اعتقال الطائي

اعتقال الطائي: الصدفة قدمتني للناس في التلفزيون ومنحتني الإقامة خارج العراق

الإعلامية والكاتبة اعتقال الطائي

امتازت الإعلامية والكاتبة اعتقال الطائي بعفوية الأداء وتلقائية التعبير منذ أن شغلت حيزا في شاشة تلفزيون العراق عبر برنامج (السينما والناس) مطلع السبعينات.

وقد اتخذت الطائي من الكتابة وسيلة للتعبير عن حبها للوطن والإنسان. وتقول إن الصدفة منحتها فرصة الولوج إلى عالم الفن السابع منذ وقت مبكر، وقد كان يتطلب إعداد حلقة من البرنامج جهدا كبيرا في وقت لم تكن تقنية المعلومات والانترنيت متاحة لإعداد مثل هذه البرامج آنذاك. في حين تشير إلى أن الكم الهائل من البرامج المقدمة على القنوات الفضائية العربية الآن، لم ترق بذائقة الجمهور الثقافية والمعرفية لأنها تدور في حلقة الحوار العادي والشخصي، إضافة إلى إغفال القائمين علي إنتاج البرامج التلفزيونية للكثير من المعايير الفنية.

ولدت اعتقال الطائي في مدينة الحلة التي تعلمت في مدارسها الابتدائية والثانوية، وكانت مرحلتها الجامعية في أكاديمية الفنون الجميلة جامعة بغداد حيث درست فن النحت وتخرجت منها عام 1972، أكملت دراستها في الفن السينمائي حتى حصلت على شهادة الدكتوراه من أكاديمية العلوم المجرية في هنغاريا التي تقيم فيها منذ عام 1979، وتقول إن قبولها للدراسة في أكاديمية العلوم المجرية كانت فرصة لها لمغادرة العراق بعد أن تعرضت للضغوط من قبل الحزب الحاكم آنذاك. وترى أن الأحداث التي مرت بالعراق خلال العقود الماضية أثرت سلبا في المشروع الثقافي والفني العراقي.

وقد عملت في المعهد العالي للسينما والمسرح المجري، وكتبت عن السينما العربية والمجرية، كما ترجمت العديد من القصص العربية القصيرة إلى المجرية، ومختارات من الشعر المجري وقصص قصيرة نُشرت في مجلات ودوريات عربية. إضافة إلى أنها أعدت للإذاعة المجرية تمثيليات عن قصص لبعض الكتاب العرب منهم نجيب محفوظ وفؤاد التكرلي ويوسف إدريس. كما أنها شاركت في كتابة سيناريو وحوار فيلمي كارتون (حي بن يقظان) و(أصيلة) وعملت دراماتورجيا في فيلم ( أصيلة ) الذي أنتجه الفنان مروان الرحباني، وقد نشرت مؤخرا كتاب (ذاكرة الأشياء) – فصول من سيرة ذاتية. وتعتقد أن المرأة العراقية كان لها دور في الحياة الثقافية والسياسية، رغم أنها تتحفظ على الأداء السياسي للمرأة في الوقت الراهن، وتشير إلى أن مفهوم “الجندر” برز في الستينات للتعبير عن واحدية الكائن الإنساني

اعتقال الطائي

  • ولدت في مدينة الحلة  (بابل) حيث أنهت الدراسة الابتدائية والثانوية.

  • تخرجت من أكاديمية الفنون الجميلة عام 1972 فرع النحت.

  • عملت كنحاتة في تلفزيون بغداد بين الأعوام 1972 ـ 1978 وفي نفس الوقت كمقدمة لبرنامج ثقافي مختص بالفن السينمائي ( السينما والناس ).

  • في 1978 مُنعتْ من تقديم البرنامج وبعدها نُقلتْ من المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى مركز الحرف والصناعات الشعبية للعمل كنحاتة لأكثر من سنة.

  • غادرت العراق إلى هنغاريا في 1979. أكملت دراستها في الفن السينمائي(على حسابها الخاص) لتحصل على شهادة الدكتوراه  من أكاديمية العلوم المجرية.

  • كتبت عن السينما العربية والمجرية.

  • عملت في معهد السينما والمسرح المجري لمدة سنتين.

  • ترجمت العديد من القصص العربية القصيرة إلى المجرية لمجلة مختصة بالأدب العالمي وغيرها ستصدر في عام 2006 في كتاب. ترجمت كتاب  ” يوميات في العراق” لمراسل صحفي مجري عن العراق. لم يصدر بعد.

  • ترجمت مختارات من الشعر المجري وقصص قصيرة نشرت في عدد من المجلات العربية وعلى الأنترنت.

  • أعدت للإذاعة المجرية موادا عن بعض الكتاب العرب كنجيب محفوظ وفؤاد التكرلي ويوسف ادريس مع ترجمة قصص قصيرة لهم اذيعت ومُثلت.

  • ترجمت وشاركت بكتابة سيناريو وحوار فلمي كارتون (حي بن يقظان) للكاتب ابن طفيل. ولؤلؤة الصحراء ( عن الخيول) يُنجز حاليا.

  • تواكب الأحداث العربية وتعد مع زميلها الصحفي برامج وتحقيقات وقت الحدث للإذاعة المجرية.

  • تكتب القصة القصيرة وبدأت بنشرها على الأنترنت.

  • عضوة بورد في مؤسسة تراي الثقافية والتي تصدر مواقع تهتم بالثقافة والفن العراقي

حوار مع الاعلامية العراقية اعتقال الطائي

محمد وهيب فتاح

01/07/2008
قراءات: 906

بعد غربة 25 عاماً
الوطن ليس مجرد ارض بل اناس وكرامة وذكريات   

فجاة وجدت  نفسي امام ذكرى عصيبة على التسيان لانها متوهجه في وجدان كل عراقي وشكل غيابها القسري طوال ربع قرن كانت عبارة عن وخزة اليمة في ذاكرة الاعلام العراقي اتكلم عن الاعلامية العراقية (اعتقال الطائي )التي عاشت الغربة كالاف العراقيين في ظل دكتاتورية النظام السابق  ، وصاحبة اجمل  برنامج تلفزيوني عراقي في السبعينيات هو( السينما والناس ) وذات الشعر المنسدل  كروافد دجلة والفرات كان من حسن المصادفة ان التقيها منذ ايام قليلة في بغداد واستعدت ذكريات مشتركة معها ايام كانت تزين ليالي بغداد ببرنامجها ذائع الصيت ولي ان اقول هنا انها المرة الثانية التي التقي فيها منذ خروجها من العراق وغربتها في (هنكاريا) اذ جمعني بها اللقاء الاول في عام 1981 في العاصمة بودابست وضمتنا جلسة مشتركة فيها شاعر العرب محمد مهدي الجواهري الذي نثر احاديثه في ليل الغربة الطويلة واليوم التقي اعتقال للمرة الثانية وكانت في مقهى الشا بندر حيث لم اصدق انها عادت الى بغداد وتجمع حولها الادباء والمثقفون الذي استعادوا هذا الرمز الثقافي الغائب بمعيتها لنلف شوارع بغداد الجريحة وما فيها من خراب ورماد وآلام وكان معنا ايضاً الصحفي الهنكاري انتال ماروش الذي زار العراق كثيراً خلال العقدين الأخيرين وكتب عنه كتاباً مهماً هو ( كان ياماكان او يوميات في العراق ) وكان منشغلاً طوال حواري مع اعتقال بتوثيق مشاهد منتقاة من بغداد تحت الاحتلال .

حاورها : محمد وهيب فتاح

  

•·  سألت اعتقال عن الغربة الطويلة في بلاد المهجر فقالت لي بحزن شديد :

ـ قبل خروجي من العراق كنت اشعر فعلاً بغربة قاسية لانني اشعر بداخلي ان الوطن ليس عبارة عن نخيل وطابوق بل هو قبل كل شيء اناس وكرامة وذكريات ولهذا فأنني اشعر انني ارفض كلمة منفى لاننا انفسنا اخترنا هذه الحال بسبب اقسى ٍواشد فظاعة

•· كيف تنظرين الى السينما من الهاجس والعمل ؟

ـ السينما عمل اعلامي وليس هاجساً وفي هنكاريا ارتبطت بها كعمل وهاجس واعتراف فقد نلت شهادة الدكتوراه في السينما وامارس النقد السينمائي واعمل في الترجمة الفنية والشعرية

•·  ابرز ذكرياتك هناك ؟

ـ تزوجت من محامي ومتذوق للادب اسمه (وبرتو ) الذي كان اشبه بالمواطن الشرقي في صفاته وهيئته وانجبنا بنتاً جميلة اسمها (هينو) تتكلم اللهجة العراقية هناك ، كما قمت بمساعدة زوجي في اتقان الترجمة من والى اللغتين .

•· اهم اسماء  الكتاب الذ ين ترجمت اعمالهم ؟

ـ اذكر القاص العراقي الاسدي والقاص السوري زكريا تامر

•· هل سقطت حبات الرمان من الذاكرة ؟

ابتسمت قائلة تصور ان في المجر لا توجد ثمرة الرمان وانا احب الرمان كثيراً واتذكر من خلالها بساتين الرمان في مدينتي الحلة وفي احد الايام قال لي احد الاصدقاء اغمضي عينيك وحين فتحتهما وجدت رمانة في يدي وقد غمرتني الفرحة كثيراً واخذت اشم الرمانة حيث أوصلتني رائحتها الطيبة الى الحلة .

•·  كيف وجدتِ الوطن بعد ربع قرن ؟

•·  وهنا تطلق تنهيدة محتبسة في صدرها :

ـ اقول لك بألم ياعزيزي ان الغصة تحاصر حنجرتي منذ عدت الى بغداد ولكنني اقول ان بغداد الجميلة اصبحة خراباً والباقي ( عليك تكميله بنفسك )

•·  وكانت تلك آخر كلماتها معي قبل ان تذهب مع زميلها الهنكاري ماروشي في تصوير فصول جديدة من معاناة بغداد .  

محمد وهيب فتاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *