لوحة راس الانثى

لاسكابيلياتا- رأس الأنثى
للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي

ليوناردو دافشي أحد أشهر فناني عصر النهضة.

ولد عام 1452 في ايطاليا، في قرية صغيرة تدعى فينيشي، وهو الإبن الشرعي لعائلة غنية والدها كاتب عدل والأم فلاحة، الأمر الذي جعله دائم البحث عن حنان الأم المفقود.

رسم دافنشي هذه اللوحة بعد عشرين عاما من إتمامه لوحته الشهيرة “العشاء الأخير”.

وكما هو الحال في أغلب لوحاته .. نرى مثالا آخر للمرأة النموذجية التي كان يرسمها ليوناردو. محاولا إبراز الجمال الأنثوي، البساطة، الرقة الروح، النفس والحالة الداخلية للمرأة.. فهي تنعم بالهدوء والسكينة التي تميز شخصيتها في نظر دافنشي.

ما يميز هذه اللوحة هو اللون الترابي الجذاب الذي رسم فيه المرأة.. جامعا بهذا بين الطبيعة الأم والطبيعة الأنثوية، بالأضافة إلى رسمه الشعر المتناثر بشكل عفوي والأنف الدقيق والعينين شبه المغمضتين والفم المائل حائرا بين السعادة والسكون.. كما هو الحال في لوحة الموناليزا، نجد أن وجه المرأة وملامحها الذاتية محيرة بعض الشيء، كأنها خليط من المشاعر . كما أن ميلان رأسها يشبه إلى حد كبير ميلان رأس السيدة العذراء، الأمر الذي يوحي بالطمأنينة والهدوء والمثالية.

في العديد من لوحات دافنشي نلمس حضورا قويا للنساء، ما دفع العالم النفس فرويد وأتباعه للاعتقاد بأن دافنشي كان مثليا جنسيا، وقد كان يرسم الوجه الأنثوي الذي في داخله أكثر من رسمه المرأة بشكل موضوعي.

“لاسكابيلياتا” دافنشي كانت وما تزال تثير اهتمام الكثير من النقاد ومؤرخي الفن. كما أن الطابع التأملي العميق في اللوحة دفع نقادا آخرين للقول إنها أكثر أعمال الفنان تساميا ونبلا، ولربما أكثر سموا حتى من الموناليزا. وقد رسمها ليوناردو دافنشي بطريقة احترافية بارعة تؤهلها لأن تعمر طويلا متحدية كل عوامل النسيان والتقادم.

الجدير بالذكره أن اللوحة اكتسبت شعبية جماهيرية إضافية عام 1998 حين ظهرت في فيلم سينمائي حيث قامت البطلة درو باريمور بتأدية دور تتخذ فيه شكل ووضعية المرأة في بورتريه دافنشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *