مثلُ مَوْقِدٍ بارِدِ اللون- عمادعبد اللطيف سالم

مثلُ مَوْقِدٍ بارِدِ اللون
تتركينَ رمادَكِ في يدي
وتأخذين حَطَبَ الدفءِ البليلِ ، في حُضْنِكِ الحُلْو
وتذهبينَ بعيداً .. لا أدري إلى أين .
وعندما تفوحُ رائحةُ فُقدانَكِ ، فوق سريري الفارغِ القلبْ
وتصبح النارُ رطبةً ، كحَبّةِ كستناءٍ تالفةْ
ألوذُ بما تبَقّى لي من رصيد الأسى
راسماً وجهكِ الباردِ الأخير ، على أصابع روحي
تلكَ التي كانتْ شفَتكِ الجاحدةُ
تلثُمَها .. إصبَعاً .. بعد إصبَعْ .
ومثلُ حِصانٍ قديمْ
يأتي فرسان ٌ جُدُدْ ، راكبينَ خَيْلَ النسيان
فترْبِطُني الحبيبةُ إلى عرَبةِ الوقتِ
وتوميء ُ لي قائلة ً :
وداعا ً ياسائِسَ الأمنياتْ .
وداعا ً يامَلِكَ الأحلامِ العَصِيّة .
وداعا ً يا أنبلَ عُشّاقي .
وداعا ً ياحبيبي الوحيد .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *