“الامير”.. يتوضأ ويقتلنا ! سالم مشكور

الامير”.. يتوضأ ويقتلنا !
سالم مشكور
على هامش إجتماع  سلطات تنظيم الاعلام في الدول الاسلامية دار الحوار التالي بيني وبين احد أعضاء الوفد السعودي . الحوار بدأ بسؤال السعودي لي :
كيف هي أحوال العراق ومتى يستقر هذا البلد ؟
أجبته: حتى تنتهي الخلافات والصراعات الاقليمية .
هو: لكني أراها قضية داخلية بسبب الخلافات .
انا : لا ننكر وجود خلافات داخلية لكن أطرافا إقليمية توظف هذه الخلافات في صراعاتها الاقليمية ومنها أجهزة في دولتك .
هو : وما شأننا نحن ؟ نحن لا نتدخل في شؤون الدول الاخرى .
أنا : ليتني أستطيع التصديق لكن رئيس جهاز مخابراتكم (الامير) يجاهر بتدخله .
هو : هو عجز عن عمل شيء في سوريا .. هو لا يستطيع التدخل.
أنا : اذن تعترف بانه تدخل في سوريا ولم ينجح ؟.
هو: طبعا اذا كانت إيران تقف بكل ثقلها هناك  وحتى في العراق.
أنا : وجهازه يتدخل في العراق لنفس السبب ؟
هو : طبعا يا أخي فإيران تزحف وهي تجتاح العراق كله .
أنا : لنفترض صحة قولك ، فهل يجيز ذلك لـ”الامير” وجهازه التدخل وقتل العراقيين ؟
هو : يا أخي  هو يريد ان يصد التمدد الايراني ويمنعه من الوصول الينا .
أنا : وهل قتل العراقيين بالسيارات المفخخة المغطاة بفتاوى رجال دينكم وأموال نفطكم يحقق هذا الهدف؟
هو …….
توقفت عن مواصلة حوار لا يمكن ان يستمر مع إقرار صاحبنا بان قتل العراقيين الابرياء هو سلاح مشروع  تستخدمه دولة  ترفع شعار الاسلام وتضم حرميه الشريفين .
أشحت بوجهي عنه متجها الى هاتفي المحمول لاتابع شريطا مصورا عن جريمة إقتحام مجرمي القاعدة مستشفى في اليمن .هجوم كانت قناة سلفية محرضة على الدم قد توعدت به قبل وقوعه   بيومين. في الشريط مشاهد لا يمكن لآدمي تحمّل رؤيتها فضلا عن  ممارستها . مجرمون يطلقون النهار على المرضى الراقدين والاطباء والممرضين بلا تحديد ولا ادنى رحمة . مجموعة من الناس كانت تختفي في زاوية  وهي تستغيث باحد هؤلاء المجرمين لكن هذا “المجاهد”  و “العربي الغيور” تحركت ” نخوته” فرمى عليهم قنبلة يدوية ليجعل لحمهم منثورا على الجدران.
ولماذا أذهب بعيدا ، فشوارعنا تشهد كل يوم الكثير من مشاهد هذه الوحشية ، ولحمنا يتناثر في تفجيرات ينفذها مجرمون وقتلة محليون واجانب ، بتحريك وتمويل من “الامير” الذي يريد محاربة إيران باجسادنا ودمائنا.
سالم مشكور
إعلامي ومحلل سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *