سلامٌ لأُمي -لميعه عباس عماره

سلامٌ لأُمي

وأُمي سلالة إلهٍ بابليه

هي الموناليزا

ومريمُ لو خرجَت من إطار

على لحنِ ترتيلةٍ كَنَسيّه

وأمي امتحانُ الجَّمالِ العفيف

ليبقى على الارض

رُوحاً نقيه

أًعاتبُ نفسي كثيرَ العتاب

وأُشهدُ ان كنتُ بنتاً شقيه

أُسَرُّ اذا ما مَرضتُ

وأسعى لأمرَضَ

كي تتعذبَ أُمي

ولو مِن عَذابي

وحينَ كبرتُ

وأعرفُها تكرهُ الهوى

صار حديثُ الهوى

مُتعتي في شبابي

أُُكلِّمُ اولادَ حارتِنا

ولو عَن كتابي

ليبلغ ذلك أُمي

لِتَقسُو علي

وأسخرُ ممّا يُسمّى وفاءٌ

بقدر معاناةِ أُمي الوفيه

فأُمي القيودُ..

ورجعيةُ العَصر..

والقهر..

والقمع ..

والقبليه..

وها صرت أمّاً لأُمّي

وأُمّي امتدادُ الشرائع فيه

وأُمّي التي حمَلَتني شُهوراً

وأحمِلها كلَّ عمري

استحالة ضميري

اذا مانويتُ تُغَلُ يَدَيَّ

فأستغفرُ اللهَ من سوء نيّه

سلامٌ لأُمّي ..

التي علَّمتني بقَسوتها

كيف أمشي على الشوكِ

او أتمدَّدُ فوقَ المساميرِ

قادرةً ..

لا ضَحيَّه!

( لميعة عباس عمارة )..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *