اللغات المحكية في أميركا

خريطة تفاعلية جديدة تظهر اللغات المحكية في أميركا

12 آب/أغسطس 2013

صورة الخريطة التفاعلية الإلكترونية للولايات المتحدة، مع تسليط الضوء على مختلف المناطق (مكتب الإحصاء الأميركي)تظهر الخريطة الإلكترونية التفاعلية المسماة “خريطة اللغات للعام 2011” اللغات التي يتحدث بها الناس في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

واشنطن- نشر مكتب الإحصاء الأميركي خريطة تفاعلية على شبكة الإنترنت في 6 آب/أغسطس تحدد الطيف الواسع للغات التي يجري التحدث بها في المنازل في جميع أنحاء الولايات المتحدة، سوية مع تقرير مفصل حول معدلات إجادة اللغة الإنجليزية والعدد المتزايد من المتحدثين باللغات الأخرى.

وقد وُصفت الخريطة وتقرير “استخدام اللغات في الولايات المتحدة: 2011” في مدونة وزارة التجارة في نفس اليوم. يشكل مكتب الإحصاء الأميركي جزءًا من وزارة التجارة.

ويُظهر التقرير أن اللغتين الإسبانية والصينية هما أكثر اللغات غير الإنجليزية التي يتحدث بها الناس في الولايات المتحدة، وأن معظم السكان في الولايات المتحدة يتحدثون اللغة الإنجليزية بطلاقة.

أشارت كاميل رايان، عالمة الإحصاء في فرع التعليم والطبقات الاجتماعية في مكتب الإحصاء وكاتبة التقرير، “إلى أن هذه الدراسة تقدم دليلاً حول الدور المتنامي للغات الأخرى غير الإنجليزية في النسيج القومي.”

و”مع ذلك، وفي نفس الوقت الذي يتزايد فيه عدد الناس الذين يتحدثون بلغات أخرى غير اللغة الإنجليزية في منازلهم، فإن نسبة الناس الذين يتحدثون اللغة الإنجليزية بطلاقة قد بقيت ثابتة.”

تظهر الخريطة المسماة “خريطة اللغات للعام 2011” أين يعيش الناس الذين يتكلمون بلغات معيّنة أخرى غير الإنجليزية، مع نقاط تمثل أعداد الناس الذين يتكلمون كل لغة من اللغات الـ15 المختلفة. وبالنسبة لكل لغة، تظهر الخريطة الأماكن التي يتركز فيها الذين يقولون إنهم يتحدثون الإنجليزية أقل من “جيد جدًا”، ومدى كفاءتهم في اللغة الانجليزية. وتستخدم هذه الأداة البيانات التي جُمعت من خلال عمليات مسح للمجتمعات الأهلية الأميركية أجريت بين العام 2007 والعام 2011.

تشمل اللغات المتوفرة على الخريطة التفاعلية: الإسبانية، والفرنسية، والكريول الفرنسية، والايطالية، والبرتغالية، والألمانية، والروسية، والبولندية، والفارسية، والصينية، واليابانية، والكورية، والفيتنامية، والتاغالوغية (لغة الفيليبين)، والعربية. وبعد اختيار إحدى هذه اللغات من القائمة، سيرى المستخدمون خريطة الكثافة السكانية القومية، حيث تمثل كل نقطة حوالى 100 شخص يتحدثون باللغة في منازلهم وهي موضوعة في الأماكن حيث تتركز أعداد هؤلاء المتحدثين.

كما تُمكّن الخريطة المستخدمين من التركيز على منطقة جغرافية أصغر حجمًا، حيث تمثل كل نقطة 10 أشخاص. ولقد وضعت النقاط في مواقع عشوائية ضمن مسارات التعداد السكاني لحماية خصوصية المتحدثين بهذه اللغات.

زيادة عدد المتحدثين بغير اللغة الإنجليزية

يفصِّل التقرير عدد الناس الذين يتكلمون لغات أخرى غير اللغة الإنجليزية في منازلهم وقدرتهم على التحدث باللغة الإنجليزية، بحسب الخصائص الاجتماعية والديموغرافية المختارة. ويظهر التقرير أن أكثر من نصف (58 بالمئة) سكان الولايات المتحدة بعمر 5 سنوات أو أكبر سنًا يتحدثون لغة أخرى غير اللغة الإنجليزية في منازلهم ويتحدثون أيضًا باللغة الإنجليزية بدرجة “جيدة جدًا.”

وتتوفر البيانات، المأخوذة من عملية مسح للمجتمع الأهلي الأميركي، للبلاد بمجملها وللولايات، ولمناطق المدن الكبرى والصغرى.

ويظهر التقرير أن نسبة الذين يتحدثون باللغة الانجليزية بدرجة “أقل من جيد جدًا” نمت من نسبة 8.1 بالمئة في العام 2000 إلى نسبة 8.7 بالمئة في العام 2007، ولكنها بقيت عند نسبة 8.7 بالمئة في العام 2011. وارتفعت نسبة المتحدثين بلغة أخرى غير اللغة الإنجليزية في المنزل من 17.9 بالمئة في العام 2000 إلى 19.7 بالمئة في العام 2007، في الوقت الذي واصلت فيه الارتفاع إلى 20.8 بالمئة في العام 2011.

ومن بين 60.6 مليون شخص يتحدثون بلغة غير الانجليزية في المنزل في العام 2011، كان حوالى الثلثين (37.6 مليون) يتكلمون الاسبانية.

وقد ارتفعت نسبة المتحدثين بالاسبانية في منازلهم من 12.0 بالمئة في العام 2005 إلى 12.9 بالمئة في العام 2011، مما يعكس الاتجاه العام. ولكن على النقيض من الاتجاه العام، فقد انخفضت نسبة الذين يتحدثون الإسبانية في المنزل ولكنهم يتحدثون الإنجليزية بدرجة “أقل من جيد جدًا” من 5.7 بالمئة إلى 5.6 بالمئة خلال تلك الفترة.

إن الزيادة الأخيرة في نسبة المتحدثين بغير اللغة الإنجليزية تواصل الاتجاه العام الذي ساد منذ ثلاثة عقود خلت. فبين العامين 1980 و2010، ارتفع عدد الناس الذين يتحدثون لغة أخرى غير اللغة الإنجليزية بنسبة 158 بالمئة.

وكانت أعلى قفزة لهذه النسبة المئوية بين 17 لغة من أكثر اللغات الشائعة زيادة قدرها سبعة أضعاف في المتحدثين بالفيتنامية، في حين سجل عدد المتحدثين بالاسبانية أكبر المكاسب العددية (25.9 مليون). وفي المقابل، انخفض عدد المتكلمين بالإيطالية، والألمانية، والبولندية، واليديشية واليونانية خلال تلك الفترة.

أبرز النقاط الأخرى في التقرير

بالإضافة إلى اللغتين الإنجليزية والإسبانية، كانت هناك ست لغات في العام 2011 يستخدمها ما لا يقل عن مليون شخص في المنزل: الصينية (2.9 مليون)، التاغالوغية (1.6 مليون)، الفيتنامية (1.4 مليون)، الفرنسية (1.3 مليون)، الألمانية (1.1 مليون) والكورية (1.1 مليون).

· تباينت نسبة انتشار الناس الذين يتحدثون لغات غير اللغة الإنجليزية في المنزل على نطاق واسع عبر الولايات، فمن نسبة 44 بالمئة من السكان في ولاية كاليفورنيا إلى نسبة 2 بالمئة في ولاية وست فرجينيا.

· تصدّرت مدينة لاريدو بولاية تكساس جميع المناطق الحضرية، مع تسجيل نسبة 92 بالمئة من السكان بين عمر 5 سنوات وأكبر ممن يتحدثون لغة أخرى غير اللغة الإنجليزية في منازلهم.

· تميل المناطق الحضرية الكبرى والصغرى في الغرب والجنوب والشمال الشرقي إلى أن تكون لديها مستويات أعلى من الناس الذين يتحدثون بلغات غير الانجليزية في المنزل. وتميل المناطق في الغرب الأوسط إلى أن تكون لديها مستويات أقل نسبة، باستثناء ولاية ايلينوي.

· ومن بين المتكلمين بالإسبانية، كانت نسبة 45 بالمئة من المواطنين المتجنسين المولودين في الخارج، تتحدث الإنجليزية بدرجة “جيد جدًا” مقارنة مع نسبة 23 بالمئة من غير المواطنين المولودين في الخارج. أما الذين ولدوا في الوطن، والذين حصلوا على الأقل على شهادة بكالوريوس أو لم يكونوا فقراء فكان من الأكثر احتمالاً لهم بأن يتحدثوا باللغة الإنجليزية بدرجة “جيد جدًا”.

· ثمانون بالمئة أو أكثر من المتحدثين بالفرنسية والألمانية يتحدثون الإنجليزية بدرجة “جيد جدًا”. وفي المقابل، كانت هناك نسبة تقل عن 50 بالمئة من الذين يتحدثون باللغات الكورية والصينية أو الفيتنامية يتحدثون الإنجليزية بدرجة “جيد جدًا”. وكان ذلك المعدل بالنسبة للمتحدثين بالإسبانية 56 بالمئة.

عملية مسح المجتمعات الأهلية الأميركية

تقدم عملية المسح للمجتمعات الأهلية الأميركية، التي وفرت هذه البيانات، نطاقًا واسعًا من الإحصاءات المهمة حول الناس والمساكن لكل مجتمع عبر أنحاء الولايات المتحدة. تستخدم هذه النتائج من جانب الجميع ومن ضمنهم مخططي البلدات والمدن وصولاً إلى باعة التجزئة وبنائي المنازل. إنها المصدر الوحيد للتقديرات المحلية لمعظم المواضيع الـ40 التي تغطيها، مثل مستوى التعليم، والمهنة، واللغة، والأصل، وتكاليف الإسكان وحتى بالنسبة لأصغر المجتمعات الأهلية عددًا.

فمنذ أن أمر وزير الخارجية توماس جيفرسون بإجراء أول عملية إحصاء في العام 1790، كانت الإحصاءات تجمع الخصائص المفصَّلة حول سكان البلاد. ومن ثم أضيفت أسئلة حول الوظائف والاقتصاد بعد انقضاء 20 عامًا في عهد الرئيس جيمس ماديسون، الذي قال إن مثل هذه المعلومات تتيح للكونغرس الأميركي “تكييف التدابير العامة مع الظروف المعينة في المجتمع الأهلي” كما أنها تسمح على مرّ العقود لأميركا “بفرصة تسجيل مدى تقدم المجتمع “.

تتوفر “خريطة اللغات للعام 2011“، وأيضًا التقرير المفصّل حول “استخدام اللغات في الولايات المتحدة: 2011،” (بنمط بي دي أف PDF, 1.39MB)) على الموقع الإلكتروني لمكتب الإحصاء الأميركي.

Read more: http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/article/2013/08/20130812280455.html#ixzz2cWANNsFm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *