حسين مردان ..

حسين مردان ..

بودلير العرب .. او دكتاتور الادب .
(1927- 1972) في مدينة الهندية التابعة لمحافظة كربلاء وبحكم وظيفة والده البسيطة تزامن الشقيقان الفقر وحرفة الادب في حياته منذ طفولته

قصيدة قسم

” قسما ً بما ُطبعت على شفتيك من
قبلات ألفي عاشق ٍ وعشيق ِ
أنا لست أحيا لحظة ً لو لم يكن
ريّا زفيرك ياصدوف شهيقي
فدعي الشفاه على الشفاه لتنطوي
ولكي تجف من الدماء عروقي
إني عهدتك بالوصال كريمة ً
فهَبي جمالك ساعة ً لصديقي .”

القلب الذي يسكنه الشيطان لا تقربه الملائكة

ضجت على شفتيك صيحات الدما
فترددت أصداؤها في خاطري
وسرى بأعضائي لهيب محرق
هو ثورة الشهوات، هز مشاعري
إني أرى في ناظريك تشوقاً
وتحرقاً لدمي الشهي الثائر
فامتصي روحي من فمي في قبلة
صفراء تنطق بالغرام الفاجر
ودعي شياطين الرذيلة حولنا
تعوي بأغنية المحب الداعر
سأظل عبد عواطفي ولذائذي
ما دمت في كنف الشباب الزاهر
فإذا انقضى زمن الشباب ولم تعد
ذكراه إلا كالخيال العابر
ودخلت في ليل الكهولة وانقضت
أيام لهوي في الزمان الغابر
وبدت لي الدنيا سعيراً مظلماً
ما بين أشباح الفناء الساخر
وذوت أزاهير المنى في روضها
وحطمت أقلامي وعفت قياثري
وقبرت بين جوانحي قلباً به
عبثت أعاصير الشقاء الجائر
وغدوت أخشى من غدي متشائماً
وأضيق ذرعا يا بغي بخاطري
أطلقت روحي من سجون عذابها
تشدو بأغنية الجحيم الساعر

قصيدة ” من بنات الليل ” من ديوان قصائد عارية

وطفلة ٍ من بنات الليل ساهمة ٍ
قد جُمّدَتْ فوق جفنيها الصبابات ُ
إذا مشـَتْ خلتها اُنشودة ً همُسُت ْ
بها النجوم وغنـّـتها السماوات ُ
ناديتها فانثنتْ نحوي وقد شهقتْ
في الأعين الزرق للبلوى شكايات ُ
كزهرة ٍ ضمّها مستنقع ٌ قذرٌ
وكفـّـنتْ عطرها الفوّاح آهات ُ
لم تـُبق ِ سود الليالي من غضارتِها
غير اصفرار ٍ تغذيه النفايات ُ
كأنها آهة ٌ خرساء أفلتها
قلبٌ تموت على شطـّيه ِ أنات ُ
تعفن المرض الملعون في دمها
فالسم في شفتيها والمنيات ُ
قالت وقد كشفت عن صدرها فبدا
نهدٌ تهش لمرآه السماوات ُ
وانزاح مئزرها عن ساقها فاذا
شواطئ تتصبّاها الغوايات ُ
يامن أكاد أرى من خلف أضلعه
قلبا جفته الليالي والمسراتُ
إني أرى النار في عينيك جائعة ً
الى الدماء فتشويك النهاياتُ
أجئتَ تطفيء هذي النار في جسدي
ويل ٌ لمن عبثت فيه الشريفات ُ
فقلت والشهوة الحمراء تحرقني
وفي دمي للهوى المرذول صيحات ُ
يااُخت روحي َ إن الحب مهزلة ٌ
كبرى نهايتها بؤس ٌ ومأساة ُ
فلا تعيدي حديث الحُب واضطجعي
فالحُبّ وهم ٌ تغذيه الخيالات ُ
لقد عشقت وجربت الهوى زمنا
حتى نحلت ُ وأردتني الحبيبات ُ
لقد كرهت ُ نساء الأرض قاطبة ً
إن النساء بذيئآت ٌ حقيرات ُ
فتمتمت بفتور ٍ وهيَ تدفعني
الى السرير ستفنيك الملذات ُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *