الى صديقي عبد الزهره

الى صديقي عبد الزهره

لاتبتئس….. انا بخير

 

نعم انا بخير..ايها العزيز…..والمعلومات التي وصلتك صحيحة….وظنك في محله, لقد  تعرضت الى جلطة دماغية اثناء النوم ليلا في واحدة من اسوأ الليالي التي مرت علي في سويسرا  حيث ارتفعت درجات الحرارة في ذلك اليوم بشكل لايصدق ولعل ارتفاع الحرارة هذا كان السبب في ارتفاع ضغط الدم الذي لم يستطع من دفع الانسداد الذي كان في نهاية الشريان ولوان ذلك حدث فعلا اي لوان الدم تمكن فعلا من دفع الانسداد وفتح مجرى الدم لكانت الاصابة اكبر والتاثير اكثر فقد اكتفى عدم وصول الدم الى الدماغ من التاثير جزئيا على عصب الحركة  فتاثرت رجلي اليسرى ويدي اليسرى وفمي ولساني وتعطلت كما يقول شوقي لغة الكلام  ولكن المصيبة كانت في اليد اليسرى التي كنت اعتمد عليها في انجاز بعض الاعمال التي كنا نعتقد انها غير ضرورية وان اليداليسرى من الغباء ان اوكلت اليها هذه المهمات انا بخير الان وانتظر نقلي الى مستشفى اكثر تخصصا في العلاج  الطبيعي  وقد مكثت في المستشفى القريبة قرابة الاسبوع قضيت منها ليلتين في قسم الطواريء حيث اجروا عدة فحوصات ابرزها فحص الرنين المغناطيسي والسيطرة على ضغط الدم الذي حالما استقر نقلوني الى جناح اخر مكثت فيه بضعة ايام خضعت فيها لعلاج فيزيائي مكثف ولحين نقلي الى مستشفى تخصصي وخلال ذلك اكتشفوا ان هناك هناك حالات من توقف التنفس فاخبروني انهم سيقومون بربط جهاز كومبيوتر صغير الى صدري لمراقبة تنفسي لمدة ليلة واحدة حيث تبين بعد ذلك ان حالات توقف التنفس بلغت قرابة الستين مرة ولمدة تزيد عن عشرين ثانية حيث اقترحوا جهازا حديثا لمساعدة مرضى هذه الحالة التي تسمى بالانكليزية  apnea على ان يكون ذلك بعد خروجي من المستشفى الثاني التي وصلت اليها صباح الخميس 11 تموز 2012 ولان الجناح المعد لي كان ممتلئا فقد وضعوني مؤقتا في جناح الحالات الصعبة وكان رفيقي في الغرفة رجلا يدعى فوكل اصيب بجلطه شلته تماما  وكانت حالته مؤلمه حقا حيث تبين مما اخبرنا به ابنه وزوجة ابنه انه كان مهندسا ناجحا لايدخن ولكنه سقط فجاة في مكتبه بسبب الارهاق والتفكير وبمناسبة التدخين يبدو انني انقطعت عنه حال دخولي المستشفى الاول بعد ان اخبرني الاطباء ان سبب الجلطه ربما يكون التدخين والدهون لذلك فقد قررت ترك التدخين على طريقة مجبر اخوك لابطل مكثت في هذا الجناح ليلتين ثم نقلت الى الجناح المقرر لي وبقيت فيه لغاية نهاية الشهر اي قرابة العشرين يوما خرجت فيها الى البيت مرتين في عطلة نهاية الاسبوع وخلال مكوثي هناك اعدوا لي جدولا مكثفا يتضمن العلاج الفيزيائي بكل جوانبه بما فيه السباحه وتمرين اصابع اليدين على الكتابة على الحاسبة الالكترونية وقد استفدت كثيرا من هذه العلاجات وساعدتني على الحركه بشكل افضل وقد اخبرتني الطبيبه المسؤوله عني بان الضمان الصحي الخاص بي قد انتهى وانه لابد من خروجي فاعترضت وطلبت فترة اخرى ولكنها بينت ان رايها هو السماح لنوع معين من المرضى بمغادرة المستشفى وممارسة حياتهم الطبيعية في البيت لكي يعتمدوا على انفسهم كنوع من العلاج الدائمي وعدم الاعتماد على الرعاية التي تقدمها المستشفى وقد اقتنعت برايها وغادرت الى البيت في احد الصباحات الصيفيه الجميلة التي كثيرا ما تغري السويسريين بالخروج من المنزل والتنزه في الحدائق والمتنزهات البديعه كنت في كل مرة احمد الله على كل شيء وعلى انني بخير وانني لا ازال اتنفس واكل واشرف واكتب وربما افكر بشكل جيد واتذكر دائما انني قد تجاوزت الستين وانني اصبحت جدا لحفيدتين منذ زمن بعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *