خواطر

 

كنتُ أَمشي معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرَّةِ المدينةِ فاستَقبَلَنا أُحُدٌ، فقال : (( يا أبا ذَرٍّ ))
قلتُ : لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، قال :

(( ما يَسُرُّني أنَّ عِندي مثلَ أُحُدٍ هذا ذهَبًا تَمضي عليَّ ثالثةٌ وعِندي منه دينارٌ، إلا شيئًا أَرصُدُه لدَينٍ إلا أن أقولَ به في عبادِ اللهِ هكذا وهكذا وهكذا ))
عن يمينِه، وعن شمالِه، ومن خلفِه

ثم مَشى ثم قال : (( إنَّ الأكثَرينَ همُ الأقَلُّونَ يومَ القيامةِ، إلا مَن قال هكذا وهكذا وهكذا – عن يمينِه وعن شمالِه ومن خلفِه – وقليلٌ ما هم ))

ثم قال لي : (( مكانَك لا تَبرَحْ حتى آتيَك ))

ثم انطَلَق في سَوادِ الليلِ حتى تَوارى فسمِعتُ صوتًا قدِ ارتَفَع فتخَوَّفتُ أن يكونَ أحدٌ عرَض للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأرَدتُ أن آتيَه فذكَرتُ قولَه لي : (( لا تَبرَحْ حتى آتيَك ))

فلم أبرَحْ حتى أتاني، قلتُ : يا رسولَ اللهِ لقد سمِعتُ صوتًا تخوَّفتُ، فذكَرتُ له، فقال : (( وهل سمِعتَه ))
قلتُ : نعمْ . قال :

(( ذاك جِبريلُ أتاني، فقال : مَن مات من أُمَّتِك لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا دخَل الجنةَ ))

قلتُ : وإن زَنى وإن سرَق ؟
قال :

(( وإن زَنى، وإن سرَق ))

حديث صحيح عن أبي ذر الغفاري
صحيح البخاري : 6444

 

جاء رجل الى قراقوش شاكيا بأن محله في الخان قد سرق. فقال قراقوش : هل للخان باب؟ فأجاب الرجل : نعم ..
فقال قراقوش لجلاده : اجلد الباب مئة جلدة …
فقال الجلاد : يا مولانا كيف نجلد الباب وهو من الخشب لا يشعر بشيء ؟؟؟
فأجاب قراقوش بحزم : افعلوا ما آمركم به…
وقام الجلاد بجلد الباب مئة جلدة و أصحاب الخان ينظرون بتعجب…
و بعد أن فرغ الجلاد من عمله تقدم قراقوش نحو الباب و وضع أذنه عليه وأخذ يوشوشه ..
ثم قال لأهل الخان : البا ب يخبرني أن الذي سرق لصقت برأسه ريشة ……
وكان السارق واقفا مع أصحاب الخان فرفع يده الى رأسه ..
فقال قراقوش : هذا هو السارق الذي سرق ، أقيموا عليه الحد الآن …

قال النبي صلى الله عليه وسلم :

(( أَلا أدُلكَ على سَيّدِ الاسْتِغْفارِ ؟

اللَّهُمَّ أنْتَ ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شَرِّ مَا صَنَعْتُ وأبوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وأعْتَرِفُ بذنوبي فاغْفِرْ لِي ذِنوبي إنهُ لَا يَغْفِرُ الذنوبَ إلاّ أنْتَلَا يَقولُها أحَدٌ حِينَ يُمْسِي فَيأتِي علَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ إلاّ وجَبَتْ لهُ الجنَة وَلَا يَقولُها حِينَ  يُصْبِحُ فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أنْ يُمْسِيَ إلاّ وَجَبَتْ لهُ الجنَةُ ))

حديث صحيح عن شداد بن أوس
صحيح الجامع ٢٦١٢

 

 

فكانت التهلكة [ في ] الإقامة في الأهل والمال و ترك الجهاد .
عن أسلم أبي عمران قال : حمل رجل من المهاجرين بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه ، ومعنا أبو أيوب الأنصاري ، فقال ناس : ألقى بيده إلى التهلكة . فقال أبو أيوب : نحن أعلم بهذه الآية ، إنما نزلت فينا ، صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدنا معه المشاهد ونصرناه ، فلما فشا الإسلام وظهر ، اجتمعنا معشر الأنصار نجيا ، فقلنا : قد أكرمنا الله بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصره ، حتى فشا الإسلام وكثر أهله ، وكنا قد آثرناه على الأهلين والأموال والأولاد ، وقد وضعت الحرب أوزارها ، فنرجع إلى أهلينا وأولادنا فنقيم فيهما . فنزل فينا :  {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ  }البقرة195
فكانت التهلكة [ في ] الإقامة في الأهل والمال و ترك الجهاد .

 

قالَ النَبيُّ صَلَّىٰ اللُه عَلَيهِ وَسَلَم :

(( إنّ المُكْثِرينَ همُ المُقِلُّونَ يَوْمَ القيَامَةِ إلاَّ مَنْ أعْطاهُ الله تَعَالَى خَيْراً فنَفَحَ فِيهِ بِيَمِينِهِ وشِمالِهِ وبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَائِهِ وعَمِلَ فِيهِ خيرا ))

نفح : أعطى كثيرا بلا تكلف

حديث صحيح عن أبي ذر
صحيح الجامع ١٩٥٤

الحكمة لا تعني المعرفة…
فالمعرفة مستعارة..
بينما الحكمة هي لك ..
المعرفة يمكن أن تجمعها من المكاتب..
يمكن أن تضع كل المكتبة في عقلك..
مع ذلك فلسوف تبقى جاهلا كما كنت…
في الحقيقة.. ستكون أكثر جهلا من ذي قبل
فالأن حملك أكبر..

الحكمة تأتي من قلبك..
أنها صوت كينونتك الداخلية…
أنها تحدث في التأمل..
حين تكون صامتا..

حينها تبدأ بسماع الصوت الهادئ الناعم في الداخل..
تلك هي الحكمة ..

 

 

 

يتخلف عن مجلس العلم بحجه ضيق الوقت ..
يُضيع ورده بحجة الامتحان

ويجلس جلسه الجُبناءِ فى بيته يترنح يمينا ويساراً ..

بين ثرثرة فارغة .. وأحلام يقظة ..ساعه تلو الأُخرى

المسأله ليست مسأله وقت يا أخى ..إنهُ الصدق !

ولعلها “ولكن كرهِ اللهُ انبعاثهم فثبطهم ”

فلتذهب نفسك حسراتٍ على نفسك !!

وكف عن سب الوقت بالضيق ..

فلو صدقت لبارك اللهُ لكَ فى الثانيه من عمرك !!

آهٍ لو صدقت !!

رحماكَ يا رب أغسل أرواحنا وأشفِ قلوبنا

 

قال ابن القيم :
لم يأت (الحزن) في القرآن إلا منهياً عنه
كقوله تعالى :
{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا }آل عمران139
أومنفيا مثل :
(فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
وسر ذلك أن “الحزن”لا مصلحة فيه للقلب،
وأحب شيء إلى الشيطان أن يحزن العبد
ليقطعه عن سيره ويوقفه عن سلوكه .
وقد استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم: ” اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن”.

فالحزن يضعف القلب، و يوهن العزم ويضر الاراده ، ولا شيء احب الى الشيطان من حزن المؤمن…
لذلك افرحوا واستبشروا وتفاءلوا وأحسنوا الظن بالله وثقوا بما عند الله وتوكلوا عليه وستجدون السعاده والرضا في كل حال…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *