عبد الرزاق عبد الواحد

ذكراكَ، واللَّيلُ، والأمطارُ، والسُّحُبُ
وصَوتُ مِزرابِ جاري وهوَ يَنتَحِبُ
وَوَحشَةُ الموتِ، والنَّجوى، ومَكتَبَتي
وأنتَ مثلَ انسِرابِ النُّورِ تَنسَرِبُ
كأنَّما مِن ضَميرِ الغَيبِ تَسألُني
ماذا سَتَنفَعُكَ الأوراقُ والكُتُبُ؟!
لابأسَ.. أدري بأنِّي بالِغٌ أجَلي
أبا سِنان .. وأنِّي مُوحَشٌ، تَعِبُ
مُستَنزَفٌ.. وشَراييني، وأورِدَتي
دَمي بِها كالتِهابِ الجَمرِ يَلتَهِب ُ
أدري، وأدري بأنَّ العُمرَ مِن قَلمي
مثلَ المِدادِ على القِرطاسِ يَنسَكِب ُ
وأنَّ قلبيَ مِن وَجدٍ، ومن قَلَق وَجيبَ جنْحِ القَطا ﻓﻲ أضلُعي يَجِبُ !
هَل عِشتَ إلا لهذا؟.. أو لأنبَلَ مِن
هذا؟ فَأيَّ اضطرابٍ كنتَ تَضطربُ؟ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *