ابن رشد- عماد عبد اللطيف سالم

لماذا لايزالون .. إلى الآن .. ينعتون مستشفى المجانين في بغداد بـ ” مستشفى إبن رُشد ” ؟
وأذا كان ابن رشد ” مجنونا ً ” فعلاً في القرن السادس الهجري ( الثاني عشر الميلادي ) ، لأنهُ قام بقراءة مختلفة لأرسطو وأفلاطون ، وبتصحيح جريء لفلسفة الفارابي وأبن سينا .. ولم تتحسن حالتهُ العقلية إلى أن مات .. فكيف سيتحسن ُ حال ” المجانين العاديين ” .. المتأثرين بـ ” مجانين غير عاديين ” .. في القرن الخامس عشر الهجري ( الواحد والعشرين الميلادي ) . ؟؟ 
لماذا لا نطلقُ  تسمية أخرى .. غير ” ابن رشد ” .. على مستشفى الأمراض العقلية في بغداد .. خاصة وان لدينا الكثير من ” المجانين المحترفين ”  .. ممّن يجرّون خلفهم قطعاناً كبيرةً جداً من ” المجانين الهواة ”  .. أولئكَ الذين لا استطيعُ البوح بأسمائهم الآن ، ليس خوفاً منهم بطبيعة الحال  .. وإنما إحتراماً لأرسطو وأفلاطون من جهة .. ولأنني لستُ ” مجنوناً  ”  كأبن رشد .. من جهة أخرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *