عماد عبد اللطيف سالم – كتابات

وانت تغادر البيت

ليس شرطاً أن تكونَ موجوداً ظُهراً .. لتتناولَ طعام الغداء مع العائلة .
لقد تناولتَ معهم طعام الفطور صباحاً .
ماذا كنتَ لتتمنى .. أكثر من ذلك ؟
إنّ وجهكَ المهمومَ وأنتَ تُغادر البيت
سيبقى عالقاً في ذاكرة الأطفال .. إلى الأبد .
أشتاقُ اليكِ كثيراً
وأتذكّرُ أنّ لون عينيكِ كان بُنيّاً .
ولكنهم فضّوا إعتصام ” رابعة ” .. وقتلوا ” الأخوان المسلمين ” .
و ” الأخوان المسلمين ” أحرقوا ” الأخوان غير المسلمين “.
وآخرون فجّروا عشر سيارات في بغداد .
وثمّة من يزحفُ نحو أحياء في سوريا .. لم يتم تدميرها جيّداً بعد .
و 1200 ” إرهابياً ” .. يكرهونَ المشنقة .. أغلَقوا السجن .. وشنَقوا السجّان .
وفُقراء بيروت .. يُقتَلونَ الآنَ في ” الضاحية ” .
هذهِ أشياءُ مدهشةٌ بالنسبة لي .. وأتابِعُها بشغَفْ .
لذا ..
لم أعُدْ أتذَكَرُ وجهكِ جيّداً
ولمْ أعُدْ أشتاقُ إلى احدْ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *