معنى «الصَّلاة علىٰ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

معنى «الصَّلاة علىٰ
النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
قالَ الشَّيخ الإمام / مُحمَّد بن صالح العُثيمين (ت: 1421هـ) -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ-: “قوله: «ويكثر الصَّلاة على النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، أيْ: يسن أنْ يكثر الصَّلاة على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة؛ لأنَّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بإكثار الصَّلاة عليه يوم الجمعة ([1])، كما أنَّ الصَّلاة على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشروعة كل وقت بالاتِّفاق؛ لأنَّ اللهَ قالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ﴿الأحزاب: 56﴾.

 

والصَّلاة على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معناها: أنَّك تسأل الله أنْ يُثني عليه في الملأ الأعلى، وقال بعض العُلماء: صلاة الله علىٰ نبيِّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحمته إيَّاه، وهذا فيه نظر؛ لأنَّ الله تَعَالَىٰ فرَّق بين الصَّلاة والرَّحمة فقالَ: ﴿أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ﴿البقرة: 157﴾، والأصل في العطف المغايرة؛ ولأنَّ العُلماء مجمعون علىٰ أنَّهُ يجوز للإنسان أنْ يدعُو بالرَّحمة لمن شاء من المؤمنين فيقول: “اللَّهُمَّ ارحم فلانًا”، ومختلفون في جواز الصَّلاة على غير الأنبياء، ولو كانت الصَّلاة هي الرَّحمة لم يختلف العُلماء في جوازها.

 

إذًا فالصَّلاة أخص من الرَّحمة، فإذا صلَّى الإنسان على النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرَّة واحدة صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا، فلنُكثر من الصَّلاة علىٰ نبيِّنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى يكثر ثوابنا”.اهـ.
([«الشَّرح الممتع» / (5/93، 94)])

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *