الحضارات

Civilisations. ظهرت الحضارات والثقافات فوق الأرض منذ ظهور الإنسان الأول فوقها منذ فجر البشرية . وشهدت الحضارة ثلاثة عصور تاريخية رئيسية هم عصر ماقبل التاريخ وعصر التاريخ والعصر الحالي عصر التاريخ الميلادي . ولكل عصر سماته التاريخية . لهذا قسم تاريخ البشر لثلاثة عصور تاريخية هم العصر القديم حيث ظهرت فية حضارات الإنسان القديمة منذ فجر البشر والحضارات القديمة كالسومرية والفرعونية والماياوية والهندية والصينية . والعصر الوسيط حيث ظهرت به الحضارة الإريقية والفينيقية والرومانية والبيزمطية والإسلامية . والعصر الحديث حيث ظهر عصر النهضة الأوربية وحتي اليوم . لكن التاريخ الإنساني هو التاريخ منذ ظهر الإنسان علي الأرض . لأنه سجل تاريخه فوق جدران الكهوف وأسطح الصخور . وخلف من بعده آثاره من آلات وأوان وأسلحة . وكان يمارس الصيد للحيوانات والأسماك وقام بالزراعة وفلاحة الأرض واكتشف النار قبل ظهور الحضارات القديمة . والإنسان سجل تاريخه منذ باكورته فوق جدران الكهوف والصخور (أنظر : فن ماقبل التاريخ ). فمن خلال الفن الكهفي والصخري عبر عن البيئة من حوله . ودون رسوماته الجدارية بشكل واضح . وهذه الرسومات تعتبر لونا من ألوان الكتابة التصويرية والتسجيلية . فمن بين هذه الرسومات صور حيوانات إنقرضت ومراع إختفت وحيوانات رعوية ومائية كانت تعيش يالصحراء الكبري لشمال أفريقيا . فهذه الرسومات رسالة من أغوار التاريخ تبين أن هذه الصحراء كانت بها المياه التي كانت تعيش بها التماسيح وأفراس النهر . وقد ظهر أنها لم تكن منطقة غابات . لأن الصور لم تظهر بها صور القرود . أي أنها كانت أرضا رعوية . والإنسان الأول بدأ في أفريقيا . وساح في الأرض شرقا وشمالا وغريا وجنوبا . وعبر المضايق من باب المندب لغرب آسيا . كما عبر من مضيق بيرنج من شمال شرق آسيا لشمال غرب أمريكا . وفي هجراته التاريخية حمل معه أدواته ومعداته وحضارته . وكلما كان يتقدم الإنسان البدائي مكانيا كلما أخذ معه علومه وحضارته . فالإنسان بدأ بحضارة الغابة في وسط أفريقيا ثم حضارة النهر كما في حضارة قدماء المصريين والسومريين والمكسيكيين . فحضارة البحر والجزر كحضارة الكريتيين . وحضارة الجليد عندما عاش الإنسان بالعصر الجليدي أو في أصقاع جليد سيبريا وآلاسكا . وفي كل مرة كان يتكيف ويتفاعل مع بيئته . هذا لايمكن وضع مقياس حضاري موحد لتقاس به حضارة أو نفضلها عن حضارات أخري . لأن الحضارة تخضع لمعايير بيئية وإجتماعية ومكانية ومعيشية وحياتية وسياسية . وهذا ماجعل حضارات قامت في أماكن منعزلة . فالمؤثرات الحضارية لم تكن متشابهة . وعندما نقيم الحضارات نقيمها من حيث الشكل والمظهر وليس من حيث المضمون والمحتوي الحضاري . فكل الحضارات عبدت الشمس والقمر واتخذتهما إلهين من دون الله . لهذا اقيمت المعابد الدينية تقربا وزلفي للآلهة وأقاموا لها التماثيل لعبادتها . وكان المعبد مكمن القوة في نظر كل الشعوب القديمة . لهذا كانوا يخدمونه ويقدسونه حتي في الأمريكتين أيام المايا والهنود الحمر . وكانوا يقدمون القرابين ويذبحونها فوق المذبح به . ولما رأوا في العالم قوي أكبر من قوتهم عبدوها كالمطر والبرق والرعد والشمس والفيضانات والنهر . وظنوا أنها قوي حيوانية جسدوها لصنع التماثيل قربي لها . وكان علي الكهنة تفسير هذه الغوامض المرعبة والكوارث الطبيعية المدمرة . وكان عليهم درأها أو ردها زمنع غوائلها . لهذا حظي الكهنة بالهيبة بين شعوبهم . فالعقائد الدينية لهذا السبب ظهرت في باكورة حياة الإنسان البدائي . فكان العمال يقيمون المعابد بالمكسيك ومصر والأبراج السومرية (زيقورات) والأهرامات من خلال عبادة طقوسية كانوا يؤدونها . وكل الحضارات بدأت بالعصر الحجري حبث صنع الإنسان الأول أينما وجد آلاته وأدواته من الحجر واستخدم شظاياه في صنع الأسلحة والسكاكين أ و قطعها وشكلها وصقلها . والملاحظ أن كل الحضارات التي ظهرت فوق الطين ظهر بها الفخار والمباني الطينية . فهي حضارات طينية كحضارة السومريين وكل الحضارات التي وجد بها الصخور فهي حضارات صخرية ظهر بها الأواني الحجرية والمباني الحجرية كحضارة قدماء المصريين والإغريق والكريتيين . وحضارة الإسكيمو صنعت الصنانير من العظام لصيد الأسماك لأنهم ليسوا جامعي ثمار واستخدمت الزحافات التي تجرها الكلاب فوق الجليد . بينما في الشرق الأدني أخترعت الزحافات التي تجرها الثيران والعربات ذات العجل التي كانت تجرها الخيول . فالبيئة أم الإختراع . وحضارات الصخراء قد إتبعت الخياة البدوية الرعوية ولم تمارس بها الزراعة . لأنها مناطق جافة . لهذا كان البدو رحلا ينتقلون وراء الماء والكلأ أينما إتجهوا أوحلوا في رحلات رعوية منتظمة حسب المواسم المناخية والطقسية . وفي دورات حياتية منتظمة ظلت لآلاف السنين . والإسكبمو إتخذوا جلود الحيوانات لإتقاء البرد بصتع المعاطف والخيام وصنعوا السكاكين والمكاشط . والبدو صنعوا من وبر الجمل وصوف الأغنام ملابسهم وخيامهم وكانت المناطق الزراعية تموج بالسكان عكس المناطق الصحراوية والجليدية أقل كثافة سكانية . وفي العالم القديم والعالم الجديد واوربا تم العثور علي عصي الحفر. وكان يحفر بها التربة وتقليبها . وتطور بالشرق الأدني المحراث البدائي . وكان الإنسان البدائي يعتمد علي القوة الحيوانية لعدة قرون . فكان قدماء المصريين يجرون المحراث بالثيران . وحضارة الشرق الأوسط قامت علي أكتاف القوة البشرية . فارتفعت المعابد والأهرامات . ونقل البشر حجارتها من المناجم ورفعوها . فالإنسان الأول كان يستعمل القوة الحيوية في الأعمال والبناء وحراثة الأرض ورفع المياه . وكانت الطواحين تدار بالعبيد والحيوانات حتي إخترع الرومان الدواليب المائبة لإدارة الطواحين بقوة المياه . والإنسان كان هلوعا يخشي الغيب . فكان يرعبه ندرة الماء كعنصر حياة له ولأرضه . لهذا أقام السدود والخزانات لتوفير المياه عند الجفاف أو عند الحاجة إليها . وشق القنوات والترع لتوصيلها لمدي أبعد لتوسيع الرقعة الزراعية لتوفير الغذاء . وكانت الحضارات أينما وجدت , إما حضرات منعزلة جغرافيا أو حضارات ممتزجة ومتداولة . لأنها كانت منفتحة علي الآخرين . وغالبا كانت الحضارات المنعزلة محدودة عكس الحضارات الإندماجية ,فإنها كانت تتطور وتنمو وتبتكر . فكل الحضارات الكبري قامت من جعبة جيوشها وازدهار التجارة . لأن القوة العسكرية تحقق الإستقرار وعدم وجود الفتن والإنقسامات الداخلية . والإنسان في حضاراته نجده خاضعا أيضا.. للمقومات البيئية والمواد الخام التي يحتكرها أو يطوعها أو بصنعها . وكانت القوافل تفي بالحاجة للمواد الخام . فجلبت الحديد من آسيا الصغري والنحاس من قبرص والذهب من مصر والقصدير من إنجلترا وورق البردي حمله الفينيقيون لأثينا وروما . وكلما تطورت المواصلات والإتصالات بين البشر كلما زادت سرعة العجلة الحضارية .وخرج الإنسان الأول بقاربه من مصاب الأنهارإلي عرض البحار المفتوحة والبحيرات العظمي . وكان لإختراع المجداف كقوة حركية بشرية للقارب وتوجيهه . واستغل قوة الرياح في تسيره بإختراع الشراع . ولعبت العجلة دورا كبيرا في تغيير الوجه الحضاري بتسيير العربات بسرعة ولمسافات بعيدة . ولما اخترع الصفر جعل علم الجبر مقبولا ومفهوما الحرفيون من المتصوفة والكهنة . فمزجوا بين أعمالهم والفنون . وهذا المزج ظهر في إبداعات العمارة الإسلامية . لأن القبة ترمز للجمال الإلهي . واتحدت العمارة بفن الخط العربي والزخرفة . وهذا ما جعل المساجد السامقة في كل الدنيا ذات أساليب واحدة .مهما إختلفت عصورها وديارها . وتعبر عن روحانية تربط بين المساجد كلها مهما إختلفت أزمانها . لأن فيها بساطة ونقاء. ولعب علم الآثار دورا كبيرا في الإفصاح عن مكنونات الحضارات القديمة والكشف عن عنها . ( أنظر : تاريخ . فن ماقبل التاريخ ) حضارات : أنظر ثقافات ؟ حضارات : أنظر: تاريخ العلم .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>