مسجد الكوفه

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الكل منا يعرف فضل مدينة الكوفة ومدرستها العلمية ومسجدها على العالم الاسلامي عموما وعلى شيعة اهل البيت خصوصا بما امتازت تلك المدرسة وتلك المدينة من شخصيات ورجالات حملت فكر ال محمد ونقلته الى الاجيال اللاحقة ولكن لو رجعنا الى انفسنا لوجدنا اننا لا نعلم شيئا عن تلك المدينة العلوية المقدسة ولا عن تاريخها الحاقل بالانجازات في ميادين العلم والمعرفة ولا عن رجالاتها وان معرفتنا عنها لا تتعدى عن كونها كانت العاصمة التي اتخذها الامام علي مركزا للخلافة الاسلامية فقط!!!! .
اننا مدينون بثقفاتنا وفكرنا لهذه العلوية المقدسة مدينة وحرم امير المؤمنين التي قال عنها الامام الصادق :تربة نحبها وتحبنا اللهم ارم من رماها وعاد من عاداها . و التي مع الاسف مازالت مظلومة لحد الان من قبل الصديق قبل العدو ولم يسلط عليها الاعلام الاضواء سوى ما سلطه معاوية بن ابي سفيان والحجاج عن تلك المدينة وبالفعل ارى قد نجحوا في مخططهم هذا حتى بين اوساطنا نحن اتباع اهل البيت ولا يخفى عليكم حول ما موجود من افتراءات عن هذه المدينة واهلها بانهم هم الذين قتلوا الحسين وهم الذين ملؤ قلب امير المؤمنين قيحا ….الخ

من هذا المنطلق وفي ظل هذه الاجواء تم تكوين وانشاء موقع الكتروني رسمي عن مسجد الكوفة المعظم وهو موقع حديث تم تكوينه قبل اكثر من شهرين يتناول تاريخ مدينة الكوفة وتاريخ مسجدها المعظم ورجالاتها وشخصياتها والاحداث التي حصلت فيها …الخ
ايها القراء الكرام ..
وفاءا منا لهذه العلوية المقدسة .. وفاءا منا لهذا المسجد المعظم الذي انجب رحمه عشرات الالاف من العلماء والادباء والشعراء والفلاسفة العرب والمسلمين الذين كان لهم الفضل الكبير على التراث العربي والاسلامي ارجو ممن يستطيع ان ينشر هذا الكلام عن الكوفة في منتديات اخرى ومواقع اخرى ان ينشره قدر الامكان من هنا او من موقع مسجد الكوفة المعظم حتى نوفي بعض من حقوق هذه المدينة العلوية وتضحياتها الجمة علينا ونحن مدينون كل الدين بثقافتنا وعلومنا لها . وانا العبد الحقير خادم امير المؤمنين و مدينته العلوية يشرفني في ان انشر هذه الموسوعة عن مدينة الكوفة العلوية المقدسة وعن جامعها المعظم في منتدياتكم المتميزة منتديات انا شيعي وهي اول منتدى انشر فيه عن مدينة الكوفة خارج موقع مسجد الكوفة المعظم راجيا من الله ومنكم القبول ومن الله التوفيق والسداد.
مدير موقع مسجد الكوفة المعظم .

الحلقة الاولى : فضل مسجد الكوفة

الكل منا يعرف مسجد الكوفة وقليل منا يعرف بعض من فضله المذكور في مفاتيح الجنان ولكن اغلبنا لم يقرأ الروايات المذكورة عن اهل البيت سلام الله عليهم .

إن مسجد الكوفة أقدم من كل المساجد عدا بيت الله الحرام ، كما ورد في الأخبار المأثورة في كتب السير والتواريخ . وورد أنه كان معبد الملائكة من قبل خلق آدم ، وأنه البقعة المباركة التي بارك الله فيها ، وأنه معبد أبينا آدم وما بعده من الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) ومعبد الأولياء و الصديقين ، وأن من فضله عند الله أن المسافر حكمه التقصير في الصلاة إلا في أربعة مواضع : أحدها مسجد الكوفة ، فله التخيير في القصر والإتمام . وقد وردت في فضل مسجد الكوفة أخبار كثيرة ، وأن جميع فقهائنا ممن ألف و صنف من عصر الأئمة إلى عصرنا ، ذكرها وذكر فضلها وشرفها وما لمن تعبد في مسجدها ، وكذلك ذكرها أهل السير والتواريخ من الخاصة والعامة ، وأطنبوا في ذكرها وما في مسجدها من المزية على سائر المساجد عدا بيت الله الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
مسجد الكوفة :
قال المجلسي في الجزء الثاني والعشرين من البحار بحذف الإسناد : عن حبة العرني وميثم الكناني قالا : أتى رجل عليا ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إني تزودت زادا وابتعت راحلة وقضيت ثباتي – أي حوائجي – وأريد أن أنطلق إلى بيت المقدس ، قال له ( عليه السلام ): « انطلق فبع راحلتك وكل زادك وعليك بمسجد الكوفة ، فإنه أحد المساجد الأربعة ، ركعتان فيه تعدلان كثيرا فيما سواه من المساجد ، والبركة منه على رأس اثني عشر ميلا من حيث ما جئته ، وقد ترك من أسه ألف ذراع ، ومن زاويته فار التنور ، وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم الخليل ، وصلى فيه ألف نبي وألف وصي ، وفيه عصا موسى وخاتم سليمان ، وشجرة اليقطين ، ووسطه روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاثة أعين يزهرن ، عين من ماء ، وعين من دهن ، وعين من لبن ، أنبتت من ضغث تذهب الرجس وتطهر المؤمنين ، ومنه مسير لجبل الأهواز ، وفيه صلى نوح النبي ، وفيه أهلك يغوث ويعوق ، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب ، جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر ، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه ( حبوا ) » ( 1 ) .

وروى المجلسي أيضا : بالإسناد عن حماد بن زيد الحارثي قال : كنت عند جعفر بن محمد ( عليه السلام ) والبيت غاص من الكوفيين فسأله رجل منهم : يا بن رسول الله إني ناء عن المسجد وليس لي نية الصلاة فيه . فقال : « أئته ، فلو يعلم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا » ، قال : إني أشتغل ، قال : « فأته ولا تدعه ما أمكنك ، وعليك بميامنه مما يلي أبواب كندة ، فإنه مقام إبراهيم ، وعند الخامسة مقام جبرئيل ، والذي نفسي بيده لو يعلم الناس من فضله ما أعلم لازدحموا عليه » ( 2 ) .

وفي محاسن البرقي والبحار : بالإسناد عن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام) : « كم بينك وبين مسجد الكوفة يكون ميلا ؟ » قلت : لا ، قال : « فتصلي فيه الصلاة كلها ؟ » قلت : لا ، قال : « أما لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة ، أوتدري ما فضل ذلك الموضع ؟ ما من نبي ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد الكوفة ، حتى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء قال له جبرئيل ( عليه السلام ) : أتدري أين أنت يا محمد الساعة ؟ أنت مقابل مسجد كوفان ، قال : فاستأذن لي أصلي فيه ركعتين ، فنزل فصلى فيه ، وأن مقدمه لروضة من رياض الجنة وميمنته وميسرته لروضة من رياض الجنة ، وأن وسطه لروضة من رياض الجنة ، وأن مؤخره لروضة من رياض الجنة ، والصلاة فيه فريضة تعدل بألف صلاة والنافلة فيه بخمسمائة صلاة » ( 3 ) .

وذكر في الأمالي : بالإسناد عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثل ما مر آنفا ، وزاد في آخره : « وإن الجلوس فيه بغير صلاة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا » ( 4 ) .

وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن محمد بن الحسن ، عن هارون بن خارجة قال : قال لي الصادق ( عليه السلام ) : « كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة ؟ » فأخبرته ، قال : « ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلا وصلى فيه ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر به ليلة أسري به فاستأذن له الملك فصلى فيه ركعتين ، والصلاة فيه الفريضة بألف صلاة ، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة ، والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة ، فأته ولو زحفا » ( 5 ) .

وفي تفسير العياشي والبحار أيضا : عن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا هارون كم بين منزلك وبين المسجد ( 6 ) الأعظم ؟ » فقلت : قريب ، قال : « يكون ميلا ؟ » فقلت : لكنه أقرب ، قال : « فما تشهد الصلاة كلها فيه ؟ » فقلت : لا والله جعلت فداك ربما شغلت ، فقال لي : « أما إني لو كنت بحضرته ما فاتني فيه الصلاة » ، ثم قال هكذا بيده : « ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد كوفان ، حتى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ليلة أسري به جبرئيل فقال : يا محمد هذا مسجد كوفان ، فقال : استأذن لي حتى أصلي فيه ركعتين ، فاستأذن له فهبط به وصلى فيه ركعتين ، ثم قال : أما علمت أن عن يمينه روضة من رياض الجنة ، وعن يساره روضة من رياض الجنة ، أما علمت أن الصلاة المكتوبة فيه تعدل ألف صلاة في غيره ، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة ، والجلوس فيه من غير قراءة قرآن عبادة » ، ثم قال – هكذا بإصبعه فحركها – : « ما بعد المسجدين أفضل من مسجد كوفان » ( 7 ) .

وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو في مسجد الكوفة فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه السلام فقال : جعلت فداك إني أردت المسجد الأقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك ، فقال : وأي شئ أردت بذلك ؟ فقال : الفضل جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد ، فإن الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة منه على اثني عشر ميلا ، يمينه يمن ويساره مكر ، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شرابا للمؤمنين وعين من ماء طهرا للمؤمنين ، منه سارت سفينة نوح وكان فيه نسر ويغوث ويعوق وصلى فيه سبعون نبيا وسبعون وصيا أنا أحدهم » . وقال بيده في صدره : « ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربته » ( 8 ) .

وفي فرحة الغري والبحار : بالإسناد الطويل عن ابن البطائني عن صفوان عن أبي أسامة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « الكوفة روضة من رياض الجنة ، فيها قبر نوح وإبراهيم وقبور ثلاثمائة نبي وسبعين نبيا وستمائة وصي ، وقبر سيد الأوصياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » ( 10 ) .

وفي تفسير العياشي والبحار : عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المساجد التي لها الفضل فقال : « المسجد الحرام ومسجد الرسول » . قلت : والمسجد الأقصى جعلت فداك ؟ فقال : « ذاك في السماء إليه أسري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . فقلت : إن الناس يقولون : إنه بيت المقدس ؟ فقال : « مسجد الكوفة أفضل منه » ( 11 ) .

وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن الثمالي : أن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أتى مسجد الكوفة عمدا من المدينة فصلى فيه ركعتين ، ثم جاء حتى ركب راحلته وأخذ الطريق ( 12 )

. وفي البحار : بالإسناد إلى أبي حمزة الثمالي قال : بينا أنا قاعد يوما في المسجد عند السابعة ، إذا برجل مما يلي أبواب كندة قد دخل ، فنظرت إلى أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا وأنظفهم ثوبا ، معمم بلا طيلسان ولا إزار ، وعليه قميص ودراعة ( 13 ) وعمامة ، وفي رجليه نعلان عربيان ، فخلع نعليه ثم قام عند السابعة (يقصد الاسطوانة السابعة) ورفع مسبحتيه حتى بلغتا ( شحمتي ) أذنيه ثم أرسلهما بالتكبير ، فلم تبق في بدني شعرة إلا قامت ، ثم صلى أربع ركعات أحسن ركوعهن وسجودهن وقال : « إلهي إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك … » إلى أن قال : « يا كريم » ثم خر ساجدا ثم رفع رأسه ، فتأملته فإذا هو مولاي زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فانكببت على يديه أقبلهما ، فنزع يده مني وأومأ إلي بالسكوت فقلت : يا مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الذي قد أتى بك إلى ها هنا ؟ قال : « هو ما رأيت » ( 14 ) .

وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن الثمالي قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة قائم يصلي يحسن ركوعه وسجوده ، فجئت لأنظر إليه ، فسبقني إلى السجود فسمعته يقول : – ثم ساق الدعاء إلى أن قال : – ثم انفتل وخرج من باب كندة ، فتبعته حتى أتى مناخ ( 15 ) الكلبيين ، فمر بأسود فأمره بشئ لم أفهمه ، فقلت : من هذا ؟
فقال : هذا علي بن الحسين ( عليه السلام ) . فقلت : جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع ؟ فقال : « الذي رأيت » ( 16 ) .

وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن ابن نباتة قال : بينا ( نحن ) ذات يوم حول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد الكوفة إذ قال : « يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب به أحدا ، ففضل مصلاكم وهو بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى إبراهيم الخليل ومصلى أخي الخضر ومصلاي ، وأن مسجدكم هذا أحد المساجد الأربعة التي اختارها الله عز وجل لأهلها ، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم ، يشفع لأهله ولمن صلى فيه ، فلا ترد شفاعته ، ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حن قلبه إليه ، فلا تهجرن وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج » ( 17 ) .

وفي البحار : بالإسناد عن عبد الله بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) في زمان مروان فقال : « ممن أنتم ؟ » فقلنا : من أهل الكوفة . قال : « ما من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة لا سيما هذه العصابة ، إن الله هداكم لأمر جهله الناس ، فأحببتمونا وأبغضنا الناس وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس ، فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا وأهوى بيده إلى حلقه ، وقد قال الله عز وجل في كتابه : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) ( 18 ) فنحن ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ( 19 ) .

وفي ثواب الأعمال والبحار : عن المفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « صلاة في الكوفة تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد » ( 20 ) . وفي ثواب الأعمال والبحار : بالإسناد عن أبي بصير قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : « نعم المسجد مسجد الكوفة ، صلى فيه ألف نبي وألف وصي ، ومنه فار التنور ، وفيه نجرت السفينة ، ميمنته رضوان الله ووسطه روضة من رياض الجنة وميسرته مكر » ، فقلت لأبي بصير : ما يعني بقوله مكر ؟ قال : يعني منازل الشيطان ( 21 ) .

وفي ثواب الأعمال والبحار : بالإسناد عن محمد بن سنان قال : سمعت الرضا ( عليه السلام) يقول : « الصلاة في مسجد الكوفة فرادى أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة » ( 22 ) .

وفي البحار : بالإسناد عن الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الصلاة في مسجد الكوفة الفريضة تعدل حجة مقبولة ، والتطوع فيه يعدل عمرة مقبولة » ( 23 ) . وفي الكامل والبحار : بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة عن علي ( عليه السلام ) قال : « النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي ، والفريضة فيه تعدل حجة مع النبي ، وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي » ( 24 ) . وفي الكامل والبحار : عن القلانسي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « الصلاة في مسجد الكوفة بألف صلاة » ( 25 ) .

وفي الكامل والبحار : بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف درهم ، والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها ( في مسجدها ) ( 27 ) بعشرة آلاف صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، الصلاة في مسجدها بألف صلاة » ( 28 ) .

وفي الكامل والبحار : بالإسناد قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم فيما سواها ، وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة » ( 29 ) . وفي رواية : « الدرهم فيها بألف درهم » ( 30 ) .

هذا ما ذكرناه في فضل مسجد الكوفة وقد اختصرنا ، وأن الأخبار في فضله كثيرة والكتب مشحونة لا حصر لعدها ، ومن أراد الزيادة على ما ذكرناه فليراجع كتب الفقهاء والمزارات والأخبار والتواريخ ومنها : أصول الكافي ، وكامل الزيارات ، وثواب الأعمال ، وأمالي الصدوق ، والشيخ المفيد ، وعلل الشرائع إلى غير ذلك ، وقد اغترفنا منها وفيها الكفاية ، وربما نذكر بعد هذا طرفا من فضله .
وأما ما مر من فضل الصلاة في مسجد الكوفة في رواية بحجة ، وفي رواية بألف ، وفي غيرها أقل أو أكثر ، فهذا غير خفي على أهل المعرفة ، وقد أشار إلى ذلك العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في قوله : لعل الاختلافات الواقعة في تلك الأخبار محمولة على اختلاف الصلوات والمصلين ونياتهم وحالاتهم ، مع أن الأقل لا ينافي الأكثر إلا بالمفهوم ( 31 ) .

وأما الأخبار التي ذكرها من أن ميمنة الكوفة يمن أو روضة من رياض الجنة أو بركة ، فذلك أيضا أشار إليه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) وقال : هذا إشارة إلى أرض الغري وكربلاء ( 32 ) . وذكرنا أيضا فيما مر : وفيه عصا موسى . قال المجلسي : أي كانت مودعة فيه فأخذها النبي ( صلى الله عليه وآله ) والآن أيضا مودعة فيه ، وكلما أراد الإمام ( عليه السلام ) أخذه ( 33 ) .

وروي في الكافي والبحار : بالإسناد عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « مسجد كوفان روضة من رياض الجنة ، صلى فيه ألف نبي وسبعون نبيا ، وميمنته رحمة وميسرته مكرمة ، فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ، ومنه فار التنور ونجرت السفينة ، وهي صرة بابل ومجمع الأنبياء » ( 34 ) . قال الفاضل المجلسي : صرة بابل : أي أشرف أجزائها ، لأن الصرة مجمع النقود التي هي ( أنفع ) ( 35 ) الأموال . وفي رواية العياشي : سرة بابل بالسين ( 36 ) . قال في القاموس : سرة الوادي : أفضل مواضعه ( 37 ) .

وفي العلل : عن أبي سعيد الخدري قال : قال لي رسول الله : « الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الإيمان » ( 38) . قال ابن الأثير في نهاية الحديث : أئت الكوفة فإن بها جمجمة العرب ، أي ساداتها ، لأن الجمجمة الرأس وهو أشرف الأعضاء .
وقيل : جماجم العرب التي تجمع البطون فتنسب إليها دونهم ( 39 ) . ( وقال في موضع آخر ) : إن العرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع ، انتهى ( 40 ) .

فالمعنى : أن الله يدفع بها البلايا عن أهلها ، وأما كونها كنز الإيمان ، فلكثرة نشوء المؤمنين الكاملين وانتشار شرائع الإيمان فيها ( 41 ) . وفي البحار : بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أما إنه ليس بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة » ( 42 ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *