هرقل يصارع عنتي

هرقل يصارع عنتي
للفنان الإيطالي غريغوريو دي فيراري، 1690

اللوحة تتحدث عن الميثولوجيا الأمازيغية الشهيرة عنتي، حامي أرض الأمازيغ ضد الأجانب الذين حاولوا إيذاء الأمازيغ، والمعروف ان عنتي هو ابن رب البحر بوسيدون، وربة الأرض غايا وزوج تينجا التي تسمى أيضا تنجيس.
ظل عنتي بطلا أسطوريا لا يقهر، وكان سلاحه سلاحا سريا (هو أمه الأرض غايا). وكان يصارع كل الغرباء، وعندما تضعف قواه يذهب إلى الأرض وينشر التراب على جسمه أو ينتشر عليه، وبذلك يستعيد قواه من جديد وبقي الأمر على هذا النحو إلى تمكن البطل الإغريقي من اكتشاف سره.
حسب المصادر الإغريقية أن هرقل كان عائدا بعد تمكنه من الحصول على التفاح الذهبي الذي أخذهما من الهسبريد، عائدا إلى مدينة ميسينا، فتحداه عنتي في المصارعة فصارعه هرقل وبعد صراع أسطوري طويل تمكن هرقل من معرفة نقطة ضعف عنتي فرفعه عن الأرض فضعفت قواه، وبالتالي تمكن من القضاء عليه. وهو ما اعتبر أحد أهم أعماله إلى جانب المهام الاثنتي عشر المستحيلة التي أنجزها ليفوز بالأبدية.
ونظرا لشهرة هذا الصراع الأسطوري، فقد تم رسمه في الأيقونات الإغريقية، واللافت أن الإغريق قد رسموه بشكل يبرز خصائص كل من شعبي البطلين، إذ تم رسم عنتي بشعر طويل ولحية طويلة وهي من مميزات مظهر الأمازيغ القدماء، في حين رسم هرقل بمظهر يمثل الإغريق القدماء أي بشعر قصير ولحية مننظمة كما تميز به الإغريق. كما أن متحف اللوفر الفرنسي لا زال يحتفظ برسم للفنان الأثيني أوفرونيوس وهو عبارة عن لوحة تمثل البطل الأمازيغي عنتي وهو يصارع هرقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *