طبقات شعراء الشيعة

الأُولى: طبقة الصَّحابيين : وأعاظم شعراء هذه الطبقة كلّهم من الشِّيعة ، أوَلهم النابغة الجعدي ، شهد مع أمير المؤمنين عليه السَّلام صفين ، وله فيها أراجيز مشهورة ، وعروة بن زيد الخيل ، وكان معه بصفين أيضاً ( راجع الاغاني ) ، ولبيد بن ربيعة العامري نصَّ جماعة على تشيِّعه ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة المشهور ، وابو الأسود الدؤلي ، وكعب بن زهير صاحب ( بانت سعاد ) ، وكثير من نظرائهم .
الطبقة الثانية: المعاصرة لطبقة التابعين : كالفرزدق ، والكميت ، وكثير عزَّة ، والسيِّد الحميري ، وقيس بن ذريح وأقرانهم .
الطبقة الثالثة: من بعدهم من أهل القرن الثاني : كدعبل الخزاعي ، وأبي نؤاس ، وأبي تمّام ، والبحتري ، وديك الجن عبدالسلام ، وأبي الشيص ، ابو العتاهية (زيدي)، والحسين بن الضحّاك ، وابن الرومي ، ومنصور النمري ، والأشجع الأسلمي ، ومحمَّد بن وهيب ، وصريع الغواني و الصنوبري .
وبالجملة : فجلّ شعراء الدولة العبّاسية في هذا القرن والَّذي بعده كانوا من الشِّيعة ، عدا مروان بن أبي حفصة وأولاده .
وكذلك الطبقة الرابعة أهل القرن الرابع من الثلاثمائة فما بعد : مثل متنبي الغرب ابن هاني الأندلسي ، وابن التعاويذي ، والحسين بن الحجّاج صاحب المجون ، والمهيار الديلمي ، وأمير الشعراء الَّذي قيل فيه : بُدى الشِعر بملِك وختِم بملِك ، وهو أبو فراس الحمداني . وكشاجم ، والناشئ الصغير ، والناشئ الكبير ، وأبو بكر الخوارزمي ، والبديع الهمداني ، و كافي الكفاة الصاحب بن عباد، والطغرائي ، وجعفر شمس الخلافة ، والسري الرفاء ، وعمارة اليمني ، والوداعي ، والخبز أرزي ، والزاهي ، وابن بسّام البغدادي ، والسّبط ابن التعاويذي ، والسَّلامي ، والنامي .
وبالجملة : فأكثر شعراء ( يتيمة الثعالبي ) ـ وهي أربع مجلدات ـ من الشِّيعة ، حتى اشتهر وشاع من يقول : ( وهَلْ تَرى مِنْ أديبِ غيرَ شيعي ) . وإذا أرادوا أنْ يُبالغوا في رقة شعر الرجل وحسنه قَالوا : يَتَرفَّض في شعره .
وقد يُعدّ المتنبي وأبو العلاء أيضاً من الشِّيعة ، وربما تشهد بعض أشعارهم بذلك ، راجع الجزء الثاني من ( المراجعات الريحانية ).
هذا سوى شعراء الشِّيعة من قريش خاصة ، مثل : الفضل بن العباس ابن عتبة بن أبي لهب ، المُتَرجَم في الأغاني وغيره ، وكأبي دهبل الجمحي وهب بن ربيعة.
أو من العلويين خاصة . كالشريفين الرَّضي والمرتضى ، والشريف أبي الحسن علي الحِمّاني بن الشريف الشّاعرِ محمَّد بن جعفر بن محمَّد الشَّريف بن زيد بن علي بن الحسين عليهم السَّلام وكلّهم شعراء ، وكان الحِمّاني يقول : أنا شاعر وأبي شاعر وجدي شاعر. ومحمد بن صالح العلوي الَذي ترجمه في الأغاني وذكر له نفائس الشعر ، والشريف ابن الشجري . . . الى كثير من أمثالهم من شعراء الشيعة العلويين .
راجع كتاب ( نَسمة السحر فيمن تَشيَّع وشعر ) للشريف اليماني تجد نبذة صالحة منهم .
بل ومن شعراء الأمويين الشيعة : كعبد الرحمن بن الحكم أخي مروان ابن الحكم ، وخالد بن سعيد بن العاص ، ومروان بن محمَد السروجي أموي شيعي ، هكذا ذكره الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) على ما يخطر ببالي وأنشد له :
يَا بَني هاشِمَ بن عبد مُنافٍ * انَّني (مِنكًم) بكُلِ مَـكانِ
أنتـمُ صـَفوةُ الإلهِ وَمِنكُم * جعفرٌ ذُو الجَناَحِ وَالطـَّيرانِ
وعــليٌ وحمزةُ أسدُ اللهِ * وبنت النبي وَالـحسنـــانِ
ولئـِنْ كنتُ مِنْ اُميّة اني * لَبَريءٌ مِنهُم الى الرَّحمنِ
وكأبي الفرج الأصبهاني صاحب ( الأغاني ) و ( مقاتل الطالبيين ) ، وكالأبِيوَرْدي الأموي الشّاعر المشهور صاحب ( النجديات ) و ( العراقيات ) ، وغيرهم……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *