يحيى السماوي‎, ما عدتِ سِـرّاً

ما عدتِ سِـرّاً
**

ما عُـدْتِ سـرّا ً … كلهم عرفوكِ

واكتشفوا التي شدَّتْ الى جـسـدِ الغريق ِ

*

صخرَ الهوى

في موجِ مُزْبِدِكِ العميق ِ

*

فدعي احترازِكِ من رعودِ صبابتي

ومن احتمالِ تمددِ النيرانِِ ينشرُها حريقي

*

فلقدْ خُلقتُ سحابة ً

حبلى بأمطار البروق ِ

*

ما عـدتِ سـراً …

فاسـتفـيقي ..

*

هم يبصرونَكِ في عيوني غيمة ً خضراءَ..

في شفتيَّ قافية ً …

ونبضاً في عروقي !

*

وغـدا ً بـتـولـيَّ الـنـمـيـر ِ لـحـقـل ِ مُـصـطـبـحـي

وخـمـري فـي غـبـوقـي ..

*

هم يسمعونَكِ في صدى صمتي ذهولاً..

واصطخاباً تحت موج ِ سَـكـيـنـتي ..

وهديلَ فاختةٍ على شَجَري ..

وشمساً في طريقي !

*

ويرونَ أنكِ آخر الأخبارِ

في كتبِ الهوى…

وأنا ؟

اراني فيكِ زنبقةً مُـقـيّـدةَ الرحيق ِِ !

*

وقصيدةً مذبوحة ً

نَزَفَتْ بخورَ العشق ِ

في أجواءِ مكتبكِ الأنيق ِ..

*

وربابة خرساءَ – للذكرى- مُحنّطةَ الرنـيـن ِِ

وقصَّة ً شرقيّة ً

عن آخر العشاق ِ في عصرِ الرقيق ِ !

*

ما عدت سراً ..

أنهم يتساءلون الآن عن سرِّ المشوق ِ


……
من حقِ شـمـسِـكِ أنْ تُـبكّـرَ بالغروبِ

وأن تماطلَ بالشروق ِ..

*

من حقّ صدركِ أن يُصعّرَ دفـئـهُ

إنْ جئتُ ألتمسَ الملاذَ إذا عوى ذئبُ الشتاءِ

مُكـشّـراً عن بردِهِ

فأتيتُ مرتجفَ العروق ِ ..

*

من حق وردكِ

أن يسدَّ أمام نحلِِ فمي

شبابيكَ الرحيق ِ ..

*

من حقِّ نهرِكِ أنْ يمُرَّ

بغير بـسـتاني …

وحقكِ أن تصدي عن حرير الخصرِ

شوكَ يدي …

وعن ياقوتِ جيدكِ

طينَ عاطفتي ..

وعن فمِكِ الوريق ِ

*

جمري ….

ولكنْ :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *