 1971 في الناصرية للمرة الثانية بعد تطويق منزلي من قبل ثمانية مدنيين اقتادوني إلى معاونية أمن البلدة، وقد مورس ضدي في هذه المعاونية شتى انواع التعذيب وعلى مدى عشرة أيام، وقد اغمي علي في إحدى المرات مما اضطرهم لاستدعاء أحد الاطباء لمعالجتي في منتصف الليل، إذ كان غالباً ما يمارس التعذيب في ساعات متأخرة ليلاً من قبل جلادين سكارى. وبعد هذه الايام العشرة المريرة نقلوني أنا و35 معتقلاً آخرين كانوا معي، اغلبهم من الشيوعيين، إلى سجن الخيالة.

ومن هناك تم تسفيري و12 معتقلاً إلى مديرية الأمن العامة حيث مكثنا ليلة واحدة اخذوا خلالها بصمات اصابعنا. وقد زارنا ناظم كزار في تلك الليلة ونظر فيها الينا الواحد تلو الآخر فقط دون أن يكلمنا. وفي الصباح تم نقلنا إلى قصر النهاية حيث كدسونا ونحن مكبلو الايدي تحت الدرج لمدة يوم وليلة فتكومنا فوق بعضنا لضيق المكان، وبعد ذلك تم حجزنا كلاً على انفراد في غرف ضيقة لهذا الغرض مساحة الواحدة بحدود 1 × 1.80م. وقد كان يمارس ضدنا التعذيب في ساعات متأخرة من الليل كل ثلاثة أيام. حيث ينهال علينا الجلادون بالكيبلات والهراوات والركل ولا يتركوننا إلا والدماء تسيل من وجوهنا واجسادنا. وفضلاً عن هذا كانوا يضيقون علينا بالذهاب إلى دورة المياه، إذ لا يسمح للمعتقل بأكثر من ثلاث دقائق لقضاء حاجته ومن يتأخر يحبس  لليوم التالي في المرحاض القذر، ولم يسمح لنا بالاستحمام طوال خمسة أشهر ونصف الشهر، وقد اضطررت في احدى المرات إلى غسل رأسي اثناء عملية التغوط. والمرة الوحيدة التي سمحوا لنا فيها بالذهاب إلى الحمام قطعوا الماء عنا بعد أن فركنا اجسادنا بالصابون، وبقينا ملطخين بالصابون لا نستطيع الرؤية، واعادونا إلى محاجرنا على هذه الحالة. وفي إحدى الليالي نادوا اسماء مجموعتنا الاثني عشر فخرجنا واذا نحن أمام مسلحين ببنادق مزودة بحراب جاهزة للطعن، وأمرونا أن نقرأ الشهادة ونكتب وصايانا لأنهم، على حد قولهم، سيعدموننا هذه الليلة. وبعد أقل من ساعة ساقونا بالنسق إلى المحكمة التي يشرف عليها حسن المطيري في داخل القصر، وكنا نظن إنها محكمة حقيقية، لكن ما أن تجاوزت عتبة الباب وإذا بضربة قوية تأتيني من الخلف كادت تسقطني ارضاً. وبعد ذلك وجهوا لي تهمة الذهاب إلى كردستان وحين انكرت هددوني بمواجهة أحد الشهود لكنهم استثنوا ذلك بعد اصراري على الانكار. وبدأوا بمساومتي وطلبوا مني التعاون معهم مقابل اطلاق سراحي لكني رفضت وبقيت في السجن الانفرادي مدة خمسة أشهر ونصف الشهر. وطوال هذه المدة لم أر الشمس إلى أن نقلوني إلى إحدى القاعات، حيث احتجزت هناك لمدة عشرين يوماً. ثم اطلق سراحي بعدها حافي القدمين، وتم نقلنا في احدى السيارات بعد منتصف الليل وتركونا في احد الشوارع المظلمة. ومن المفارقات أن يتوفى والدي بعد عدة ساعات من إطلاق سراحي حيث وصلت في الليل وتوفي والدي في الصباح وحمدت الله كثيراً لأني شاهدته قبل أن يفارق الحياة.

4 thoughts on “سجناء قصر النهاية

  1. احلام

    والدي دخل سجن قصر النهاية بتهمة نسف قطار كركوك بغداد وبقى فيه سنتان واجه وانتم تعلمون اصعب الايام والتعذيب ومن ثم الى سجن الفضيليه والان ابحث عن مستمسكات ليفيدني في اعادتي للوضيفه كوني مفصوله سياسياولم اجده هل اتمكن عن طريقكم انتم الخيييرين جلب مستمسك باسمه يفيدني بذلك علما اسمه الكامل رحيم كريم علي امين اعتقل من ناحية السعدية كونه مدير محطة قطارسنة 1971وبقى لغاية 1973 ومن ثم الى الفضيليهمع جزيل الشكر والتقدير

  2. عبداللة كرة كجكة صالح

    اعتقل والدى عبداللة كرة كجكة فى سنة 1969 ولم نعرف شيئا عنة الا بعد اخراج عنة بعد اتفاقا 11 ازار مع الكرد

  3. العزي

    الى جميع الاخوة المعتقلين ممن حالفهم الحظ وبقو على قيد الحياة اسال هذا السوال ما الذي جنيتموه من معارضتكم لصدام وللبعث اليس من المفروض ان تكون لديكم الفرصة في ادارة شوون البلد بدل الذين جاوؤ على ظهور الدبابات الامريكية اليس فيكم الكثيرين من لم يحضو باي حقوق سوى من هم محسبوبين على من هم في المسؤلية الان ومن يضمن لي ان العراق الان ليس فيه من المعتقلات مما هي اسوء من معتقلات صدام والبعث اخيرا اقول ليس لديك سوى الله ياشعب العراق المظلوم

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>