لميعة عباس عمارة

لميعة عباس عمارة

شاعرة عراقية محدثة. تعد محطة مهمة من محطات الشعر في العراق. ولدت الشاعرة لعائلة صابئية مندائية عراقية في منطقة الكريمات على ضفة نهر دجلة في جانب الكرخ سنة 1929م.وهي ابنة خالة الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد والتي كتب عنها في مذكراته الكثير حيث كانت ذات شخصية قوية ونفس أبية. من قصائدها المعروفة قصيدة أنا عراقية بمطلعها لا حيث كتبت هذه القصيدة عندما حاول أحد الشعراء مغازلتها في مهرجان المربد الشعري في العراق حيث قال لها أتدخنين.. لا… أتشربين… لا…أترقصين…. لا..ما انتِ جمع من الـ لا فقالت انا عراقية عاشت أغلب ايام غربتها في الولايات المتحدة بعد هجرتها من العراق في زمن صدام حسين .بدأت الشاعرة كتابة الشعر في وقت مبكر من حياتها منذ أن كانت في الثانية عشرة، وكانت ترسل قصائدها إلى الشاعر المهجري ايليا أبو ماضي الذي كان صديقاً لوالدها، ونشرت لها مجلة السمير أول قصيدة وهي في الرابعة عشر من عمرها وقد عززها ايليا أبو ماضي بنقد وتعليق مع احتلالها الصفحة الأولى من المجلة إذ قال: (ان في العراق مثل هؤلاء الاطفال فعلى اية نهضة شعرية مقبل العراق..)
درست في دار المعلمين العالية – كلية الآداب – وقد صادف أن اجتمع عدد من الشعراء في تلك السنوات في ذلك المعهد، السياب والبياتي والعيسى وعبد الرزاق عبد الواحد وغيرهم، وكان التنافس الفني بينهم شديداً، وتمخض عنه ولادة الشعر الحر.

لماذا اعشقك انت..؟
لم اخترتك بين امجادك الزاهره؟
ومثلك يحلم كرم الجنان
يسيل على كفه العاصره
لماذا جعلت طريقي انتهاء
والغيت قدسية الذاكره ؟
اكان اكتمالا لمجدك ان سيقال
……وهامت به الشاعره ؟
لماذا يحط المساء
حزينا على نظرتي الحائره
وفي القرب اكثر من معجب
واني اكثر من قادره؟
انا طائر الحب
كيف اختصرت سمائي
بنظرتك الآسره ؟

لو أنبأني العرّاف

أنك يوماً ستكونُ حبيبي
لم أكتُبْ غزلاً في رجلٍ
خرساء أًصلّي
لتظلَّ حبيبي
لو أنبأني العراف
أني سألامس وجه القمرٍ العالي
لم ألعب بحصى الغدران
ولم أنظم من خرز آمالي
لو أنبأني العراف
أن حبيبي
سيكونُ أميراً فوق حصانٍ من ياقوت
شدَّتني الدنيا بجدائلها الشقرِ
لم أحلُمْ أني سأموت
لو أنبأني العرّاف
أن حبيبي في الليلِ الثلجيِّ
سيأتيني بيديهِ الشمسْ
لم تجمد رئتايَ
ولم تكبُرْ في عينيَّ هموم الأمس
لو أنبأني العراف
إني سألاقيك بهذا التيه
لم أبكِ لشيءٍ في الدينا
وجمعتُ دموعي
كلُّ الدمعٍ
ليوم قد تهجرني فيه

رهينة الدارين

يعلم الله أنني أتعذب
رهبة من مشاعري أترهب
لا تقل لي ( أحب )
هذا بعينيك اشتهاء
ونزوة
سوف تذهب .
لست أيوب ،
لن تطيق وصالي
هو شيء من الخرافة أقرب
أن تراني وحشية التوق للحب
وتبقى معي الرفيق المهذب
أبعد الشعلتين – كفيك – عني
لا تلامس هذا الكيان المتعب
أنا رهن الديرين
أنساني الحرمان جسمي
ولذتي أن أصلب

لست غيرى

سيدي طفلي
تُرى أين قضيتَ الليلَ ،
ليلَ الأحدِ ؟
مُثقَلاً بالشُّغْلِ ؟
أمْ بينَ ذراعَيْ أغيَدِ ؟
يا نَديَّ الثَّغْرِ ، ثغري عَطِشٌ
لم يَبرُدِ ،
كم تمنَّيتُكَ بالأمسِ …
فما نَعِمَتْ عيني ،
ولا ضمَّتْ يدي ؛
أنا خوفٌ مُزمِنٌ تجهلُهُ
وحقولٌ مُرَّةٌ لم تُحْصَدِ ،
يائساً تَـرْجِعُ من وَصلي
فإنْ قَرَّبَ الشَّوقُ وِساداً
أُبـعِـدِ .
لستُ غَيْـرَى
أنتَ إن أحبَبْتَني
عانِقِ الأرضَ ، ونَـمْ في الفرقَدِ
كلُّهُ حُبٌّ
فصدري صدرُها
وبها مِنِّيَ لينُ المسندِ
وبها من حُرَقي أروَعُها
رِعشةُ النارِ ، وحِضْنُ الموقِدِ .

مثلث برمودة

صدرُكَ قاعدةٌ
وذراعاكَ الضلعان ،
تتلاشى أيُّ امرأةٍ تدخل هذي الأكوان
وأنا
أعرفُ هذا
وأظلُّ لِـحُـبِّـكَ مشدوده
بين ذراعيكَ
مثلَّـث برموده .

خاطرة:

أحتاجُ إليكَ حبيبي الليلةَ
فالليلةُ روحي فرسٌ وحشيّه
أوراقُ البردي ـ أضلاعي ـ فَـتِّـتْـها
أطلِقْ هذي اللغةَ المَـنسـيّـه
جسدي لا يحتملُ الوجدَ
ولا أنوي أن أُصْـبِـحَ رابعةَ العدويّه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *