من التاريخ

التاريخ أخطر العقاقير التي ابتكرتها كيمياء العقل.

بول فاليري
شاعر وكاتب وفيلسوف فرنسي

أسر رومانوس ديوجينس….. ودرس الأسير في الاسلام

عندما اُحضـِر الامبراطور رومانوس الرابع إلى ألپ أرسلان, لم يصدق أرسلان أن الرجل الجريح ذو الملابس الممزقة المغطى بالوحل هو امبراطور الروم القوي. وبعد تأكده من أن الأسير هو الامبراطور, نقلت عدة مصادر الحوار الشهير التالي الذي دار بينهما:

ألپ أرسلان: “ماذا كنت ستفعل لو أحضروني أسيراً إليك؟”
رومانوس: “ربما كنت سأقتلك, أو أعرضك في شوارع القسطنطينية.”
ألپ أرسلان: “عقوبتي ستكون أشد قسوة. سأعفو عنك, وأطلق سراحك.”

وعامله برفق ملحوظ وأعاد عرض شروط السلام نفسها التي عرضها عليه قبل المعركة.
ظل رومانوس أسيراً لدى السلطان لمدة أسبوع. خلاله, كان يتناول الطعام على مائدة السلطان بينما كان التفاوض يجري حول تنازل البيزنطيون عن أنطاكية, إدسـّا, هيراپوليس و ملاذ كرد.

لقد فهم ارسلان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم :
< إستوصوا بالأسارى خيرا

معركة ملاذكرد ……………. المسلمون يقصمون ظهر المارد البيزنطي

قوات السلاجقة: حوالي 30,000 رجل على اكبر تقدير
قوات الروم (البيزنطيين) : حوالي 70,000 رجل على اكبر تقدير

معركة ملاذ كرد (463هـ/1071م) بين جيش السلاجقة المسلمين بقيادة المجاهد البطل السلطان ألپ أرسلان والروم بقيادة إمبراطورها رومانوس الرابع، هُزم الروم شر هزيمة وكانت هذة هي البداية انتهاء الدولة الرومية واندحارها.

وصف ابن الأثير ما قبل المعركة فقال: لما كانت تلك الساعة من يوم الجمعة صلى ألب أرسلان وبكى فبكى الناس لبكائه، ودعا ودعَوا معه وقال لهم: من أراد الانصراف فلينصرف، فما ههنا سلطان يأمر وينهى.

ثم ألقى النشاب، وأخذ السيف والرمح، وعقد ذنب فرسه بيده، وفعل عسكره مثله، ولبس البياض وتحنط وقال: إن قُتلت، فهذا كفني.

\وعند ظهيرة يوم الجمعة، وبينما كان الإمبراطور ينزل مع جيشه الوادي على الطريق إلى خلاط، رآهم السلطان، فنزل عن ظهر فرسه، وعفر وجهه بالتراب وبكى، وأكثر من الدعاء ثم ركب وانقض على جيش الروم، وحملت العساكر معه، فصار المسلمون في وسطهم، إن لله جنوداً منها الرياح، إذ هبت و ملأت عيون الروم غباراً، فقتل المسلمون فيهم كيف شاؤوا، فكان الرومي يضرب بسيفه في الهواء وهو مغمض العينين، ويمد يديه ليرى بهما دربه، والسيوف تعمل فيهم والرماح، ولا تطول يد رومي لفارس على ظهر فرسه، وأنزل الله نصره على المسلمين، فانهزم الروم .\

المعركة كانت أوج الفتح الاسلامي للأناضول وقد تبعها بعد عامين سيل عرم من المستوطنين والجنود الأتراك. إلا أن المعركة لم تكن المذبحة التي صورها العديد من المؤرخين, بما فيهم الكتاب الذين عاصروها, — فأعداد ضخمة من المرتزقة وجنود السخرة الأناضوليون فروا من الجيش البيزنطي ونجوا من المعركة, والفضل الجزئي في ذلك يعود لقرار ألپ أرسلان بألا يطاردهم. وبالرغم من النصر الساحق للسلاجقة فإن معظم قادة الجيش البيزنطي بقوا أحياءً بما فيهم رومانوس

مصادر تعداد القوات:
Markham, Paul. “Battle of Manzikert: Military Disaster or Political Failure?”
Haldon, John (2001). The Byzantine Wars: Battles and Campaigns of the Byzantine Era

1957 – الاتحاد السوفيتي يعلن عن نجاح أولى تجاربة بإطلاق أول صاروخ عابر للقارات في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *