قصه جامع ” اولو داغ ” في مدينة بورصة

قصه جامع ” اولو داغ ” في مدينة بورصة:
عندما أرادت السلطة العثمانية بناء هذا الجامع في هذا الموقع في المدينة ابتاعت عددا من الدور والبيوت من أصحابها وعوضتهم ، بغية هدمها وتشييد الجامع مكانها ..
إلا أن احد أصحاب البيوت .. وكان نصرانيا رفض أن يبيع منزله خاصة بعد أن علم أن جامعا سيشيد على أرض منزله ..
واستمرت جهود المشرفين على إقناعه إلا أنه أصر على رأيه ولم يعدل عنه..
وبعد مفاوضات وإغراءات وافق على بيع داره بمبلغ كبير لكنه أشترط األاتقام الصلاة على المساحة المشيد عليها منزله !
فرفع المشرفون هذا الشرط للسلطنة فجاء الرد بعد استشارة المفتي :
” ان هذا الشرط مقبول وينبغي احترامه عند بناء الجامع “
ورغم صعوبة الشرط كون منزل النصراني يقع في وسط حرم الجامع حسب ما مخطط له ، إلا أنهم اهتدوا لطريقة ذكية لتنفيذ ذلك ، فقام المهندسون والمشرفون ببناء حوض الوضوء ، في موقع دار المسيحي ، وبالتالي يتعذر على المسلمين الصلاة فيه ، خاصة بعد أن تم تسييجه ، وبالتالي تم تنفيذ الاتفاق وعدم الخروج عليه.
فانظر إلى عدالة وتسامح الدولة العثمانية مع رعاياها .. حتى إن مواطنا بسيطا وهو على غير دين الدولة الرسمي وعلى غير دين سلطان عظيم وحاكم يهابه الملوك والأمراء .. فرض شروطه على الدولة ، ولم يجبره احد على التخلي عن منزله بالقوة .. وان كان لأجل المصلحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *