بلغ السيل الزبى

معني «بلغ السيل الزبى»
—————أقوال تطلق في حال نفد الصبر، أبرزها «بلغ السيل الزبى»، وهو لحفرة غمرتها السيول عندما حُفرت لاصطياد أسد.

«لقد طفح الكيل»، «وبلغ السيل الزبى» حتى «لم يبق في قوس الصبر منزع»، ثلاثة أقوال درج العرب على التلفّظ بها عند نفاد الصبر أو تفاقم الأمور الى حد لا يمكن السكوت عنه، او الصبر عليه.

وراء قول «بلغ السيل الزبى»، قصة طريفة، فيروى أن رجلا صائدا للأسود حفر زبية عميقة على رابية، وهي المكان المرتفع من الأرض، ثم غطاها بأعواد وأغصان، ومن ثم نثر عليها رملا حتى يخدع به طريدته، ثم وضع عليه طعما ليجذب إليه الأسد، فإن طلبه وقع في تلك الزبية، فسهل عليه اصيطاده وهو في مأمن منه.

إلا أنه في ذلك اليوم انفتحت أبواب السماء، فأمطرت مطراً عزيزاً، فسالت السيول حتى وصلت الى تلك الرابية فغمرت مياهها زبيته، فأعاقت عليه صيده، ومنعت عنه طريدته، وأسقط في يده، فقال تلك القولة المشهورة التي ذهبت مثلا حتى يومنا هذا: «بلغ السيل الزبى».

فالزبى هنا هي جمع للزبية، والزبية هي الحفرة العميقة تحفر لاصيطاد الاسد.

وقد يقال: «بلغ السيل الربى» ليعطي المعنى نفسه، فإذا بلغ السيل الربى، وهي الأماكن المرتفعة، فهذا يعني انه لم يعد من مهرب من هذا السيل، هذا القول ايضا مثل يُضرب عند وصول الأمور الى حد لا يمكن السكوت عنه.

وقد يقال حتى «لم يبق في قوس الصبر منزع» والمنزع هو السهم، فما نفع القوس إن انتهت أسهمه ولم يعد هناك ما يرمى به، وقد يطلق على من أعياه الرأي بعد أن انتهت حجج تنفعه ليفحم بها غريمه.

وقد يقال: لقد «طفح الكيل»، وهو يحمل كل ما سبقه نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *