انتخابات اتحاد كرة القدم العراقية … جادك الغيث اذا الغيث همى!!

انتخابات اتحاد كرة القدم العراقية … جادك الغيث اذا الغيث همى!!

Read more:http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=150044#ixzz2omgclgcX

بقلم:الدكتور كاظم العبادي28-12-2013
قبل اي انتخابات لاتحاد الكرة العراقي وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجمهور العراقي ان تفضي نتائج الانتخابات الى وضع اليات وطرائق فعاله وجديده وان تكون بداية لكتابة تاريخ جديد وان تأذن بقطيعة الماضي المؤلم الذي عشناه دمعا وحزنا والما , كنا نأمل فيه أن يخرج فيها المرشحون لتبوء قيادة ادارة اللعبة ببرامج مختلفة زاخرة بالافكارالعلميه والعمليه وبفلسفة ان صح التعبير تليق بالعراق وتواكب التطور العالمي , لاننا عانينا كثيرا وصبرنا اكثر مما يجب على الاخطاء المستمرة التي لم يراعي فيها المنتخبون المصلحة العامة للعراق حيث كانت الاخطاء تاتي تباعا ومعظمها اخطاء فنية لا تدل على مهنية صاحب القرار.
عندما نراجع تاريخ انتخابات الكرة العراقية … نكتشف ان معظم المرشحين لم تكن لهم سياسه واضحه ومعلنه ولم تكن لهم برامج واضحة امام العراقيين , بصراحة لا يوجد مرشح واحد قدم برنامجا مقنعا , وان معظم ما كان يحصل كان عبارة عن تصريحات انشائية لا تتناسب وطموح العراقيين ولا تعطي الثقة بان الكلمات التي اطلقها اصحابها ستنفذ , وكانت معظم تلك الوعود اذا لم تكن كلها تذهب ادراج الرياح وقليلا ما يتذكرها احد ليس لانها لم تنفذ وحسب بل لان الجميع يعلم علم اليقين انها كانت وعودا زائقة وانها كانت اكبر حجما وثقلا من قائليها ناهيك ان العراقيين المعروف عنهم بنباهتهم انهم يعلمون ان اصحاب هذه الوعود ليسوا اهلا لتطبيقها وتنفيذها على ارض الواقع خاصة ايام لم يكن كل القرار بيدهم وحدهم وحيث كانت كل القرارات تاتي من الاعلى وبالمناسبه فان هذا الكلام لا يمثل تبرئة لهؤلاء ويعفيهم من المسؤولية باعتبار انهم لم يكونوا اصحاب القرار لاننا رايناهم زمن الديمقراطيه التي ربما وفرت لهم مساحة لا باس بها من الحريه والتصرف لا يقدمون شيئا مهما باستثناء الوعود والكلام الذي يلقى على عواهنه دون ادنى شعور بالمسؤوليه او حتى نكران الذات امام الملايين من جماهير الكره المولعه بمنتخبها المتنافيه في الاخلاص له ودعمه انى كانت النتائج.
وحتى ان تجرا احدهم وقدم برنامجه الانتخابي فانه غالبا ما يكون من دون خُطة علميه , وهو اي الخطه ما يجب أن يتوفر في اي برنامج انتخابي ليكون مقنعا اولا وقابلا للتطبيق ثانيا ويجب ان يكون لكل مرشح برنامجه الخاص حتى يتسنى للجهة المسؤوله من محاسبته فيما اذا فاز لاحقا ولم يتمكن من تطبيق برنامجه كما هو الامر في الانتخابات الرئاسيه حيث كثيرا ما يتم اسقاط الرئيس المنتخب حالما تجد الجماهير عجزه وفشله في تنفيذ البرنامج المقترح من قبله فلا يتم انتخابه لدورة رئاسية ثانية مثلا او ان يتم اسقاطه خلال توليه المنصب عن طريق عدم منح الثقه في البرلمان لذلك فان انتخاب اي مرشح لاي منصب او اية مهمة يعتبر مزيفا وغير مقبول اطلاقا اذا لم تطلع الجماهير اولا على مفردات برنامج المرشح وخطته التي يعتقد هو اولا انها الخطه المناسبه لادارة ملف ما او قضية ما او علاجا مناسبا لمشكلة ما يرى هو وحزبه ومريدوه انها الخطه الناجعة لادارة البلاد مثلا او ادارة اتحاد كرة القدم وهذا الكلام لم يعد غريبا على جماهيرنا العراقيه الواعيه التي وعت وادركت بفطنتها ولباقتها الكثير من خفايا السياسه ومفرداتها التي كانت مغيبة عنها لعقود طويلة بسبب طبيعة الانظمة التي حكمت العراق وحرمت شعبه من الانفتاح على تجارب الامم الاخرى التي سبقتنا في مضمار السياسه.
ومن اجل ان يقتنع الناخبون وقيادات البلد ومعهم الجمهور بخبرة المرشحين لرئاسة اتحاد الكرة العراقي , ومن اجل ان يحظى المرشح بالاحترام الواجب , اضافة الى اثبات المرشح امتلاكه الارادة والقدرة والقيادة على الادارة , فان ابسط ما ننتظره من المرشح ان يضع امام الشعب العراقي الامور التالية:
• الاعلان عن النقاط الاساسية والمهمه في برنامجه المرتبط بالعديد من القضايا المصيرية المتعلقة بالكرة العراقية.
• الكشف عن القرارات والخطوات التي تساهم في تطوير المنتخب العراقي وايصاله الى التصنيف 50 عالميا وهو الهدف المنشود الذي نسعى للوصول اليه والبقاء ضمن هذا التصنيف , ولا ضير من تحقيق هذا الهدف عبر مراحل.
• وضع الافكار الاساسية لبرنامج اعداد المنتخب العراقي لنهائيات كاس العالم 2018 والاعلان عن هوية كادره التدريبي.
• بيان تصوراته وافكاره بخصوص البطولات الهامشية مثل بطولة الخليج وبطولة غرب اسيا وما شابه.
• بيان رايه الصريح بشان التعامل مع منتخبات الفئات العمرية , اسلوبها , هدفها , مشاركاتها , اعدادها , وكيف يرى فكرة تسليمها بيد مدربين عالميين باعتبارها تمثل مستقبل البلد.
• كيف سيعالج المرشح لرئاسة الاتحاد ظاهرة التزوير في اعمار اللاعبين في فرق الفئات الفئات العمرية والسعي الحقيقي للقضاء على هذه الظاهرة من خلال برامج واسعة منها اعلامية ومنها قانونية.
• ما هي خطته في كيفية اظهار ورفع مستوى بطولة الدوري المحلي من ناحية التعامل مع البطولة بشكل محترف كما يطبق في البطولات العالمية من ناحية المواعيد , العدالة او الحيادية , الجوائز والمكافائات , ضوابط الفرق وخاصة ضمان وجود لاعبين شباب تم تاهيلهم داخل كل نادي , ضمان ارتباط الفرق بمدرب يحمل اعلى رخصة تدريبية يعترف بها الاتحاد الدولي الفيفا وهي البرو.
• ثم دوره في مساعدة المدرب المحلي وسعيه الجدي بمساعدته للحصول على رخصة البرو.
• هل سيكشف عن مصير الاموال التي تدخل في حساب الاتحاد وكيف سيتعامل مع هذه الاموال واين ستنفق.
• هل يتعهد بانفاق المال العام الذي يستقطع من حصة اطفال وشعب وفقراء العراق والمخصص للاتحاد على تنفيذ برامج عالية المستوى تخدم ابناء البلد والفرق العراقية.
• خطته في زيادة موارد الاتحاد دون الاعتماد على المال العام.
اذا لم يتضمن برنامج المرشح لرئاسة اتحاد الكرة العراقي كل النقاط التي اشرت اليها اعلاه والمتعلقة باداء عمله في ادارة كرة القدم العراقية فان كل ما سيطرح في برنامجه سيكون لا قيمة له ولا يمكن بل لا يجوز للغيارى والشرفاء في العراق على منح اصواتهم له او لغيره وان حدث ذلك لا سامح الله فانه سيكون اشبه بالخيانة لان مسؤلا بلا خطة عمل سيكون بلا مسؤولية حتما ولن تتم محاسبته على اخطائه وسلبياته ابدا لاننا بعد هذه التجارب المريره علينا ان نتوقف الان وفورا عن محاسبة الرجال على سلوكهم وتصرفاتهم وكلامهم ولكن على اعمالهم وما حققوه بحق بلدهم وما تمكنوا من انجازه لصالح الشعب والبلد.

الدكتور كاظم العبادي
www.alabadie.com
kalabady@yahoo.com

 

Read more:http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=150044#ixzz2omgVYriA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *