ليلة القدر – عماد عبد اللطيف سالم

في مدرسة  ” الخيزران ” .. في الكرخ القديمة .. قالتْ الست ” حليمة ” : ان الذي سيعرفُ في أيّ يوم هي ليلةُ القدر ، سيكون ” فارس الصفّ ” الجديد .
صرختُ : ست ْ ستْ ، الخميس . قالت : لا . ستْ ستْ ، الجمعة . قالت : لا . ستْ ستْ ، الأثنين . قالتْ : لا .
” فوزيّةُ ” السمراءُ النحيلةُ واسعةُ العينين ، همستْ بتثاقل : ست .. إننا لانعرفُ في أيّ يوم . إنها في العشرِ الأواخر من رمضان .
لم أعُدْ فارس الصفْ . إنتزعَتْ فوزيةُ الوشاح منّي . هزمتني فوزية التي تعرف الكثير عن أمنيات العشر الأواخر من رمضان .. بينما هي لاتعرفُ شيئاً ، عن الكثير من الأحلام ، التي يمكن أن تتحققَ في أيام أخرى .
من يومها .. توالتْ عليّ الهزائمُ .. ولم أرتدي وشاح الفارسِ أبداً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *