اليهود في التاريخ


قبل العصر الحالي (قبل الميلاد: حسب التأريخ المسيحي) (B.C.E.)

حوالي 1700 – بداية ״فترة الأجداد״ (المرحلة البطريركية) التي عاش فيها إبراهيم وسارة وهاجر في الجيل الأول، إسماعيل وإسحاق ورفقة في الجيل الثاني، ويعقوب، راحيل وليئة وعيسـو في الجيل الثالث، يستقدم يوسف أباه وإخوته أواخر هذه الفترة حسب السرد الزمني التوراتي للعيش في مصر بمباركة فرعون (التكوين).
حوالي 1250 – الفترة التقريبية للخروج التوراتي أو النزوح من مصر إلى صحراء سيناء حيث عاش هناك بنو إسرائيل أربعين سنة بحسب السرد الزمني التوراتي (الخروج والعدد).
حوالي 1210 – التأريخ التقريبي ״لغزو״ بني إسرائيل أرض كنعان (يشوع).
1210-1010 – الفترة القبلية وتسمى أيضا فترة القضاة حيث كان بنو إسرائيل يتكونون من اتحاد كونفدرالي غير متين لاثنتي عشـرة قبيلة تعيش في مناطق قبلية منفصلة داخل أرض إسرائيل (القضاة). 1020 – ينصب شاؤول ملكا ويباركه النبي صموئيل (صموئيل الأول).
1010 – يلتحق داوود، أصغر أبناء يسي من أرض قبيلة يهودا، بشاؤول ضد العدو الفلسطيني (صموئيل الأول)
1005 – يسقط شاؤول وابنه يوناتان في المعركة، ويبدأ داوود حكمه كملك من عاصمته حبرون (الخليل) (صموئيل الثاني).
1000 أو 990 – يستولي داوود على أورشليم (القدس) من اليبوسيين (قبيلة كنعانية)، وتصبح عاصمة قبائل إسرائيل المتحدة. يستولي داوود على أراض واسعة تمتد من سيناء إلى أعالي الفرات.
967 – يتوفى داوود ويصبح سليمان ملك إسرائيل المتحدة. ينشىء سليمان تحالفات مع كثير من الأمم المجاورة، لكن بعض شعوب الأراضي التي استولى عليها داوود تنفصل وتكـوّن دولا مستقلة. يبني سليمان ميناء وأسطولا في خليج العقبة، ويقوم بالتجارة مع بلدان بعيدة (الملوك الأول).
950 – يبني سليمان الهيكل الأول في أورشليم، ويوحد نظام تقديم القرابين تحت قيادة كهنة الهيكل.
928 – يتوفى سليمان وترفض القبائل الشمالية الاعتراف بابنه رحبعام. تنشق وتكوّن مملكة منفصلة تسمى إسرائيل بعاصمتها السامرة أو شخيم (نابلس الحالية). تبني معابد مستقلة في الشمال أيضا بالرغم من شعور الولاء لدى الكثيرين لهيكل أورشليم. تسمى المملكة الجنوبية التي ما تزال عاصمتها أورشليم بيهودا على اسم أقوى قبائلها.
928-722 – فترة المملكة المنقسمة. تتحالف مملكتا الشمال والجنوب بعض الأحيان وتتحاربان في بعض الأحيان. ينشط في هذه الفترة الأنبياء إيليا وإليشع، وهوشع وعاموس وإشعيا (الملوك الأول والثاني، إشعيا، هوشع، عاموس، ميخا والمزامير).
721 – تسقط مملكة إسرائيل الشمالية تحت الجيش الأشوري وقد تم ترحيل عدد من سكانها إلى الأراضي الأجنبية. يندمج المهجرون – ويسمون بالقبائل العشر المفقودة – في أوطانهم الجديدة ويفقدون هويتهم كبني إسرائيل. نجحت مملكة يهودا الجنوبية في البقاء تحت الملك حزقيا.
715 – يساعد الملك حزقيا على تقوية النظام الديني وتوحيد مملكة يهودا الناجية.
609 – ينهزم الأشوريون على يد البابليين الذين أصبحوا الآن أقوى إمبراطورية فيما يعرف بالشرق الأوسط حاليا.
721-586 – تنجح يهودا في البقاء مملكة مستقلة، ومن حين إلى آخر تدفع الجزية للإمبراطوريتين البابلية والمصرية. ينشط في هذه الفترة الأنبياء إشعياء، وإرميا وصفنيا وناحـوم (الملوك الثاني، إشـعيا، صفنيا، ناحـوم، راعـوت، الأمثال).
587-586 – تفتتح بابل أورشليم وتدمر الهيكل. يعدم مسؤولو يهودا أو ينفون إلى بابل مع آلاف آخرين، وتصبح يهودا محافظة بابل (الملوك الثاني، حزقيال، إرميا، والمراثي).
539 – يهزم كورش، ملك فارس، بابل.
538 – يسمح الملك كورش برجوع سبايا يهودا الذين كانوا في بابل إلى يهودا موطنهم الأصلي، وإعادة بناء الهيكل (عزرا، الإصحاح الأول).
515 – نهاية إعادة بناء الهيكل ويتم تدشينه، لكن يهودا غير قوية. يعمل خلال هذه الفترة النبيان حجاي وزكريا (حجاي، زكريا)، وينشط آخر أنبياء العهد القديم ملاخي حوالي 450 (ملاخي).
445-370 – الفترة التقريبية التي جاء فيها نحميا وعزرا من فارس إلى يهودا للمساعدة في إعادة بناء تحصينات أورشليم وإدارة المجتمع وتعليم اليهود شرائع التوراة بعد فترة طويلة من التدهور الديني والاجتماعي.
333-323 – يغزو الإسكندر الكبير معظم الشرق الأوسط من مصر إلى الهند بما في ذلك يهودا التي ستزدهر لفترة تحت حكم يوناني غير قاس.
يموت الإسكندر ويتم تقسيم إمبراطوريته على كبار قواده. كتبت آخر كتب العهد القديم، الجامعة ودانيال في هذه الفترة.
260 – تتم الترجمـة السبـعونية للتوراة إلى اليونانيـة حوالي هـذا التاريـخ. وتنمو أورشـليم إلى مركز تجاري هيليني مع تزايـد الأهميـة لسكان يهودا من اليهود واليونانيين تحـت البطـالمة اليونانيين المتمـركين في مصر.
175 – يخلف أنطيوخوس الرابع أخاه ويصبح حاكم الإمبراطورية السلوقية البابلية اليونانية التي انتزعت يهودا من إمبراطورية البطالمة المصرية اليونانية. ينقسم سكان يهودا إلى طوائف بعضهم يدعم الهيلينية المتزايدة وآخرين يعارضونها.
165 – بدأ تمرد بقيادة أسرة كهنة من مدائن (قرب اللد الحالية) ويتحول التمرد إلى ثورة كبيرة ضد الاتجاهات الهيلينية. تصـد العائلة واتبـاعها المعروفون بالمكابيين المحاولات المستمرة للسلوقيين اليونانيين لاسترجاع السيطرة على يهودا.
164 – يطهر المكابيون الهيكل ويعيدون تكريسه في أورشليم، ولقد خلدت ذكرى هذا الحدث في عيد عيد الأنوار (عيد الحانوكاة) ولكن المعارك تستمر مع السلوقيين مدة عشرين سنة. يعيش اليهود في هذا الوقت في كل أنحاء البحر المتوسط بما في ذلك روما، وجنوب فرنسا وأسبانيا وفي كل شمال إفريقية. يؤسس المكابيون أسرة الملوك المعروفة بالأسرة الحشمونية، ويحكمون يهودا لأكثر من 150 سنة. وبالرغم من برنامجهم السياسي المضاد للهيلينية، فإن الحشمونيين يتأثرون تأثيرا بالغاً بها.
حوالي 100 – تبرز جماعتان من اليهود، الفريسيون والصدوقيون، وسط سكان يهودا وتبدأ بالتأثير على الأمور والممارسة الدينية.
63 – يغزو القائد الروماني بومبيوس يهودا، ويدخل إلى حرم الهيكل المقدس ويدنس حرماته. وتصبح يهودا دولة تابعة لروما.
40 – يعين مجلس الشيوخ الروماني هيرودس ملكا على يهودا. يتزوج لاحقا بمريم آن من الأسرة الملكية الحشمونية من أجل الحصول على الدعم الشعبي.
22 – يبدأ هيرودس برنامج بناء هائل في كل يهودا بما في ذلك ميناء قيسارية على البحر الأبيض المتوسط، وينشىء حصونا ومدنا في كل البلاد. وتشتمل هذه الإنشاءات على هيروديون وقصر ماسادا الحصين وإعادة تشييد ضخم للهيكل في القدس.
4 – يتوفى هيرودس.
العصـر الحالي (بعد الميلاد)
10 – يعيش الحاخامان الكبيران هليل وشماي في هذه الفترة. يشكل اليهود عشرة في المئة من سـكان الإمبراطورية الرومانية، وعشرين في المئة في المقاطعات الشرقية في الشرق الأوسط.
33 – بيلاطس النبطي، الحاكم الروماني على يهودا، وصلب الواعظ اليهودي المسمى بيسوع الناصري في شهر نيسان/إبريل. إن أتباع يسوع (كلهم تقريبا من اليهود) الذين يسمون أنفسهم الناصريين، ينظرون إلى يسوع على أنه هو الماشيح المنتظر من سلالة الملك داوود.
36 – يطرد بيلاطس كحاكم بعد أن احتج السامريون على قساوته.
38 – يقع الهجوم على اليهود في الإسكندرية بمصر، ويقتل كثير منهم لأنهم رفضوا عبادة الإمبراطور الروماني كاليغولا. يدمر يهود يفنة (في يهودا) ضريحا أنشأه كاليغولا لنفسه. يأمر كاليغولا بوضع تمثال له من ذهب في هيكل القدس للانتقام. يلغى هذا الأمر بعد احتجاجات واسعة لليهود. ينمو التوتر بشكل متدهور بين اليهود وأسيادهم الرومان خلال العقود الثلاثة التالية مع فترات من العنف وكثير من الفوضى.
50 – تصل الطائفة اليهودية في مصر إلى مئات الآلاف وينتشر اليهود بأعداد كبيرة في كل البحر الأبيض المتوسط. يعتنق كثيـر من الرومان الإغريق الديانة اليهودية أو يبدأون بالممارسات اليهودية دون الاعتناق الرسمي.
66 – تتمرد أعداد كبيرة من اليهود في كل أنحاء يهودا ضد روما، ابتداء من قيسارية والقدس. ترد الإمبراطورية الرومانية بإرسال الجنرال فاسباسيان و60.000 جندي روماني. يستولي على معظم مدن يهودا في السنوات الثلاث التالية ويصل إلى جدار مدينة القدس. استدعي إلى روما وأعلن إمبراطورا وعين تيطس مكانه في الميدان. تسقط مدينة القدس ويحرق الهيكل. وفي الوقت ذاته ينشىء الحاخام يوحنان بن زكاي أكاديمية في مدينة يفنة الصغيرة ويستمر في تعليم التقاليد اليهودية تحت الاحتلال الروماني. وبعمله هذا، فإنه ينشىء الإستراتيجية الفريسية الجديدة لنجاة الأمة اليهودية.
73 – تسقط ماسادا (فوق البحر الميت)، آخر حصن يهودي في يد الجيش الروماني.
79 – ينتهي فلافيوس جوزيفوس المؤرخ اليهودي الكبير من مؤلفيه المفصلين في التاريخ: ״الحرب اليهودية״ و ״عصور اليهود القديمة״ التي تعطي معلومات تاريخية نفيسة حول الحياة اليهودية والسياسة في يهودا.
80 – يستولي الحاخام جمليئيل الثاني على أكاديمية يفنة ويبدأ بتقـوية وتنظيم الجماعات اليهودية في البلاد التي تمزقت بشكل فظيع من جراء الحرب ضد روما. يستمر الحاخامات الذين ذكروا في المشناة من دراسة وتعليم التقاليد وينظمون مادتهم على شكل أدب شفوي ينتشر في كل المنطقة في دوائر الدراسة الربانية. يبحث الطلاب عن العلم عند أقدام الربانيين المهرة.
حوالي 100 – ازداد أتباع عيسى، وانتشر تعليمه بشكل مهم في هذا الوقت ويعتبره عدد كبير من الرومان والإغريق واليهود أيضا المسيح، حاملا صفة إلهية. ترفض الجماعة اليهودية من يهودا هذه الفكرة وتحاول إبعاد اليهود الذي يؤمنون بعيسى عن بقية الجماعة اليهودية. يزداد التوتر والاحتكاك بين اليهود والمسيحيين.
100-132 – يستمر التوتر بين الرومان المحتلين ويهود البلاد بقيام عدد من الثورات المفتوحة في يهودا وفي المدن الرومانية مثل الإسكندرية وقورينة (غرب مصر في شمال إفريقيا)، وفي بابل. يعاقب اليهود عقابا شديدا.
132 – يقود شيمون بركسيبا المعروف أيضا ب ״بركوخبا״ (ابن النجم) تمردا مفتوحا ضد روما. يهزم اليهود الجيوش المشتركة في سورية ومصر والجزيرة العربية ويستولون على القدس، ويضربون عملتهم الخاصة، ويعلنون استقلالهم عن روما. وتشن روما هجوما معاكسا بمشاركة فيالق من الجيوش جاءت من مناطق بعيدة وحتى من انجلترا وتدمر المقاومة.
135 – تسقط بيتار، آخر معاقل اليهودية لروما. يحصى المؤرخ الروماني ديو كاسيوس أكثر من 600.000 قتيل. تدعم أوصاف المصادر اليهودية هذه الأعداد الكبيرة. يعاقب هادريان سكان يهودا بتحويل القدس إلى مدينة وثنية، باسم إليا كبتولينا، ويمنع اليهود حتى من دخولها وينشر الدمار في يهودا. تنتقل الزعامة الدينية اليهودية إلى الجليل في الشمال. تفر بعض الجماعات الناجية إلى الجالية اليهودية الهائلة في بابل (العراق) ويؤسسون فيها مدارس.
حوالي 200 – الجالية اليهودية في بابل كبيرة جدا ومنظمة تحت إشراف ״رأس الجالوت״، ״رأس المنفى״ الذي يخضع لملك الفرس.
215 – يحرر يهودا هنسي (الأمير) الخلاصة الكبيرة للمعارف التقليدية والشريعة اليهودية التي كانت موجودة في معظمها بشكل شفوي في المشناة. تحتوي المشناة على القوانين التي يحكم بها الحاخامات المجتمع اليهودي. تؤسس أكاديميات إضافية في بابل تدرس فيها المشناة بتوسيع المعرفة الحاخامية في التجمعات اليهودية الكبيرة خارج أرض إسرائيل.
220 – يبدأ الاضطهاد الروماني لليهود في الانخفاض مثلما يزاد اضطهاده للمسيحيين. لم يعد اليهـود يثورون ضد روما، بل طـوروا حياتهم في الشتات فيما يعزز اليهودية كديانة حضارية. تقود الدراسة المكثفة للمشناة إلى استمرار توسع الشريعة والتقاليد الشفوية اليهودية التي ستؤدي في سنوات عديدة إلى ما يسمى فيما بعد بالتلمود. يستخدم تلمود القدس في الحكم على اليهود في إسرائيل، ويقع التلمود البابلي الموازي تحت إشراف رأس الجالوت.
250 – يبدأ الأدب اليهودي التأويلي المعروف بالمدراش في الظهور في أرض إسرائيل جنبا إلى جنب مع الشعر العبري المعروف ب ״بيوتيم״. وينشأ أيضا شكل من التصوف اليهودي يسمى ״معسيه مركفاه״، الذي يحاول جمع الممارسين مع الألوهية عن طريق سفر روحاني. تستمر الجالية اليهودية البابلية في تعزيز قوتها عبر تأسيس أكاديميات التعليم الناجحة جدا.
312 – يستولي الإمبراطور قسطنطين على زمام الأمور في إيطاليا، ويشجع المسيحية في مملكته. وكنتيجة لهذا، بدأت الكنيسة المسيحية المنظمة والتي كانت في منافسة مع الديانة اليهودية منذ إنشائها ورفضها من قبل المجتمع اليهودي، بإدخال اليهود إلى المسيحية وإهانتهم بطريقة عدوانية. يزداد دعمه للمسيحية بجعلها الدين الرسمي للإمبراطورية. وهكذا تصبح الإمبراطورية الرومانية من الآن فصاعدا الإمبراطورية البيزنطية (المسيحية).
337 – يخلف قسطنطينوس أباه إمبراطوراً على بيزنطة ويوسع قوانين أبيه المضادة لليهود. ويصبح الوضع في غاية الصعوبة بالنسبة ليهود أرض إسرائيل إلى درجة أنه خلال عقود قليلة صاروا لايستطيعون الاستمرار في برنامجهم الطموح في الدراسة المكثفة للتقاليد الحاخامية.
400 – يتم تحرير تقليد أرض إسرائيل المسمى ״تلمود القدس״، الذي يشتمل على قرنين من الحكمة والتقليد الحاخامي. يضع هذا نهاية للدراسة الحاخامية المثمرة في أرض إسرائيل تحت ضغط مسيحي مكثف ورسمي. ويستمر برنامج الدراسة الحاخامي بنجاح كبير ولقرون عديدة تحت حكم الساسانيين من الفرس وبعد ذلك تحت الحكم الإسلامي. تستقر الجاليات اليهودية جيدا في الجزيرة العربية ، في الحجاز وفي اليمن معا.
400-638 – تستمر الجاليات اليهودية في الانحطاط كلما ازداد التشريع المضاد لليهود، وكلما ازداد الاضطهاد. يتم تدمير المعابد في بعض الأحيان، ويتم الضغط علي الجاليات وترغم في بعض الأحيان علي اعتناق المسيحية، كما يتم تنفيذ أفعال العنف بين حين وآخر ضد الأفراد والجماعات اليهودية. ويتحول وزن القوة والإبداع اليهودي بشكل نهائي إلى بابل (العراق المعاصر).
456-502 – تفرض المملكة الفارسية سلسلة من القوانين المضادة لليهود نتج عنها إغلاق الأكاديميات اليهودية، واغتيال الزعامة الحاخامية وهجرة الجاليات اليهودية.
517 – يصبح اليهودي يوسف ذو نواس ملكا على مملكة قبيلة حمير العربية في اليمن، ويقود حركة قوية تغلبت عليها في خاتمة المطاف قوات الحبشة المسيحية.
حوالي 600 يتم تحرير ونشر التلمود البابلي.
613 – يأمر سيسبوت، ملك القوط المسيحي في أسبانيا أن يتحول اليهود إلى المسيحية أو المغادرة. يترك بعضهم، ويتحول آخرون ويظل غيرهم يهوديا في السر.
614 – يستولي الجيش الفارسي على مدينة القدس من البيزنطيين ويولي اليهود عليها. يقوم اليهود بأخذ الثأر من مضطهديهم من المسيحيين باستخدام العنف وبتهجير المسيحيين من المدينة.
622 – السنة الهجرية. ينتقل محمد وجماعته إلى المدينة التي يلتقون فيها مع مجتمع يهودي جيد التنظيم.
624 – غزوة بدر، يتبعها إجلاء القبيلة اليهودية بنى قينقاع عن المدينة.
625 – غزوة أحد يتبعها إجلاء القبيلة اليهودية بني النضير عن المدينة.
627 – غزوة الخندق، يتبعها تدمير القبيلة اليهودية بني قريظة في المدينة.
628 – الاستيلاء على خيبر بشروط مؤاتية لليهود.
632 – وفاة النبي محمد.
638 – يستولي المسلمون على القدس من البيزنطيين ويقيمون سياسة أكثر تسامحا تجاه اليهود، ويسمحون للجالية اليهودية بالاستقرار الدائم في القدس لأول مرة منذ القرن الثاني.
639 – يساعد يهود بابل في الغزو العربي لفارس على أمل حصولهم على سياسة أكثر تسامحا (وهم ينعمون بها) من سياسة الفرس الساسانيين.
711 – يساعد اليهود، أو بالأحرى اليهود المتسترون (يمارسون الطقوس المسيحية في الظاهر نتيجة الاضطهاد المسيحي والإجبار على التحويل) طارق بن زياد على غزو أسبانيا وذلك بالخدمة في قوات المخافر الأمامية والمساعدة في تمويلها. يعود كثير من اللاجئين اليهود في شمال إفريقية إلى إسبانيا.
717 – يبدأ عمر بن عبد العزيز بفرض قوانين التمييز ضد الأقليات الدينية في العراق باستبعاد اليهود وآخرين من الوظائف الحكومية، وإرغامهم على اتخاذ لباس خاص.
732 – يهزم شارل مارتل العرب في معركة تور ويضع حدا لتقدمهم في أوروبا.
755 – ترحب الدولة الأموية في إسبانيا بعاصمتها قرطبة باليهود وتسمح لهم بدخول جميع المهن. يجذب تسامح إسبانيا الإسلامية كثيرا من اليهود من البلدان الأخرى.
762-765 – يشيد المنصور الخليفة العباسي بغداد العاصمة الجديدة التي ستصبح مركز العلم والحضارة لليهود والمسلمين.
765 – يظهر عنان بن داود وهو يهودي عراقي، على رأس جماعة يهودية، تعرف فيما بعد بالقرائين تعارض نظام الحاخامية والاعتماد على التلمود. يعتقد بأن القرائين بعامة كانوا متأثرين بالبيئة الإسلامية السياسية منها والدينية.
786 – يعاني اليهود من الضرائب والقيود الشديدة تحت الخليفة هارون الرشيد وذلك بعد فترة من التسامح النسبي في الشرق.
853 – نطروناي، غاؤون (فقيه) أكاديمية سورا في العراق يصبح أول زعيم يهودي يكتب الرسائل الدينية القانونية باللغة العربية. كانت تكتب كلها فيما قبل فقط بالعبري أو بالآرامية اليهودية.
873 – يجبر باسل الإمبراطور البيزنطي عددا كبيرا من اليهود على اعتناق المسيحية.
حوالي 900 – يبرز اليهود كقوة فعالة في التجارة الدولية في العالمين المسيحي والإسلامي، ويسافرون بسهولة عبر الحدود الدولية متاجرين بعيدا من إسبانيا وفرنسا إلى الصين وذلك عقب شراء أراضيهم ومنعهم من ملكية أراض أخرى في البلدان الإسلامية.
940 – اليهودي حسداي بن شبروت يصبح الطبيب الخاص ووزير المالية لعبد الرحمن الثالث الخليفة الأموي في قرطبة. يدعم، مثل اليهود البارزين الآخرين طلاب العلم، والشعراء، والعلماء والفلاسفة اليهود مساعدا بذلك في تطوير أحد العصور الزاهية في الحضارة اليهودية في المدن الإسبانية، وفي المراكز الحضارية للمناطق الأخرى للعالم الإسلامي. يدعم حسداي المعجمي الكبير دوناش بن لبرات الشاعر وعالم اللغويات. يبدأ العصر الذهبي اليهودي في الأندلس تحت الخليفة عبد الرحمن الثالث ويستمر بعض
مئتي سنة.
940-1146 – العصر الذهبي اليهودي في إسبانيا المسلمة.
942 – يتولى سعديا بن يوسف (سعد بن يوسف الفيومي) هغاؤون (فقيه) أكاديمية بومبديثا في العراق. فهو فيلسوف، وعالم لغويات وشاعر وعالم الشريعة ويترجم العهد القديم إلى اللغة العربية، ويكتب تفسيرا عربيا (بالحروف العبرية) مازال يستعمل إلى يومنا هذا.
1000 – يبدأ الحاخام جرشوم بن يهودا، المعروف بزعيم الجاليات اليهودية على أراض الراين الألمانية، بتطوير المدرسة الألمانية (الأشكنازي) للتعليم اليهودي وكان من بين الأحكام التي أصدرها منع تعدد الزوجات بين اليهود الأشكناز، وهي عادة مستمرة بين اليهود الذين يعيشون في العالم الإسلامي.
1024-1038 – شموئيل هنغيد (إسماعيل بن نغريلا) يعين وزير حابوس ملك غرناطة المسلم. يستمر في الوزارة تحت باديس خليفة حابوس، وهو إيضا قائد قوات الملك وشاعر وعالم ورئيس الجالية اليهودية.
1030 – يؤلف أبو الوليد مروان بن جناح (المعروف أيضا بربينو يونا) الطبيب والعالم اللغوي اليهودي الإسباني كتابا باستعمال اكتشاف سلفه يهودا بن هيرج أن مصدر كل الكلمات العبرية مثل الكلمات العربية يتكون من ثلاث حروف ساكنة (على وزن فعل: المترجم). إن معجمه العبري: ״كتاب المصادر״ المكتوب بالعربي وترجع أهميته أن اللغويين يرجعون إليه حتى يومنا هذا.
1020-1057 – يكتب سليمان بن جبرول الشاعر اليهودي الفريد من ملقة بإسبانيا عملا مشهورا عما وراء الطبيعة باسم ״منبع الحياة״ ويترجم إلى اللاتينية ويقرأ في كل أنحاء أوروبا المسيحية.
1066 – يقوم المسلمون بأعمال الشغب ضد اليهود في غرناطة، ويقتل عدد من اليهود بما فيهم يوسف هنغيد، ابن وخليفة شموئيل هنغيد.
1080 – يؤلف راشي (الحاخام شلومو بن إسحاق) من مدينة ترويس بفرنسا تعليقا مفصلا حول معظم العهد القديم ومازال معظم اليهود يقرأونه إلى اليوم. سيكتب لاحقا أهم تعليق عن التلمود البابلي. سيكون راشي أحد اليهود الناجين القلائل من الحرب الصليبية الأولى.
1096 – يهجم المجتمعون في أراضي الراين الألمانية للحرب الصليبية الأولى، ويذبحون اليهود في كل المدن في المنطقة ويتابعون في ذبح اليهود في طريقهم إلى الشرق الأوسط ولا يقبل المحليون في المجر سلوك الصليبيين البشع ويضعون حدا للاعتداءات على اليهود.
1099 – يستولى الصليبيون على القدس تحت إمارة غودفري البويوني ويذبحون عشوائيا اليهود والمسلمين. ويقتلون أيضا عددا من المسيحيين المحليين الذين اعتقدوا أنهم مسلمون أو يهود نظرا للتشابه في طريقة لباسهم الشرقية.
1144 – يتهم اليهـود في نورويتش بإنجلترا بقتل طفل مسيحي بادعاء استعمال دمه في طقس. تعتبر هذه التهمة الأولى في سلسلة الاتهامات التشويهية والخاطئة التي انتشرت في معظم أوروبا في العقود والقرون التالية والتي أدت إلى العنف ضد اليهود.
1148 – يستولى الموحدون المسلمون (من المغرب) على إسبانيا من حكامها المسلمين الأكثر تسامحا ويغلقون مدارس التعليم اليهودية والمعابد ويجبرون اليهود على اعتناق الإسلام. يهاجر كثير من اليهود إلى المنطقة الإسبانية المسيحية أو إلى أماكن أخرى. يضع هذا نهاية ״للعصر الذهبي لإسبانيا المسلمة״.
1140-1350 – يستمر ״العصر الذهبي الإسباني״ اليهودي في الشمال المسيحي، حيث تم الترحيب باليهود نظرا لتعليمهم ومهاراتهم، وذلك لكونهم في غاية الانفتاح على العالم ولأنهم تلقوا تعليما جيدا في بيئة إسبانيا المسلمة المتقدمة. يخدمون الملوك المسيحيين الذين رحبوا بهم ويطورون التكنولوجيا وحضارة شمال إسبانيا على حساب المناطق الجنوبية الإسلامية. يترجم اللغويون اليهود عددا من الأعمال العربية في الفلسفة والعلوم إلى الإسبانية وبذلك قدموهم للعالم المسيحي لأول مرة. يعتبر إبراهام بن داود ويهودا هاليفي، وإبراهام بن عزرا وكثيرون آخرون من كبار الشعراء والفلاسفة واللغويين وعلماء الدين في إسبانيا المسيحية. تتم ترجمة كثير من الأعمال اليهودية الكبيرة المدونة بالعربي في الأصل في إسبانيا المسلمة إلى اللغة العبرية.
1165 – يصل موسى بن ميمون مع أسرته إلى مصر بعد الفرار من اضطهادات الموحدين. عمل كطبيب خاص للوزير المسلم الفاضل، وكتب بعض أهم وأروع أعمال الفلسفة والقانون والدين اليهودي منذ التلمود.
1190 – يسمح صلاح الدين لليهود بالاستقرار ثانية في مدينة القدس بعد تحريرها من الصليبيين.
حوالي 1200 – تتدهور مكانة اليهود في أوروبا المسيحية بشدة، وتقود إلى الطرد النهائي من كل دولة تقريبا في أوروبا الوسطى والغربية.
1240 – فترة الأربعينات بعد الألف ومئتين. يتم إحراق التلمود علانية في باريس.
1290 – يطرد اليهود من إنجلترا.
1298 – مذابح رندفلايش في أوروبا الوسطى تمتد إلى منطقة جغرافية أوسع من مذابح الحرب الصليبية الأولى مع مقتل 3400 يهودي.
1306 – يطرد اليهود من فرنسا.
1315 – دعوة اليهود بالعودة إلى فرنسا.
1322 – يطرد اليهود مرة ثانية من فرنسا.
1329 – بكين تدعو اليهود للمساعدة في تجهيز الجيش الإمبراطوري.
1333 – يتولى كسيمير الكبير السلطة في بولندا ويأتي معه بموقف موات تجاه اليهود. يبدأ اليهود بالانتقال من أوروبا الغربية إلى بولندا الموحدة والمتنامية التي ترحب بهم نظرا لمهاراتهم، ومن أجل مقابلة قوة وتأثير الإثنية الألمانية. وتصبح الجالية اليهودية في بولندا أكبر جالية يهودية في العالم.
1348 – يصل الطاعون الأسود أوروبا من آسيا الوسطى، وبالرغم من أن اليهود يموتون من الطاعون جنبا إلى جنب مع كل واحد آخر، فإنهم يتهمون بالتسبب فيه بتسميم الآبار. حاولت سلطات الكنيسة لكنها فشلت في حمايتهم ضد الجماهير في كثير من مناطق أوروبا وتم قتل الآلاف منهم.
1354 – يجبر اليهود والمسيحيون في مصر وسورية تحت حكم السلطان الملك الصالح على ارتداء ملابس خاصة لتمييزهم عن المسلمين علاوة على قيود أخرى.
1391 – تنتشر أعمال الشغب ضد اليهود في كل أنحاء إسبانيا المسيحية التي أثارها فرانت مارتينز الذي يكره اليهود، والذي كان يتولى وظيفة عليا في كنيسة إشبيليا، وينتج عنها موت الآلاف، وإحراق عدد من المعابد اليهودية. يستقر كثير من اللاجئين اليهود في مدينة الجزائر التي تصبح مركزا جديدا لليهود. ويستمر اليهود في اللجوء إلى شمال إفريقية وإلى البلدان الإسلامية الأخرى كلما وضعت إسبانيا المسيحية قيودا إضافية على حرياتهم.
1438 – يتم إنشاء أول ״ملاح״، أو حارة يهودية من قبل الحكومة في مدينة فاس بالمغرب من أجل حماية اليهود من العنف الجماهيري في المدينة. انتشر هذا النوع من الحارات في البداية من أجل مصلحة اليهود، لكنها أصبحت مع القرنين السادس عشر والسابع عشر غيتوهات لنفي اليهود المنبوذين.
1453 – يستولي الأتراك العثمانيون على القسطنطينية، يلجأ كثير من اليهود من أوروبا الغربية والوسطى إلى الإمبراطورية العثمانية بسبب اتباعها سياسة أكثر انفتاحا وليبرالية تجاه اليهود.
1478 – يسمح البابا سيكستوس الرابع لفردينان وإزبيلا، حاكمي إسبانيا، بتنظيم محاكم التفتيش (Inquisition) من أجل اقتلاع المسيحيين الزائفين معظمهم من اليهود السابقين الذين تحولوا الى المسيحية.
1492 – يطرد اليهود من إسبانيا. يفر معظمهم إلى البرتغال التي سيطردون منها بعد سنوات قليلة. يفر الآخرون إلى الدولة العثمانية التي ترحب بهم، ويفر بعضهم إلى شمال إفريقية والى أوروبا الغربيـة والى عالم الأمريكيتين الجديد. تصل محاكم التفتيش في النهاية إلى الأمريكيتين.
1517 – تصبح فلسطين جزءا من الإمبراطورية العثمانية مسهلة بذلك حركة اليهود إلى أرض إسرائيل. تصبح مدينة صفد مركزا تجاريا وثقافيا مهما، وتزداد فيها الطائفة اليهودية بشكل كبير.
ويقام أول غيتو في أوروبا الغربية في مدينة البندقية، ربما اشتق الاسم من مصنع للمدافع في المنطقة.
1536 – يبـدأ سليمان المعظم سلطان الإمبراطورية العثمانية في بناء الجدار حول مدينة القدس. ويتم بناؤه بعد ست سنوات موفرا حماية للمدينة، وبذلك يجتذب اليهود وغيرهم للاستقرار فيها.
1580 – يظهر إلى الوجود ״مجلس المناطق الأربع״ في بولندا موفرا قدرا محدودا من الحكم الذاتي للجاليات اليهودية هناك. تجتذب الحياة اليهودية عددا من المهاجرين الذين يزيدون في عدد سكان اليهود هناك ليصبحوا أكبر تجمع للسكان اليهود في العالم.
1602 – تبدأ جالية يهودية بالعيش علانية في أمستردام التي تصبح ملاذا آخر لليهود الفارين من الاضطهاد من المناطق الأخرى في أوروبا المسيحية. وتصبح الجالية اليهودية في أمستردام ذات تأثير بالغ وتحاول مساعدة المتضررين اليهود في كل العالم. وتصبح أمستردام مركزاً للفكر اليهودي وللمفكرين الأحرار.
1622 – يجبر يهود مشهد في إيران على اعتناق الإسلام ويعرفون بالمسلمين الجدد (جديدي الإسلام). ويستمر معظمهم في ممارسة اليهودية سرا.
1648 – يتمرد فلاحو أوكرانيـا وقازان دنيبـر (Dnieper Cossacks) تحت قياـدة بغـدان حمييلنتسكي، ضد مالكي الأراضي، وذلك بنهب وكلائهم من اليهود وأسرهم ويقومون بذبح عشرات الآلاف من الضحايا اليهود في أكثر من 300 جماعة. يقود هذا إلى عودة هجرة اليهود على نطاق واسع الى أوروبا الغربية. أسفرت مذابح شميلنيكي عن أكبر خسارة في الحياة اليهودية في كل التاريخ اليهودي في أوروبا المسيحية باستثناء المحرقة (الهولوكست) في القرن العشرين.
1654 – تصل أول مجموعة من اليهود إلى أمستردام الجديدة (سميت نيويورك لاحقا) بعد طردهم من المستعمرات الهولندية في البرازيل عندما استولى عليها البرتغاليون.
1656 – يحرم باروخ سبينوزا من عضوية الجالية اليهودية في أمستردام بسبب إنكاره أن مصدر التوراة إلهي. سيصبح شخصية مرموقة في الفلسفة العالمية.
1665 – شبتاي تسفي، الماشيح اليهودي الدجال، يفتن عددا هائلا من اليهود الذين آمنوا بأنه المسيح المنتظر. يتخلى عدد كبير من اليهود عن ممتلكاتهم ومصادر رزقهم للالتحاق به. يستدعيه السلطان إلى القسطنطينية (إسطنبول) ويعطيه خيارين: اعتناق الإسلام أو الإعدام بسبب ادعاءاته المسيحانية. يتحول الى الاسلام.
1676 – يدمر حاكم اليمن كل المعابد اليهودية، ويحاول تهجير كل من ليس مسلما، لكن يتم السماح لهم جميعا بالعودة بعد أربع سنوات.
1740 – يستقر يسرائيل بعل شيم طوف مؤسس الحسيدية في مدجبج في بدوليا (أوكرانيا). يجتذب تركيزه على التوهج والسعادة الداخلية كثيرا من الأتباع الذين يبنون حركة يهودية في غاية التأثير.
1777 – يمنح يهود نيويورك المساواة أمام القانون، عندما يلغي دستور ولاية نيويورك التمييز الديني.
1789 – تمنح الجمعية العامة الفرنسية الحقوق المدنية والسياسية للبروتستانت، لكن النواب من الألزاس واللورين يرفضون الموافقة على تحرير اليهود.
1791 – تمنح الجمعية العامة الفرنسية كامل الحرية لليهود كأشخاص. يتطلب هذا العرض تفكيك الجالية اليهودية المنظمة.
1795 – يأتي التقسيم الثالث لبولندا بمليون يهودي تقريبا الى إدارة روسيا. بالرغم من أن القانون الروسي لا يسمح لليهود بالإقامة في روسيا منذ مئات السنين، فإن روسيا القيصرية تملك الآن أكبر جالية يهودية في العالم، وبحلول فترة الثمانمئة بعد الألف يصبح يهود روسيا من بين أفقر اليهود وأكثرهم حرمانا في العالم.
1800 – التعداد السكاني. يبلغ عدد اليهود في العالم 5ر2 مليون بين سكان العالم الذين يبلغ عددهم 720 مليون نسمة.
1802-1815 – تنكسر كثير من القيود المتبقية من حياة العصور الوسطى في كل أوروبا الوسطى نتيجة الانتصارات الفرنسية إبان الحروب النابوليونية، وتدخل مبادئ المساواة إلى عدد من البلدان. يؤدي تأثير سيطرة نابليون على أوروبا إلى تقدم تحرير اليهود أكثر مما تحقق خلال الثلاثمئة سنة الماضية. ينظر اليهود في ألمانيا بالخصوص إلى نابليون كأحد رواد تحريرهم.
1806-1810 – يسرائيل يعقوبسون رجل المال الألماني يجمع اليهود ذوي العقلية نفسها لتمهيد الطريق لإدخال إصلاحات من أجل تحديث الديانة اليهودية. ويفتح معبد الإصلاح في بيته ببرلين سنة 1815.
1818 – تدشن جمعية المعبد الإسرائيلي الجديد في هامبورغ أول إصلاح منتظم في الصلوات.
1824 – يعمد كارل ماركس في سن السادسة. لقد قام أبوه بتعميد أسرته وإدخالها في المسيحية لأنه لا يستطيع ممارسة مهنة المحاماة في بروسيا (ألمانيا).
1832 – يصبح الحاخام إبراهام جيجر حاخام ويسبادن بألمانيا التي يبدأ فيها مجهوداته الأولى لإدخال الإصلاحات في الطقوس الدينية في المعبد اليهودي.
1835 – يصدر القيصر نيقولا الأول قوانين لتعزيز القيود على الحقوق الاقتصادية والمدنية والاجتماعية لليهود في روسيا.
1836 – تسفى هيرش كليشر، حاخام أرثوذكسي ومفكر صهيوني أوّلي، يطالب عائلة روتشيلد الغنية من فرانكفورت باعتمادات مالية لشراء الأراضي في فلسطين من أجل استعمارها من قبل اليهود.
1844 – تلغي الحكومة الروسية آخر بقايا الحكم الذاتي اليهودي وتحول المراقبة الاجتماعية اليهودية إلى البلديات والشرطة.
1845 – ينسحب زكريا فرانكل، الحاخام الرئيسي لدريسدن، من مؤتمر الإصلاح الحاخامي بسبب ليبراليته المتطرفة. ويشكل طريقا وسطا بين الإصلاح والتقليد الذي يصبح حركة تعرف باليهودية المحافظة.
1875 – يؤسس إسحاق م. وايز الكلية العبرية المتحدة، في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو وهي أول معهد لاهوتي يهودي في الولايات المتحدة.
1878 – بيتح تكفاه (باب الأمل)، بلدة يهودية زراعية تقام في فلسطين، وفي غضون ذلك يزداد وضع اليهود سوءا بشكل بارز، ويحاول زعماء اليهود في أوروبا كلها أن يجدوا حلا للوضع الفظيع لإخوانهم. يقترح بعضهم تمويل مجتمعات لهم في فلسطين العثمانية.
1879 – يبرر المؤرخ الألماني هاينريخ فون ترايتشكي العداوة الألمانية ضد السامية المبنية على العرقية، ويهاجم الرغبة اليهودية في إنشاء ثقافة يهودية المانية ״هجينة״. تعطي شهرته العلمية لعداوة السامية قناع الاحترام.
1881 – تجتاح موجة من المذابح (Pogroms) ضد اليهود في روسيا – بعد اغتيال القيصر إسكندر الثاني – بمباركة وزير الداخلية إيجناتيف إن لم يكن من منظمي هذه المذابح. يبدأ اليهود نتيجة هذه المذابح ونتيجة الاضطهاد الحكومي المتزايد هجرة جماعية من أوروبا الشرقية إلى الأمريكيتين وأوروبا الغربية وفلسطين.
1882 – يصدر القيصر إسكندر الثالث قوانين أيار/مايو التي تضع قيودا إضافية على الحياة اليهودية وتسبب في كثافة هروب اليهود من روسيا.
1883 – تعتبر ريشون لتسيون (Rishon Le Zion) أول استيطان يهودي في فلسطين ينشئه اليهود المهاجرين.
1884 – يقام أول مؤتمر ״لمحبة صهيون״ في مدينة كاطويتس (Kattowitz) بألمانيا. ينادي يهود أوروبا للعودة إلى الفلاحة في فلسطين.
1890 – تؤسس جماعة ״محبة صهيون״ الخضيرة وهي قرية على السهل الساحلي في فلسطين.
1891 – تأمر الحكومة الروسية بطرد اليهود من موسكو.
1894 – يتّهم النقيب الفريد درايفوس، ضابط يهودي في الجيش الفرنسي، بتزويد الألمان بأسرار عسكرية ويعتقل. يحاكم من قبل محكمة عسكرية، وينزل من رتبته ويحكم عليه بالحبس الانفرادي في جزيرة ديفل (الشيطان) بعيدا عن ساحل جويانا الفرنسية. ويكتشف لاحقا أن التهمة كانت ملفقة. يتوصل ثيودور هرتسل الذي كان آنذاك مراسلا في باريس لجريدة من فيينا وبعد أن أدى ذلك الحدث إلى النتيجة (في كتابه ״الدولة اليهودية״) أن أوروبا لا يمكن أبدا أن تقبل اليهود كمواطنين متساويين مع بقية المواطنين.
1897 – ينعقد أول مؤتمر صهيوني في بازل بسويسرا تحت زعامة ثيودور هيرتسل يدعو إلى هجرة على نطاق واسع واستيطان فلسطين. وفي السنة نفسها يؤسس البوند (Bund) أي العصبة الديمقراطية الاجتماعية للعمال اليهود في روسيا، وبولندا وليتوانيا وذلك قبل سنة من تأسيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي الروسي، يعمل لصالح البروليتاريا الروسي واليهودي ويناضل ضد القوانين التمييزية المناهضة لليهود.
1900 – يبلغ عدد اليهود في العالم حوالي 10.5 مليون من بين 8ر1 بليون من سكان العالم أي أربعـة أضعاف عددهم سنة 1800. مازال يهـود بروسـيا وفلنا يتهمـون ظلما بالقتـل الطقوسي لكنهـم يبـرأون في المحاكمات العلنيـة.
1903 – مذبحة كشينيف، تنظمها وزارة الداخلية الروسية والمسؤولون المحليون تقود إلى مئات القتلى والجرحي من اليهود وإلى نهب وتدمير آلاف الدكاكين والبيوت. يؤثر هذا الحدث بشكل كبير على كثير من اليهود ليجدوا طريقهم إلى فلسطين، ولكي يبدأوا في تشكيل جماعات الدفاع اليهودية لمحاولة حماية أنفسهم من الغوغاء. وقد أثار هذا الحدث أيضا احتجاجا عالميا ضد روسيا من قبل التنظيمات اليهودية.
1904 – تسجّل ثلاث وأربعون مذبحة (Pogrom) في كل أنحاء روسيا.
1905 – تنفذ 660 مذبحة ضد الجاليات اليهودية الروسية خلال أسبوع واحد بوحي من الحكومة، وتقود إلى آلاف القتلى والجرحى وإلى أضرار بالغة للممتلكات. وكان هذا أيضا حافزا لعشرات الآلاف من اليهود للفرار من روسيا إلى الغرب وفلسطين.
ينشر ألبرت أينشتاين (يهودي) نظرية النسبية الخاصة التي تحتوي على معادلته المشهورة E=mc2، وينشر سجموند فرويد(يهودي) ״ثلاث مقالات عن نظرية الجنس״.
1906 – على إثر المذابح في روسيا ومولدافيا (ملدوفا حاليا) ومن أجل الاحتجاج عليها يتم تأسيس اللجنة اليهودية الأمريكية، وأولى وكالات الدفاع اليهودية الأمريكية التاريخية، للحصول والحفاظ على الحقوق اليهودية والمصالح اليهودية عبر العالم وفي الولايات المتحدة. إن تاريخه في الدفاع وتأييد القضايا اليهودية على الصعيد العالمي وخصوصا فيما يتعلق بالتعدد الديمقراطي، والحقوق المدنية والحرية الدينية، والتفاهم بين الأديان في أمريكا رمزاً للتثاقف والاندماج اليهودي في المجتمع الأمريكي، وصعود الجالية اليهودية للقوة السياسية والتأثير في الولايات المتحدة.
1909 – ينشأ أول كيبوتس (قرية إشتراكية)، دغانيا في فلسطين. تأسيس مدينة تل أبيب.
1913 – حكم على ليو فرانك بالإعدام لإدانته بقتل إمرأة مسيحية بيضاء في ولاية جورجيا بالولايات المتحدة، وبعد تخفيف حكم الإعدام عليه، قامت الغوغاء باغتياله. يخلد اغتياله والاستغلال السياسي العام لحالته من قبل المناهضين للسامية كفترة في غاية التسمم في تأريخ مناهضة السامية في أمريكا وتقود الى تأسيس جمعية مناهضة الافتراء التابعة لأبناء العهد (بني بريت).
1914 – يغتال أرشدوق فرانز فرناند في سراييفو مما يقود إلى الحرب العالمية الأولى التي دمرت مجتمعات يهودية كثيرة في شرق أوروبا.
1917 – يستولي البولشفيك على السلطة في روسيا بقيادة فلادمير لينين وليون تروتسكي. تهاجم القوات البريطانية القدس وينسحب الأتراك. تصدر الحكومة البريطانية إعلان بلفور تنظر ״بعطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستعمل جاهدة في تسهيل تحقيق هذا الهدف، مع العلم الواضح بأنها لن تقوم بما من شأنه أن يلحق الضرر بالحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية الموجودة״.
1918 – تنتهي الحرب العالمية الأولى في يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
1919 – يتهم اليهود في أماكن كثيرة بالتسبب في إحداث المحرقة الفظيعة والتمزق الاجتماعي في كل أوروبا عقب انتهاء الحرب. يحل الاتحاد السوفياتي كل الطوائف الدينية اليهودية، ويحظر الحركات الصهيونية. يقوم الجيش الأبيض الروسي المضاد للثورة مع حلفائه الوطنيين الأوكرانيين تحت قيادة الجنرال بتليورا (Petliura) بتنفيذ عدد من المذابح وذلك إبان الحرب الأهلية الروسية التي قامت بعد الثورة. تقوم جماعة من الفلاحين الأوكرانيين بتنفيذ المذابح في أربعين جالية ويقتلون حوالي 6000 يهودي. ويتم تنفيذ ما مجموعه حوالي 685 مذبحة و249 أعمال شغب ضد اليهود في أوكرانيا سنة 1919.
1920 – تمنح عصبة الأمم بريطانيا العظمى الانتداب على فلسطين (من أجل تسهيل إقامة وطن قومي لليهود فيها). يثور العرب في مدينة القدس احتجاجا على السياسة البريطانية المفتوحة حول الهجرة اليهودية الى فلسطين. يقتل سبعة يهود. تنظيم قوى الدفاع اليهودية ويبدأ الصراع المسلح بين اليهود والعرب في فلسطين.
1922 – تحظر الحكومة البريطانية على اليهود شراء الأراضي والهجرة في منطقة الانتداب البريطاني الواقعة شرق وادي الأردن، وتعترف بإقامة إمارة هاشمية هناك.
1924 – يوقع كلفان كولدج قانون الهجرة لعام 1924 الذي ينهي الهجرة غير المقيدة بما في ذلك الهجرة الجماعية اليهودية إلى الولايات المتحدة.
1929 – تسفر التمردات العربية الواسعة عن مقتل 130 يهودياً. يرد البريطانيون بسياسة تحديد الهجرة اليهودية، مما يقود بدوره إلى زيادة الضغط السياسي من قبل كل الأطراف. وتنشب أعمال عنف أخرى على امتداد العقدين التاليين حتى نهاية الانتداب وتقسيم فلسطين 1948.
1933 – يصبح هتلر رئيس الوزراء في ألمانيا، ومباشرة تبدأ الحكومة تحت سيطرة النازيين بتنفيذ سلسلة طويلة من القوانين المعادية لليهود ومقاطعة المصالح اليهودية، وإحراق الكتب، وطرد اليهود من الوظائف الحكومية والجيش والوظائف الأكاديمية والضرب وفي النهاية القتل الجماعي. يبدأ اليهود في الهروب من ألمانيا ويهاجر كثير منهم إلى فلسطين.
يؤسس النازيون أول معسكر اعتقال في داخاو.
1935 – يصدر النازيون قوانين نورمبرغ. ومن بين الإجراءات القاسية ضد يهود ألمانيا فلقد حرموهم من حق الاقتراع، ومن حق تولي الوظائف العمومية، ومنعوا الزواج بين اليهود وغير اليهود.
1936 – تؤسس اللجنة العربية العليا في فلسطين وتطالب بوضع نهاية للهجرة اليهودية وبتأسيس حكومة فلسطينية ديمقراطية. وتبدأ ״الثورة العربية״ التي قام فيها كلا الجانبين بأعمال انتقامية عنيفة. وفي الوقت نفسه يزداد الاضطهاد الألماني لليهود مؤثراً على أعمال المعاداة للسامية في البلدان الأخرى، ويضغط بقوة على اليهود للهروب من أوروبا. يبدأ يهود فلسطين بتسهيل دخول اليهود غير القانوني من أجل انقاذ اليهود من أوروبا.
1938 – يدعو الرئيس روزفلت إلى مؤتمر إفيان في فرنسا حيث يناقش المندوبون من اثنتين وثلاثين دولة مشكلة اللاجئين. لم يتم تحقيق أي نتيجة باستثناء تأكيد رفض معظم الدول الغربية قبول اللاجئين اليهود. يقوم النازيون في كريستالناخت (Kristallnacht) ليلة 9-10 تشرين الثاني/نوفمبر بتدمير الممتلكات اليهودية في كل أنحاء ألمانيا والنمسا، ويتم إحراق عدد من المعابد وقتل كثير من اليهود في الشوارع وترحيل نحو 30.000 يهودي إلى معسكرات الاعتقال.
1939 – تبدأ الحرب العالمية الثانية بهجوم ألمانيا على بولندا. تهاجم روسيا بولندا من الشرق ويصبح البلد بملايينه من اليهود مقسما بينهما. يتم اغتيال آلاف اليهود خلال أسابيع من الاحتلال الألماني.
1940 – يتم إنشاء غيتو وارسو ويحكم إغلاقه، يتم إنشاء ״مجلس يهودي Judenrat״ في لوبلين، يتم إحكام إغلاق غيتو لودز.
1941 – يبني الألمان معسكر أوشفيتس II – بركناو أكبر معسكرات الموت النازية الخمسة الأساسية. يتم إعدام ما يقرب من مليون يهودي في أوشفيتس في أثناء الحرب مع آلاف البولونيين والغجر وغيرهم قبل تحريره عام 1945 ويتم قتل معظم اليهود في حجرات الغاز وتحرق جثثهم في محرقات هائلة.
▪ يجتاح الألمان الاتحاد السوفياتي، وتبدأ القوات الألمانية الخاصة ووحدات الشرطة وفرق القتل المتحركة التابعة للجيش النظامي الألماني بالقتل الجماعي المنظم لليهود في أوكرانيا، وبسارابيا، وروسيا البيضاء وفي دول البلطيق.
▪ تبدأ معسكرات الموت الإضافية في العمل: ميدانيك وخيلمنو.
1942 – تعقد القيادة النازية مؤتمر وانزي الذي وضعوا فيه تفاصيل مخططهم بقتل 11 مليون يهودي في أوروبا. يبدأ اعتقال وطرد يهود هولندا ويتم النقل الأول ليهود فرنسا إلى أوشفيتس.
▪ يتم أول قتل جماعي في معسكر الإبادة في سوبيبور وينتهي من بناء معسكري الموت في بلسيك وتربلينكا ويبعد أول اليهود إلى معسكر الاعتقال في تيريزينشتات.
▪ يصل خبر مخطط النازيين لقتل يهود أوروبا إلى جيرهارت ريجنر الذي يبلغ وزارة الخارجية الأمريكية التي تؤكد التقرير فيما بعد.يعتقد الحاخام ستبفن وايز مؤتمرا صحافيا وبالتالي يحصل الزعماء اليهود في النهاية على لقاء مع الرئيس روزفلت، يقدمون إليه ملخصا عما هو معروف عن الهولوكوست حتى تاريخه. لكن لا تتقدم مشاريع القوانين المقدمة الى الكونغرس للسماح للاجئين باللجوء المؤقت في الولايات المتحدة، ولا تتخذ الولايات المتحدة أية إجراءات ملموسة من جراء ذلك باستثناء إصدار تصريحات الإدانة.
▪ يجتمع ممثلون عن الحركة الصهيونية العالمية من الولايات المتحدة، وكندا، وأوروبا وفلسطين ويصدرون ״برنامج بلتمور״ الذي ينادي بإنشاء كيان يهودي (دولة مستقلة) في فلسطين لإحلاله محل الانتداب البريطاني. إن الحدث مهم لأنه وضع البنية التنظيمية ليهود أمريكا كلها تقريبا وراء المشروع الصهيوني.
1943 – إنتفاضة غيتو وارسو، هناك انتفاضات أيضا في تريلينكا وسوبيبور ويتشكل أنصار اليهود في فيلنا.
▪ يلتقي يان كارسكي- ساعي المقاومة البولونية الذي تم تهريبه الى غيتو وارسو – مع الرئيس روزفلت ويقدم تقرير شاهد عيان عن الهولوكوست.
▪ يصل أول أفواج اليهود من سلونيكا إلى أوشفيتس ويتم نقل يهود ثراس (Thrace) إلى تربلينكا، يبدأ الإقصاء الجماعي من غيتو وارسو إلى تربلينكا
1944 – يتلقى وزير المالية الأمريكي هنري مورغانتو الابن ״التقرير إلى الوزير عن قبول هذه الحكومة بقتل اليهود״، يفصل تاريخ اللامبالاة للولايات المتحدة تجاه القتل الجماعي لليهود، ويكوّن ״مجلس لاجئي الحرب״ كأول مجهود للولايات المتحدة لمساعدة ضحايا الهولوكوست للرد أساسا على إمكانية الإحراج لتقرير موظفي مورغانتو.
▪ بداية الإبعاد الجماعي ليهود المجر إلى معسكرات الموت في أوشفيتس بركيناو.
▪ ترفض استغاثات المقاومة اليهودية السرية الداعية إلى تفجير خطوط السكك الحديدية المؤدية الى أوشفيتس من قبل وزارة الحرب الأمريكية ووزارة الخارجية البريطانية بالرغم من أن القيام بمهمات إلقاء القنابل المكثفة باستعمال ما يزيد على 165 طائرة في محيط أقل من خمسة أميال من حجرات الغاز.
1945 – تبدأ مسيرة الموت لسجناء معسكر الإعتقال داخل ألمانيا، وتحصد 250.000 حياة يهودي.
▪ تحرر القوات السوفياتية وارسو، ولودز، وأوشفيتس، يحرر الأمريكيون بوخنوالد، تحرر القوات البريطانية برجن – بلسن.
▪ تستسلم ألمانيا للحلفاء دون شروط، وتبدأ محاكمة نورمبرغ لجرائم الحرب. تنتهي الحرب بالقضاء التام تقريبا على المجتمعات اليهودية في أوروبا، مما يشكل ثلث اليهود في العالم. إن الذين شاركوا في تدمير يهود أوروبا هم الألمان والمتعاونون معهم، ومن حكومات الأنظمة الصورية، وزعماء الدول الفاشستية باستثناء إسبانيا والبرتغال، والمشاركين مع المانيا في الحرب وكذلك مئات الآلاف من المناهضين للسامية، المنظمين منهم وغير المنظمين، في البلدان التي احتلتها ألمانيا وفي البلدان المتحالفة معها. يتم تدمير اليهود في أوروبا بشكل عام وسط جو من اللامبالاة من طرف الديمقراطيات الغربية، والسكوت النسبي للكنائس المسيحية ومع التواطؤ السلبي، إن لم يكن العملي، لنسب كبيرة من الأهالي في كل أنحاء أوروبا المحتلة.
1945-1947 – يجتمع الناجون في معسكرات اللاجئين والأشخاص المشردين. يقتل المواطنون المسيحيون، خصوصا في مناطق أوروبا الشرقية، عددا من مواطنيهم اليهود الناجين الذين حاولوا العودة إلى ديارهم للبحث عن أعضاء أسرهم الناجين. يقتل كثير من اليهود في مذبحة كيلسي التي بدأت بإشاعة بأن اليهود قتلوا طفلا مسيحيا في طقوسهم. تتصاعد الضغوط لأخذ اللاجئين اليهود إلى فلسطين.
▪ تنشب أعمال الشغب ضد الصهيونية في كل من مصر وليبيا، ويثور اليهود في تل أبيب احتجاجا على رفض بريطانيا زيادة الهجرة.
1946 – يتزايد العنف بين البريطانيين والمقاومة اليهودية السرية في فلسطين. تبحث اللجان البريطانية عن الحل لكنها تفشل.
▪ تفصل بريطانيا العظمى شرق الأردن من الانتداب وتمنحه الاستقلال.
▪ تنشأ لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين.
1947 – تصوت الجلسة العامة للأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر بعد مناقشات طويلة ومناورات سياسية وراء الكواليس، لصالح تقسيم فلسطين إلى دولتين مستقلتين يهودية وعربية مع تدويل مدينة القدس. يعبر الصهيونيون عن ترددهم في دعم المشروع (الذي قبلته القيادة الصهيونية) بينما رفضه العرب بلا تردد. يبدأ اليهود والعرب في فلسطين في المناورة للاستفادة من الوضع الذي بدا واضحا أنه سيكون صراعا مسلحا.
1948 – تندلع الحرب وتدخل الجيوش من لبنان وشرق الأردن والعراق وسورية ومصر إلى فلسطين لمجابهة القوة اليهودية. يتم القتال على جميع الجهات في كل فلسطين.
1949 – تتم اتفاقيات الهدنة مع مصر، ولبنان والأردن وسورية وبذلك تنتهي المرحلة العسكرية للحرب التي تعرف ״بحرب الاستقلال״ لدى اليهود و״النكبة״ لدى الفلسطينيين. استولى الإسرائيليون في المعركة على بعض المناطق التي حددتها الأمم المتحدة للدولة العربية المستقلة، وضمت الدول العربية المجاورة الباقي.
1949-1950 – (فترة الخمسينات). تتدهور أوضاع الطوائف اليهودية بشكل جذري في كل من العراق وسورية ولبنان ومصر. يحاكم اليهود بتهمة التجسس ومن نواح أخرى يضايقون من قبل الحكومات ويتعرضون للاعتداءات من قبل العامة المشاغبة. يهاجر معظم اليهود الذين يبلغ عددهم مئات الآلاف ويذهب كثير منهم إلى إسرائيل. يهاجم الفدائيون من البلدان العربية المدعومون من الحكومة عبر الحدود ويسببون في خسارة الأرواح والممتلكات في إسرائيل. تقوم إسرائيل بهجومات الانتقام في البلدان العربية المجاورة.
1950 – تغلق مصر قناة السويس أمام الملاحة الإسرائيلية.
1955 – يؤسس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الأساسية. يظهرتأسيسه الدرجة التي أصبحت فيها الجالية اليهودية موحدة على العموم وتستطيع أن تلتحم حول القضايا والمطالب.
1956 – تؤمم مصر قناة السويس انتقاما من انسحاب الولايات المتحدة من مشروع سد أسوان (السد العالي). تعتبر بريطانيا وفرنسا هذا تهديدا للسلام العالمي، وتبدأ في التخطيط للعملية العسكرية. تلتحق إسرائيل بالمشروع وتهاجم في تشرين الأول/أكتوبر شبه جزيرة سيناء بينما تحتل قوات بريطانية وفرنسية منطقة القناة. تنسحب مصر من سيناء. يهدد الاتحاد السوفياتي باستخدام الأسلحة النووية ضد بريطانيا وفرنسا. تضغط الولايات المتحدة على الأطراف بالانسحاب وتتخذ الأمم المتحدة قرارا بالانسحاب.
1957 – تنسحب إسرائيل من سيناء مع ضمانات بأن مصر لن تعوق ملاحتها وتجارتها كما كانت تعمل في السابق. تقع ردة الفعل المصرية على اليهود المحليين نتيجة للحرب مع إسرائيل ويهرب 20.000 يهودي.
1960 – يلقى عملاء إسرائيل القبض على أدولف آيخمان في الأرجنتين، يؤخذ إلى إسرائيل ويحاكم، ويعدم. فقد كان رئيس شعبة اليهود في الغستابو ومسئولا عن الإشراف على نقل وقتل ملايين اليهود في أثناء الهولوكوست. كانت هذه المحاكمة التأريخية التي نقلها التلفزيون عبر العالم، عنصرا أساسيا في تحريك بداية الاهتمام الجدي بالقضايا التأريخية والفلسفية والأخلاقية والقانونية المرتبطة بالهولوكوست.
1966 – منح المواطنون العرب في إسرائيل مزيدا من الحقوق المدنية الواسعة بعد رفع الإجراءات الأمنية السابقة عنهم.
1967 – يطلب جمال عبد الناصر (1918ـ1970)، رئيس مصر ترحيل قوات طوارئ الأمم المتحدة من الأراضي المصرية في أيار/مايو ويلبى طلبه، وتتخذ القوات المصرية مواقع لها في سيناء. ويأمر بحصار مضيق ثيران مغلقا بذلك ميناء إيلات الإسرائيلي على خليج العقبة. ورغم التحذير السوفياتي من هجوم إسرائيلي وشيك على سورية، لا تلاحظ الاستخبارات المصرية حشودا للقوات الإسرائيلية لكنها تستمر بحشد قواتها في سيناء. ويهدد الرئيس ناصر في خطاب للجمعية الوطنية ״أن يمحو دولة إسرائيل من الوجود״. يقوم الأردن بالتعبئة ويدعو القوات العراقية لاتخاذ مواقع على الحدود مع إسرائيل. تعلن السعودية والجزائر والكويت وضع قوات تحت تصرف مصر. يخاطب الرئيس العراقي عبد الرحمن عارف قواته الجوية قائلا: ״سنلتقي بإذن الله في تل أبيب وحيفا״. تبدأ إسرائيل هجوما جويا مفاجئا يوم 5 حزيران/يونيو وتدمر القوات الجوية المصرية والأردنية والسورية. وإخيراً تنجح إسرائيل في الاستيلاء على قطاع غزة، الضفة الغربية، مرتفعات الجولان وسيناء وتنتهي الحرب يوم 15 حزيران/يونيو.
1967-1970 – ״حرب الاستنزاف״، ويستمر تبادل إطلاق النار بالمدفعية والمناوشات وهجومات من كل الجانبين على الحدود الجديدة، خصوصا بين إسرائيل ومصر وتؤدي الانفجارات داخل الحدود الإسرائيلية وعمليات المنظمات الفلسطينية في المناطق المدنية إلى الانتقامات الإسرائيلية ضد أهداف حكومية أو عسكرية وبعضها ضد الأهداف المدنية في الدول العربية. يتم أول إعتداء على الطيران المدني في أثينا حيث احتجز إرهابيون طائرة تجارية إسرائيلية.
1969 – يصبح ياسرعرفات، زعيم حركة فتح، رئيس منظمة تحرير فلسطين.
1970 – يتم إختطاف أربع طائرات مدنية من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. يتحرك الملك حسين ضد المنظمات الفلسطينية التي هددت نظامه، وتحرك سورية جزء من قواتها إلى الأردن لصالح الفلسطينيين، لكنها لم تدخل في معركة مع الأردنيين. تحذر إسرائيل (بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية) سورية إذا استمرت بالتحرك ضد الأردن. تبدأ إسرائيل ببناء بعض المستوطنات في الضفة الغربية.
1970-1980 – يسمّح لعدد لا نظير له من يهود الاتحاد السوفياتي بالهجرة الى إسرائيل، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد سكان إسرائيل بمئات الآلاف.
1972 – يقتل إرهابيو منظمة ״أيلول الأسود״ اثنين من الرياضيين الإسرائيليين الأولمبيين ويحتجزون تسعة في القرية الأولمبية في ميونيخ. وفي تبادل لإطلاق النار مع شرطة ألمانيا الغربية لإطلاق سراحهم، يتم قتل كل الرهائن والإرهابيين. يزداد الإرهاب العالمي ضد الإسرائيليين واليهود. ترد إسرائيل باغتيالات انتقامية للإرهابيين والزعماء الفلسطينيين.
1973 – تشن مصر وسورية هجوما منسقا فاجأ إسرائيل مفاجأة تامة، وذلك في تشرين الأول/أكتوبر يوم العيد اليهودي الكبير – عيد الغفران (يوم كيبور). تنجح سورية ومصر في البداية باختراق الخطوط الأمامية الإسرائيلية لكنهما يفقدان الأرض بعدما تمت تعبئة القوات الإسرائيلية بالكامل ونجحت قوات إسرائيلية في عبور مضاد لقناة السويس. يدعم الاتحاد السوفيتي مصر وسورية ويعيد تجهيزهما، بينما تعيد الولايات المتحدة تجهيز إسرائيل. تبدأ البلدان العربية المصدرة للنفط الحظر النفطي على الغرب.
1974 – يتم تأسيس منظمة غوش إيمونيم الاستيطانية (الدينية القومية) وتنجح في بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي التأثير على الحكومة والسكان الإسرائيليين من أجل السيطرة اليهودية الدائمة على الأراضي التي تم احتلالها في حرب 1967. تزداد الهجمات الفلسطينية عبر الحدود اللبنانية ويقود هذا إلى عدد من الانتقامات والهجمات الإسرائيلية داخل لبنان مما يحدث خللا كبيرا هناك في التوازن السياسي اللبناني.
1974-1975 – توقع اتفاقيات فصل القوات بين إسرائيل ومصر وسورية. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 ينص بأن ״الصهيونية صورة من صور التمييز العنصري״ ويتم إلغاء هذا القرار بتصويت الأمم المتحدة سنة 1991. تنشب الحرب الأهلية في لبنان.
1977 – يذهل الرئيس أنور السادات العالم، ويذهب إلى القدس ويخطب في الكنيست الإسرائيلي معلنا عن مستقبل جديد مبني على العلاقات السلمية. يتبع ذلك مفاوضات مكثقة بين السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن تحت إشراف رئيس الولايات المتحدة جيمي كارتر(توقيع إتفاقية سلام 1979)، وتعاد شبه جزيرة سيناء إلى مصر عام 1982. تدعم الولايات المتحدة الاتفاق بدعم اقتصادي هائل لكلا البلدين.
1978 – بعد هجمات متكررة من لبنان تهاجم إسرائيل لبنان وتفرض السيطرة على منطقة واسعة في جنوب البلاد. وعند انسحابها تترك جزءا من المنطقة تحت السيطرة العسكرية لمليشيا محلية لبنانية متحالفة مع إسرائيل.
1980 – يتم تبادل السفراء بين مصر وإسرائيل. يقتل الإرهابيون الفلسطينيون ويجرحون بعض اليهود في عدد من الهجمات. ولأول مرة منذ تأسيس دولة إسرائيل، تبدأ منظمة يهودية مدنية سرية بالقيام بأعمال إرهابية ضد الفلسطينيين وتقتل وتشوه عددا من الأبرياء.
1982 – تهاجم إسرائيل لبنان بعد الهجمات الفلسطينية المتزايدة. وعلى أمل السيطرة على السياسة الداخلية اللبنانية وجدت إسرائيل نفسها غير قادرة على التحرك وتخرج من لبنان بصفة نهائية عام 2000. وفي أوج الإجتياح (1982) وفي منطقة من مناطق بيروت تحت السيطرة الإسرائيلية يقوم المتحالفون مع إسرائيل بذبح حوالي 800 فلسطيني في مخيمي صبرا وشتيلا للاجئين. يجبر وزير الدفاع الإسرائيلي أريئيل شارون على الاستقالة، بعد ما ثبت أنه مسؤول بشكل غير مباشر من قبل لجنة تحقيق رسمية إسرائيلية.
1980 – (فترة الثمانينات) تستمر الهجمات الفلسطينية باختطاف الحافلات وتفجير السيارات وأعمال أخرى داخل إسرائيل. تقوم إسرائيل بهجمات مضادة. يتم بناء عدد كبير من المستوطنات في الضفة الغربية بلغ فيها السكان اليهود أكثر من 100.000 نسمة.
1987 – تبدأ ״الانتفاضة الأولى״ التي هي احتجاج جماعي شعبي من قبل الفلسطينيين في كل أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وهي تعبر بوضوح عن عدم رغبة الفلسطينيين في العيش تحت الاحتلال الإسرائيلي.
1989 – يضفي التصويت في البرلمان الأردني صفة رسمية على قرار الأردن بالتخلي عن الضفة الغربية.
1990 – يهاجم العراق الكويت ويحتلها. وينتهي هذا بهجوم منسق على العراق من قبل قوات تحت قيادة الولايات المتحدة. تبقى إسرائيل خارج ميدان العمليات لكنها تتأثر من جراء سلسلة من الهجمات الصاروخية من العراق.
1990 – (فترة التسعينات)- يهاجر أكثر من مليون من يهود الاتحاد السوفيتي السابق وأسرهم إلى إسرائيل بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
1991 – مؤتمر مدريد للسلام ويؤدي إلى سلام ثنائي بين إسرائيل من جهة والأردن والفلسطينيين معاً، وسوريا ولبنان من جهة أخرى.
1993 – (مفاوضات متعددة الأطراف) يلتقي إسحاق رابين وياسر عرفات في واشنطن ويوقعان سلسلة من الاتفاقيات (أتفاق أوسلو) التي بدأت عملية تحويل سلطة وخدمات محدودة للسلطة الفلسطينية.
1994 – توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في وادي عربة.
1995 – يتم اغتيال إسحاق رابين من قبل متطرف يهودي إسرائيلي متدين وطني يعارض عودة أراضي إلي الفلسطينيين.
2000 – في قضية قانونية بارزة حول إنكار المحرقة (الهولوكوست) الذي يعد أحدى ركائز المناهضين للسامية، تنتصر العالمة الأمريكية ديبوراة ليبستاد (Lipstadt) في محكمة لندنية في دعوى قذف رفعت ضدها من قبل ديفد أورفينج، كاتب بريطاني زعم بأن هتلر لم يأمر بإبادة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. والحكم الصادر عن هذه المحاكمة يحطم أي احترام أكاديمي ممكن لإنكار الهولوكوست من قبل المؤرخين الذين ״يعيدون النظر״ (Revisionists).
▪ يخوض السيناتور جوزف ليبرمان من ولاية كانتيكيت الأمريكية وهو يهودي أرثوذكسي، انتخابات الرئاسة لمركز نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي. إنها المرة الأولى التي يخوض فيها يهودي الانتخابات الوطنية في قائمة حزب سياسي من الحزبين القائدين في أمريكا.
2001 – إندلاع ״انتفاضة الأقصى״ بعد فشل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وسوريا.
▪ انتخاب أريئيل شارون رئيساً للوزراء في إسرائيل وتراجع مستمر في عملية السلام.
2004-2005 – بعد موت عرفات وفوز أبو مازن في الإنتخابات الرئاسية الفلسطينية، وفي ظل قرار شارون الإنسحاب التام من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، تعود من جديد المحادثات الإسرائييلية-الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *