الامان في العراق … ام في سويسرا

تعليق المدون

سالني احد الاخوة العراقيين اللاجئين الى سويسرا ان اكتب شيئا بسيطا وسريعا كمقارنة بين الوضع الامني في العراق وبين الوضع الامني في سويسرا وحيث انني كنت ومنذ وقت غير قصير راغبا في الكتابة في هذا الموضوع وتقديمه كدراسة شاملة عن مجمل الاوضاع في العراق بعد العام 2003 وكنت اود لو اتيحت لي الفرصة ان اتوسع في هذه الدراسة لتشمل ليس فقط الاطار الامني وانما كافة المجالات الاخرى التاريخية والاقتصادية وربما السياسية ولولا استعجال صاحبي لاجلت الكتابة الى ان يحين وقتها لذلك فقد كتبت هذه المقالة القصيرة على عجالة حتى يرضى صاحبي الذي اكتفى بها وقنع بما ورد فيها

علاء العبادي

قلبي هو وطني
كل مكان انت فيه هو وطنك
الغنى في الغربة وطن .. والفقر في الوطن غربه
لم يعد الصمت ممكنا.. و .. اذا لم تعجبك حياتك غيرها
To see a world in a grain of sand, And a heaven in a wild flower Hold infinity in the palm of your hand, And eternity in an hour

علاء العبادي

سويسرا

كيف تنظر الى الامان في سويسرا قياسا الى بلدك

الامان امر نسبي .

ويبقى الاحساس به مختلفا من شخص الى اخر ومن مجتمع الى اخر ومن بلد الى اخر .

وقد يكون الاحساس بالامن او الشعور بالامان ظاهرة نفسية ترقى الى مستوى الفوبيا حيث يشعر الفرد دائما انه مهدد من شيء ما او شخص ما او حدث ما وقد يكون الشعور بالامان حالة واقعية يشترك في الخوف منها او ترقبها عدد كبير من الناس اوالمجتمع باسره سواء كان هذا الخوف من حدث او ظاهرة طبيعية يعرفها ويدركها ابناء ذلك البلد اواهل تلك المنطقة كالخوف من انفجار البراكين او الزلازل المباغتة او حرائق الغابات والامطار الموسمية وما ينجم عنها من فيضانات عارمة .

وقد يكون مثل هذا الخوف او الشعور باللاامان مبررا ومقنعا لجميع الافراد والمجتمع عندما يكون الامر متعلقا بالقضاء والقدر او عدم قدرة البشر على ضبط تحرك الطبيعة والسيطرة عليها مسبقا,ولكن الخوف والشعر باللاامان ازاء التهديد الشخصي او الجماعي المباشر نتيجة الصراعات العقائدية اوالسياسية او الدينية او المذهبية والطائفية هو الاكثر خطورة والاكثر مدعاة للدارسة والبحث حيث يكون الخطر غالبا مفاجئا وغير متوقعا او غير مبرر على الاطلاق .

واذا اردنا المقارنة بين وضع العراقيين مثلا في العراق بعد العام 2003 ووضعهم في سويسرا بعد حصولهم على اللجوء سنلاحظ :

الامان في العراق

الامان في سويسرا

1

تغيير نوعية النظام في العراق بعد 2003

استقرار النظام منذ عشرات السنين

2

عدم وجود مؤسسات تنظم عمل الدولة

وجود المؤسسات التي تنظم عمل الدولة

3

عدم قبول الاقلية بتغيير النظام وعدم قناعة البعض بالديمقراطية والفيدرالية

الشعب السويسري كله مقتنع بالديمقراطية والفيدرالية

4

كانت الاقلية في العراق تحكم منذ 1400 سنة ولن ترضى باستلام الاكثرية للحكم

الديمقراطية في سويسرا حلت اشكالات الاقليات

5

تدخل دول الجوار وكلها تؤيد الاقلية الرافضة باستثناء ايران التي تؤيد الاكثرية

الديمقراطية لاتسمح بتدخل دول الجوار

6

النفاق السياسي من قبل بعض الجهات المتطرفة كالقاعدة وغيرها التي دفعتها عوامل طائفية للعمل في العراق

النفاق السياسي مسيطر عليه داخل البرلمان بحكم اليات الديمقراطية

7

قلة الوعي والجهل والتعصب والعادات والتقاليد ساهمت في سوء الامن

القوانين في سويسرا والتشدد في تطبيقها ساهمت في كبح ومنع محاولات الاخلال بالنظام والامن

8

انعدام الامن يتمثل في تفجير السيارات المفخخة او العبوات الناسفة او الاختطاف او التهديد او التهجير والاغتيالات

النظام والقانون كفيل بالسيطرة على الاوضاع الامنية

9

فرض منع التجوال ليلا ومنذ عدة سنوات ساهم في الحد من حرية التنقل للافراد ولكنه لم يمنع تدهور الوضع الامني

حرية التجوال مستمرة على مدار الساعة

10

الشعور بالخطر قد يصل احيانا الى البيت كمحاولات الاغتيال والاختطاف والسرقة

لاتوجد مثل هذه الحالات في سويسرا

11

انتشار الاسلحة باختلاف انواعها

السلاح محصور لدى الجهات المختصة

12

عدم السيطرة على الحدود

الحدود مسيطرعليها تماما

13

سوء الخدمات كنقص تجهيزات الكهرباء والماء والوقود الخ ساهم في تردي الوضع الامني

السياسة الاقتصادية المعتمدة في سويسرا كفيلة بتوفير احتياجات الاسر والافراد

14

يتعذر على الافراد التفكير بمستقبلهم او مستقبل عوائلهم واولادهم

التفكير بالمستقبل والتخطيط والاعداد جزء مهم في حياة الفرد والاسرة

15

الوضع الامني سبب رئيسي في حرمان الكثيرين من فرصة العمل والاستقرار المادي

فرص العمل متوفرة للجميع

16

نقص الموارد المالية دفع بالكثيرين الى ترك الدراسة والبحث عن العمل

امر وارد في كل المجتمعات ان يتخلى الفرد عن مواصلة الدراسة للبحث عن العمل

17

الوضع الامني تسبب في عدم مواصلة النشاطات الاجتماعية والثقافية والفنية

المواظبة مستمرة من قبل المهتمين بهذه النشاطات

18

البقاء في العراق يعني ان تتوقع الموت المفاجيء او الاختطاف او الاغتيال

البقاء في سويسرا يعني البقاء في الجنة

19

الشباب هم اكبر الخاسرين في ظروف العراق الحالية بعد ان حرموا من ممارسة النشاطات الخاصة بالشباب

الافاق مفتوحة امام كل الشباب

20

قبل 2003 كان الشباب العراقي يفكرفي السفر للدراسة فقط اما الان فهو الهروب من الموت

الشباب في سويسرا اذا فكروا بالسفر فلاجل المتعة والاستجمام واكتساب المعارف وتوسيع افاقهم الفكرية

21

لاتوجد اية فرصة للابداع او التنافس

الابداع مستمر والتنافس متواصل

22

الحرية موجودة ولكنها مهدده

الحرية موجودة ومحترمة

23

الموت مفاجيء ولكنه غير مقبول

الموت مفاجيء وقد يكون مقبولا

24

العيش في العراق الان يعني خسارة مستمرة

العيش في سويسرا الان قد يكون الفرصة الاخيرة

25

والعودة الى العراق الان قد تعني النهاية

العودة الى سويسرا قد تعني عودة الامل

الأوسمة: , , ,

Print This Post Print This Post

أضف رد