عكرمه بن ابي جهل

 

بالتأكيد نسمع في الجيوش عن فرق ” الكوماندز ” و فرق العمليات الخاصة و فرق الموت ولكن ستذهلون عندما تعلمون أن هناك و منذ عهد الصحابة من أقام تلك الفرق في مواجهة أقوى الجيوش في ذلك الوقت أمام جيش الروم بل و في معركة من أخطر المعارك ألا و هي معركة ” اليرموك ” بقيادة سيف الله المسلول ” خالد بن الوليد ”
و ذلك عندما أوشك نصف مليون من الروم على تدمير جيش المسلمين بعد أن قامو بمحاصرتهم من كل جانب , فتناول هذا البطل الاسلامي الفذ سيفه و كسر غمده و اتخذ القرار الأصعب في حياة أي انسان لقد إتخذ قرار الموت فنادى في المسلمين : أيها المسلمون من يبايع على الموت ؟
فتقدم إليه 400 فدائي ليكونوا ما يعرف باسم ” كتيبة الموت الاسلامية ” عندها اتجه إليه ” خالد بن الوليد ” و حاول منعه من التضحية بنفسه فقال له : إليك عني يا خالد فلقد كان لك مع رسول الله صلى الله عليه و سلم سابقة أما أنا و أبي فقد كنا أشد الناس على رسول الله فدعني ُأكفر عما سلف .
نرجع الى الوراء قليلاً و على متن سفينة في منتصف بحر هائج قبالة سواحل اليمن هرب صاحبنا من مكة هائماً على وجه لا يدري و لا يعرف الى أين يتجه فقد دانت مكة كلها لعدوه و عدو أبيه من قبل ” محمد بن عبد الله ” صلى الله عليه و سلم , و أصبح طريداً في الصحاري و ضاقت به الأرض بما رحبت فقرر الهرب إلى مكان بعيد عن المسلمين الذي لا يطيق رؤيتهم .
و بينما هو على ظهر السفينة جاءت مرحلة الاختيار الرباني له لكي ينضم الى قافلة الصحابة العظماء و أبى الله إلا أن يعيد ذلك الهارب من الله الى الله و تحولت أمواج البحر الهادئة الى أمواج عاتية و عندها أدرك ربان السفينة أنها غارقة لا محالة فتوجه لركاب السفينة و قال لهم اتركو دعاء أصنامكم و اخلصوا الدعاء لله وحده فإن آلهتكم لا تغني عنا شيئاً هاهنا .
فتعجب من قوله و قذف الله في قلبه الايمان و قال لنفسه : إذا كان الذي ينجيني في البحر هو الله وحده فلابد أنه هو وحده الذي ينجيني في البر اللهم ان لك عهداً إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمداً حتى أضع يدي في يده و عندها هدأت الريح و سكن البحر .
و رجع صاحبنا الى مكة فلما رآه نبي الرحمة متجهاً نحوه وثب إليه و قال مرحباً بالراكب المهاجر فتحول قلبه الى الاسلام و قرر أن يكون جندي ينشر هذا الدين الذي طالما حاربه…… و حارب بالفعل لهذا الدين في مواقع كثيرة فكان ممن حاربوا في حروب الردة في عهد أبي بكر قبل أن يتجه الى فتوحات الشام .
ويكفيه فخراً هذا الصحابي الجليل مجرد ذكر اسمه و نسبه فيكفيه ذكر إسمه و بجانبه ملحوظة صغيرة أنه مسلم فهو ابن فرعون هذه الأمة ” أبو جهل “, و لكنه صدق الله و ذاق حلاوة الايمان في قلبه فقدم أبدع التضحيات إنه الصحابي الجليل” عكرمة بن أبي جهل ”

الذي كون أول وحدة موت إسلامية و فك بها كرب الجيش المسلم أمام جحافل الروم و انطلقت كتيبة الموت الاسلامية والتي فاجأت الروم و قدمت الفدائي تلو الفدائي تنقض عليهم كالأسود الجارحه تدكك جماجمهم و تقدم ” عكرمه بن أبي جهل ” بنفسه الى قلب الجيش الروماني ليكسر حصار المسلمين و استطاع بالفعل إحداث ثغره في جيش العدو .
فأمر قائد الروم أن تصوب كل سهامهم نحو هذا الفدائي فسقط فرس عكرمة من كثرة السهام التي انغرست فيه عندها صوب الروم سهامهم نحوه و الى قلبه ….. و لما رأى المسلمون ذلك المنظر البطولي اندفع فدائيوا كتيبة الموت نحو قائدهم و تقهقر الروم بعد ما رأوا رجالاً يتقدموا للموت المحقق و قذف الله في قلوبهم الرعب و استطاعت تلك الوحدة من كسر الحصار على جيش المسلمين .
و بعد المعركة بحث ” خالد بن الوليد ” عن ” عكرمة ” ليجده و هو ملقى بين اثنين من جنود كتيبة الموت الفدائية ” الحارث بن هشام ” و ” عياش بن أبي ربيعة ” و الدماء تسيل منهم جميعاً , و طلب الحارث بن هشام ماءاً و قبل أن يشرب نظر الى ” عكرمة ” فقال لحامل الماء اجعل عكرمة يشرب فهو أكثر عطشاً مني فلما اقترب منه حامل الماء قال له عكرمة احمله الى عياش أولا فلما وصل الماء الى عياش قال لا اشرب حتى يشرب أخي الذي طلب الماء أولاً
فالتفت الساقي الى الحارث بن هشام فاذا هو قد فارق الحياة فنظر الى عكرمة فاذا هو و قد استشهد فنظر الى عياش فوجده ساكن الانفاس .

الايثار في اسمى معانيه و التضحية في اقوى معانيها فقط لاعلاء كلمة الاسلام و ابتغاء وجه الله نحسبهم على ذلك و لا نزكي على الله أحد .

صورة: ?بالتأكيد نسمع في الجيوش عن فرق " الكوماندز " و فرق العمليات الخاصه و فرق الموت ولكن ستذهلون عندما تعلمون أن هناك و منذ عهد الصحابه من أقام تلك الفرق في مواجهة أقوى الجيوش في ذلك الوقت أمام جيش الروم بل و في معركه من أخطر المعارك ألا و هي معركة " اليرموك " بقيادة سيف الله المسلول " خالد بن الوليد " و ذلك عندما أوشك نصف مليون من الروم على تدمير جيش المسلمين بعد أن قامو بمحاصرتهم من كل جانب , فتناول هذا البطل الاسلامي الفذ سيفه و كسر غمده و اتخذ القرار الأصعب في حياة أي انسان لقد إتخذ قرار الموت فنادى في المسلمين : أيها المسلمون من يبايع على الموت ؟   فتقدم اليه 400 فدائي ليكونو ما يعرف باسم " كتيبة الموت الاسلاميه " عندها اتجه اليه " خالد بن الوليد " و حاول منعه من التضحيه بنفسه فقال له : اليك عني يا خالد فلقد كان لك مع رسول الله صل الله عليه و سلم سابقه أما أنا و أبي فقد كنا أشد الناس على رسول الله فدعني ُأكفر عما سلف  نرجع الى الوراء قليلا و على متن سفينه في منتصف بحر هائج قبالة سواحل اليمن هرب صاحبنا من مكه هائما على وجه لا يدري و لا يعرف الى أين يتجه فقد دانت مكه كلها لعدوه و عدو أبيه من قبل " محمد بن عبد الله " صل الله عليه و سلم , و أصبح طريدا في الصحاري و ضاقت به الأرض بما رحبت فقرر الهرب الى مكان بعيد عن المسلمين الذي لا يطيق رؤيتهم . وبينما هو على ظهر السفينه جاءت مرحلة الاختيار الرباني له لكي ينضم الى قافلة الصحابه العظماء و أبى الله إلا أن يعيد ذلك الهارب من الله الى الله و تحولت أمواج البحر الهادئه الى أمواج عاتيه و عندها أدرك ربان السفينه أنها غارقه لا محاله فتوجه لركاب السفينه و قال لهم اتركو دعاء أصنامكم و اخلصو الدعاء لله وحده فإن آلهتكم لا تغني عنا شيئا هاهنا . فتعجب من قوله و قذف الله في قلبه الايمان و قال لنفسه : إذا كان الذي ينجيني في البحر هو الله وحده فلابد أنه هو وحده الذي ينجيني في البر اللهم ان لك عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده و عندها هدأت الريح و سكن البحر . و رجع صاحبنا الى مكه فلما رآه نبي الرحمه متجها نحوه وثب اليه و قال مرحبا بالراكب المهاجر فتحول قلبه الى الاسلام و قرر أن يكون جندي ينشر هذا الدين الذي طالما حاربه...... و حارب بالفعل لهذا الدين في مواقع كثيره فكان ممن حاربو في حروب الرده في عهد أبي بكر قبل أن يتجه الى فتوحات الشام . ويكفيه فخرا هذا الصحابي الجليل مجرد ذكر اسمه و نسبه فيكفيه ذكر إسمه و بجانبه ملحوظه صغيره أنه مسلم فهو ابن فرعون هذه الأمه  " أبو جهل ", و لكنه صدق الله و ذاق حلاوة الايمان في قلبه فقدم أبدع التضحيات إنه الصحابي الجليل " عكرمة بن أبي جهل "   الذي كون أول وحدة موت إسلاميه و فك بها كرب الجيش المسلم أمام جحافل الروم و انطلقت كتيبة الموت الاسلاميه  والتي فاجأت الروم و قدمت الفدائي تلو الفدائي تنقض عليهم كالأسود الجارحه تدكك جماجمهم و تقدم " عكرمه بن أبي جهل " بنفسه الى قلب الجيش الروماني ليكسر حصار المسلمين و استطاع بالفعل إحداث ثغره في جيش العدو . فأمر قائد الروم أن تصوب كل سهامهم نحو هذا الفدائي فسقط فرس عكرمه من كثرة السهام التي انغرست فيه عندها صوب الروم سهامهم نحوه و الى قلبه ..... و لما رأى المسلمون ذلك المنظر البطولي اندفع فدائيو كتيبة الموت نحو قائدهم و تقهقر الروم بعد ما رأو رجالا يتقدمو للموت المحقق و قذف الله في قلوبهم الرعب و استطاعت تلك الوحده من كسر الحصار على جيش المسلمين . و بعد المعركه بحث " خالد بن الوليد " عن " عكرمه "  ليجده و هو ملقى بين اثنين من جنود كتيبة الموت الفدائيه " الحارث بن هشام " و " عياش بن أبي ربيعه " و الدماء تسيل منهم جميعا , و  طلب الحارث بن هشام ماءاً و قبل أن يشرب نظر الى " عكرمه " فقال لحامل الماء اجعل عكرمه يشرب فهو أكثر عطشا مني فلما اقترب منه حامل الماء قال له عكرمه احمله الى عياش أولا فلما وصل الماء الى عياش قال لا اشرب حتى يشرب أخي الذي طلب الماء أولا  فالتفت الساقي الى الحارث بن هشام فاذا هو قد فارق الحياه فنظر الى عكرمه فاذا هو و قد استشهد فنظر الى عياش فوجده ساكن الانفاس .   الايثار في اسمى معانيه و التضحيه في اقوى معانيها فقط لاعلاء كلمة الاسلام و ابتغاء وجه الله نحسبهم على ذلك و لا نزكي على الله أحد .?

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *