عزيز حكيم وليس غفور رحيم

والله إننا لا نعرف لغة العرب ..

إننا لا نعرف لغة العرب

إنها قصة عجيبة لعالم من علماء لغة العرب .. إنه الأصمعي ..

كان سيد علماء اللغة وكان يجلس في مجلس هارون الرشيد مع باقي

العلماء … فكان إذا اختلف العلماء التفت إليه هارون أمير المؤمنين

قائلاً : قل يا أصمعي !!

فيكون قوله الفصل .. ولذلك وصل الأصمعي من مرتبة اللغة الشيء العظيم
وكان يُدرس الناس لغة العرب .. وفي يوم بينما هو يدرسهم كان يستشهد

بالأشعار والأحاديث والآيات فمن ضمن استشهاداته قال:

))وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ

وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ((

فواحد من الجلوس (إعرابي(  قال: يا أصمعي كلام من هذا؟

فقال : كلام الله !

قال الاعرابى : حشا لله إن يقول هذا الكلام !

فتعجب الاصمعى و تعجب الناس .. قال : يا رجل انظر ما تقول .. هذا كلام

الله !

قال الاعرابى : حشا لله أن يقول هذا الكلام .. لا يمكن أن  يقول الله هذا

الكلام !!

قال له : يا رجل تحفظ القرآن ؟!؟

قال : لا

قال : أقول لك هذه آية في المائدة !

قال : يستحيل لا يمكن أن يكون هذا كلام الله !

كاد الناس أن يضربوه ( كيف يكفر بآيات الله (

قال الاصمعى : اصبروا .. هاتوا بالمصحف وأقيموا عليه الحجة .. فجاءا

بالمصحف .. ففتحوا وقال أقرؤوا

فقرؤوها: ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ للّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (

إذا بالاصمعى فعلا أخطا في نهاية الآية … فآخرها عزيز حكيم ولم يك آخرها غفور رحيم

فتعجب الاصمعى وتعجب الناس قالوا يا رجل كيف عرفت وأنت لا تحفظ الآية ؟!؟!

قال للأصمعي تقول :

اقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكلا … هذا موقف عزة وحكمة .. وليس

بموقف مغفرة ورحمة .. فكيف تقول غفور رحيم !!

قال الاصمعى : والله إنا لا نعرف لغة العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *