سعد البزاز والشرقية….. …قنبلة موقوته

سليمان الفهد

sulaiman_alfahd@hotmail.com

عرفت سعد البزاز من على شاشة التلفزيون العراقي أيام الستينيات الخوالي وهو يقدم برنامجا ثقافيا ..ذلك الشاب المتحمس المغرور نحو التألق , كنت وقتها طفلا أحبوا نحو الكتابة وصديقا لبعض المجلات والجرائد والبرامج الإذاعية والتلفزيونية , شاءت الأقدار لتقترب نهاية الستينيات ويعود لنا البعث بثورته البيضاء بعد أن طبع في قلوب كل العراقيين عام 1963 مرارة ولا بعدها مرارة حينها كنت احتفظ بكتاب لايخطر على بال احد اسمه: (المنحرفون ) دفعت وقتها ثمنه أربعين فلسا.طبع في مطابع الغري بالنجف الاشرف. اعدم كاتبه اول سنة مجيء البعث الفاشي للعراق عام 1968 … ولن تذهب من مخيلتي تلك الصورة ألمروعه على غلافه وهي خارطة العراق باللون الأسود يجثم على صدره وحش كاسر يطعنه بالصميم بخنجر لينزف الدم القاني مقطرا على أرضه ….عندها كانت رحلة شاقة في حياتي لإبداء صفحة جديدة في تعرية الحزب وثورته البيضاء بين الأصدقاء وفي المقاهي وحتى اتحاد الأدباء العراقيين آنذاك, حتى وصل بالمرحوم المبدع العراقي عبد الجبار عباس باءن يقول لي:( سوف تعدم لا محال او يقطع لسانك ) حتى ضاقت بي سبل المبيت الليلي ومن اقرب الناس لي ( واحنه بوية شعلينه بالحكومة خلي نعيش ) لن يعرفوا أصحاب هذه النظرية إن الخطر القادم اكبر مما يتصورنه … طوردت بأكثر من زقاق من أزقة بغداد الضيقة وحتى شمال العراق لم يكن بوسعه إيوائي لأسباب شتى …. كان قرار المغادرة ليس سهلا ولكن الحلم كان كبيرا بالعمل بعيدا عن عيون النظام الذي كان ضعيفا وباستطاعة أي حركة سياسية الانقضاض علية ….ولكن …..لماذا كل هذا الاسترسال؟؟؟ الهدف كان بناء مساحة إعلامية مضادة للحزب من نافذة واسعة وهي الغرب الديمقراطي كما يسمونه …. ورغم تلك المسافة الشاسعة من الحرية عندهم اكتشفت حينها إن الغرب وراء كل مصائبنا بمجيء هذا الفكر الشوفيني للعراق …. قمنا بكل ما بوسعنا بهذا الاتجاه حتى شدت الحرب أوزارها بين العراق وإيران( كتبنا وقتها دراسة مستفيضة حول الموضوع لم تر النورمن أي مطبعة عربية انذاك) بعد أن قوى عود الحزب …. واشترى من الذمم مايمكن شراءه وقتها ولازلت احمل الطبقات المثقفة من سياسيين وكتاب وشعراء وغيرهم بتشبث البعث في السلطة كونهم الأداة المطيعة لتغيير الحقائق عن الجماهير والأسماء كثرة ولازالت شاخصة للعيان حتى يومنا هذا …. وفي بداية الثمانينات كانت باكورة عملي إصدار صحيفة متواضعة في المنفى سمع بإصدارها وقتذاك سعد البزاز حينما كان يشغل منصب مدير المركز الثقافي العراقي في لندن وهو يتوعد بالويل والثبور لكل الأقلام التي تخط أناملها ضد الحزب والثورة ووصلنا الكاسيت المسجل بصوته ( قسما إذا لم يكفوا عن النيل من السيد القائد …سوف اجعلهم يوما يلعقون حذاءه ) سبحان الله ….هذا الكاسيت وصلنا لاستراليا البعيدة عن طريق جهاز المخابرات العراقية الناشط بلا حدود لصندوق البريد وكذلك مكالمة هاتفية ألحقتها من مجهول تعدنا بالويل والثبور (نحتفظ بهذا الاسم وسنصطاده بالوقت الملائم إذا كان من تشكيلة الحكومة الحالية أم لا )… هذا لن يهبط من عزيمتنا أبدا …..ودارت الأيام( يسعد) ولفت دورة الحياة وتنكرت لسيدك يوما ما…وعشت في عاصمة الذباب عفوا قصدي الضباب تتصل بهذه الجهة أو تلك وكانت محطتك الأخيرة شيوخ السعودية والعياذ بالله فأصدرت جريدة الزمان وبعد سقوط الطاغية أول من فكر باختراق الأجواء العراقية هو أنت وبدعم لامحدود فكانت الشرقية … كنت ولازلت أترقبها يوما بعد يوم فادعيت الحياد في الطرح وحمل هموم المواطن العراقي فو الله كذبت كما كذب الشيطان على رب العزة فأخذت قناتك المشوءمة تسمي شهداء العراق بالقتلى وتغمز وتلمز لقاتليهم وكأنك تقول ( زيدوهم قتلا زيدوهم) لولا الضغوط الداخلية من حكومتنا الذليلة بكبح جماحك الغير حيادي حتى تغيرت اللهجة ( بعديش بعد ما وكع الفاس بالراس وانفضحت ) ولم تتوقف عند هذا الحد فكنت أقراء مع كل مقابلة مع احد الجهات الحكومية من مسوءولين وغيرهم ,نقراء على طرف الشاشة ( إعلان مدفوع الثمن ) يومها بصقت عليك وعلى من ارتضى أن تقابله قناتك مهما كانت شخصيته كونه قبل ذلك ولم يفضحك …المفروض مقابلة تجريها المحطة الحيادية بدون مقابل لنشر ألراءي والراءي الآخر …. وحتى الإعلان الحكومي العراقي لازلت تصر بأنه مدفوع الثمن …نعم مدفوع الثمن ولكن ما السر بكل هذا, هل هو خوفا من اسيادك الفاشيين الذين كنت يوما تنتمي إليهم أم ماذا! أم هو غزل سعودي مدفوع الثمن …. وها أنت تستغل انشغال الدولة بالوضع الأمني والنهب المنظم لتقول اسقطوا أي حكومة خارجة عن فكر البعث فهي أولى بالعراق والعراقيين :

فصاية وصرماية

وشمة هوا

وكرسته وعمل

والبيت بيتك ووووووووو

ماهي إلا أدواة دنيئة تحريضية على الدولة الفتية المخضبة بالدم من قبل البعثيين فاشيي الأمس إرهابي اليوم,خبراء القتل والجريمة تطبيقا لمقولتكم المشهورة وحقا رسختوا تطبيقها ( وطن تشيده الجماجم والدم ..تتهدم الدنيا ولا يتهدم ) طبعا تتهدم الدنيا ومن فيها صالحها وطالحها ولينتهي كل من في الكرة الأرضية من اجل أن يبقى البعث في السلطة ( أحسدكم على هذه الجراءة والقتال من اجل التطبيق المميت ) …. لا أريد أن يفهمني بعض المتصيدين بالماء العكر إن البرامج المذكورة غير جيده أو غير مفيدة للناس أو حتى غير ناجحة.. إني لا أقدم نقدا فنيا هنا… لا والله انه تخطيط متقن يحسد عليه يخدم الناس المغلوب على أمرهم ممن تركتهم الدنيا طوال السنين العجاف من حكم البعث …. لماذا لايعتب سعد البزاز على صدام ونظامه من تلك المخلفات ولو بمقدمة بسيطة لتلك البرامج, بل يضع وزرها على الحكومة العراقية الفتيه …وهذا ليس دفاعا عن الحكومة العراقية الحالية أبدا فانا أول المنتقدين لهذه الحكومة من اجل توجيهها نحو خدمة الناس لا تهديمها بالنقد والغمز واللمز ….  وقبل يومين كان استشهاد مدير قناة الفضائية العراقية اتفقنا أم اختلفنا مع العراقية, كان من الواجب المهني الأخلاقي أن تقوم الشرقية بالتعزية للزميلة العراقية أو حتى لعائلة الفقيدين لا بل كانت تدق وترقص وتطبل وحتى لم تقل بأنهم استشهدا وإنما قالت قتلا !!!! عجبا سعد البزاز على هذا الحقد الدفين للعراق وأهله, وتبا لحكومة عراقية لاتلجمك لتتجه نحو الحيادية أو إغلاق بيوتك الإعلامية الصدامية .فللعراقيين حرمة أنت تنتهكها وتدس السم في العسل …… أقولها بكل صراحة:

على الحكومة العراقية تحديد موقفها بعدم دفع تلك المبالغ للإعلان في هذه الفضائية كون ذلك يعتبر تشجيعا لها بقصد أو دونه إذا لم تكف عن وضع كلمة( إعلان مدفوع الثمن) وإلا نعتبرها علنا تقول: إني مع الإرهاب. وكذلك الكف عن السير بطريق غير طريق بناء العراق .

سعد البزاز

 عندنا الكثير الكثير حول عملك المشبوه منذ عام 1980 وحتى ألان ولاتجبرنا على وضع الحقائق بين أيدي الجماهير للحكم .

فحنينك الوضيع للأيام الخوالي( البيه ما يخليه) لن ينجيك من رحمة العراقيين مهما قدمت من عسل… تدسه بالسم القاتل…. ويجب أن تعلم أن لاعودة لعراق البعث مهما طال الزمن أو قصر.. فلم تكن الديمقراطية يوما هكذا أبدا …فانتم لم تسمحوا يوما ما حتى بالتنفس حتى لو كان هذا الهواء في قارة استراليا البعيدة … فالإنسان يجب أن يعرف تاريخه ويستقراءه ويضع له حجما حقيقيا…. أقول قولي هذا ليعتبر كل معتبر… وان إرادة الشعب فوق كل شيء

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>