في الستينات من العمر- عماد عبد اللطيف سالم

أنتَ في الستينيات من العمر
تكرهُ أن تموتَ فجأةً لسببٍ ما ، أو أن يقتلكَ أولادٌ بعمر أحفادكَ ،
أو أن يموتَ كلبُ البيتِ بالتهاب رئويّ .. فتمضي لتبكي وحدكَ بعيداً عن أعين الأهلِ .. لكي لا يقولون هاهو ربّ البيتِ يبكي من أجل كلبٍ أليف .
غير أن أطفالاً يُقتلون أمام عينيكَ الكليلتينِ .. وأنتَ لا تريدُ أن تبكي عَلَناً .. لأن الأطفال الموتى كانوا ينظرون اليكَ دونَ عَتَبٍ .. ويبتسمون إستخفافاً بما تبّقى لكَ من الوقتِ .. قبل أن تموتَ أنتَ أيضاً .. وتغادرُ البيت َ مع قليل ٍ من البكاء المُعلَنِ .. كأنكَ شيءٌ غيرُ  أليف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *