الأحوص

الأحوص
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت الأنصاري، من شعراء العصر الأموي، توفي ب دمشق سنة 105 هـ/723 م، من بني ضبيعة، لقب بالأحوص لضيق في عينه، شاعر إسلامي أموي .

له:
منْ عاشقينِ تراسلاَ وتواعدا بلقاً
إذا نجمُ الثُّريا حلَّقا
بعثا أمامهما مخافة رقبة ٍ
رصداً، فمزَّقَ عنهما ما مزَّقا
بَاتَا بِأَنْعَمِ لَيْلَة وَأَلَذِّهَا
حَتَّى إِذَا وَضَحَ الصَّبَاحُ تَفَرَّقَا

وله:
يا للرِّجالِ لوجدكَ المتجدِّدِ
وَلِمَا تُؤمِّلُ مِنْ عَقيلَة في غَدِ
ترجو مواعدَ بعثُ آدمَ دونها
كَانَتْ خَبَالاً لِلْفُؤادِ المُقْصَدِ
هلْ تذكرينَ عقيلُ أوْ أنساكهِ
بَعْدِي تَقَلُّبُ ذَا الزَّمَانِ المُفُسِدِ
يومي ويومكِ بالعقيقِ إذِ الهوى
مِنّا جَمِيعُ الشَّمْلِ لَمْ يَتَبَدَّدِ
لي ليلتانِ، فليلة معسولة ٌ
ألقى الحبيبَ بها بنجمِ الأسعدِ
ومريحةٌ همَّي عليَّ كأنَّني
حَتَّى الصَّبَاحِ مُعَلَّقٌ بِالفَرْقَدِ

وله:
خَمْسٌ دَسَسْنَ إِلَيَّ فِي لَطَفٍ
حورُ العيونِ نواعمٌ زهرُ
فطرقتهنّ معَ الجريِّ وقدْ
نامَ الرَّقيبُ وحلّقَ النَّسرُ
مُسْتَبْطِناً لِلْحَيِّ إِذْ فَزِعُوا
عَضْباً يَلُوحُ بِمَتْنِهِ أَثرُ
فَعَكَفْنَ لَيْلَتَهُنَّ نَاعِمَة ً
ثمَّ استفقنَ وقدْ بذا الفجرُ
بأشمَّ،معسولٍ فكاهتهُ
غَضَّ الشَّبابِ، رِدَاؤُهُ غَمْرُ
زَوْلٌ بَعِيدُ الصِّيتِ مُشْتَهِرٌ
جَابَتْ لَهُ جَيْبَ الدُّجَى عَمْرُ
قامتْ تخاصرهُ لكلَّتها
تَمْشِي تَأَوَّدُ، غَادَةٌ بِكْرُ
فتنازعا منْ دونِ نسوتها
كَلِماً يُسَرُّ كَأنَّهُ سِحْرُ
كُلٌّ يَرَى أنَّ الشَّبَابَ لَهُ
في كلِّ غابة صبوة عذرُ
سَيْفَانَة ٌأَشَرُ الشَّبَابِ بِها
رَقْرَاقَة ٌ لَمْ يُبْلِهَا الدَّهْرُ
حَتَّى إذَا أَبْدَى هَوَاهُ لَهَا
وَبَدَا هَوَاهَا مَا لَهُ سِتْرُ
سفرتْ وما سفرتْ لمعرفةٍ
وَجْهاً أَغَرَّ كَأَنَّهُ البَدْرُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *