ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي

ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي ….. ومشاعري عمياء بأحزانِ-
أني سأظمأُ للحياة ِ، وأحتسي ….. مِنْ نهْرها المتوهِّجِ النّشوانِ
وأعودُ للدُّنيا بقلبٍ خَافقٍ ….. للحبِّ، والأفراحِ، والألحانِ
ولكلِّ ما في الكونِ من صُوَرِ المنى ….. وغرائبِ الأهُواء والأشجانِ
حتى تحرّكتِ السّنون، وأقبلتْ ….. فتنُ الحياة ِ بسِحرِها الفنَّانِ
فإذا أنا ما زلتُ طفِْلاً، مُولَعاً ….. بتعقُّبِ الأضواءِ والألوانِ
وإذا التشأوُمُ بالحياة ِ ورفضُها ….. ضرْبٌ من الُبهتانِ والهذيانِ
إنَّ ابنَ آدمَ في قرارة ِ نفسِهِ ….. عبدُ الحياة ِ الصَّادقُ الإيمانَ

لـــ ( أبو القاسم الشابي ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *