الارض ثابته

ثبّت ذلك في ((الصحيحين)) ومن قال بغير ذلك يُقتل وتُصادر امواله !! أكبر مهازل العميان في هذا القرن.

 تركَ العلم الكثير من الاكتشافات وراءه واعتبرها من المسلمات لا بل من النظريات القديمة التي لم يختلف عليها اثنان. ولكن البعض ممن اعمى الرب عينيه وقلبه لا يزال يصر على خلاف ذلك ويأمر بقتل من يقول بخلاف رأيهم ومصادرة أمواله .

فما هي الحكاية؟

في البداية لا يفوتني ان اقول : أنه من العجب العجاب ان بعض العقول تصل إلى مرحلة من السذاجة تدفعك للرثاء لها وتبكي عليها. طاعة عمياء وانقياد أعمى يؤدي إلى ان تقوم هذه الفئة بقتل وذبح كل من خالفها لا بل قطع الرؤوس ولعب كرة القدم بها.

الأرض ليست كروية وإنما مسطحة وهي ثابتة لا تدور كيف تدور وهذه الدول والبلدان في اماكنها لا تتغير ثابتة ، لان الأرض لو كانت تدور لرأينا امريكا يوما مكان السعودية ، والسعودية مكان روسيا وروسيا مكان قطر.ولو كانت الأرض تدور لما استطاع الانسان المشي لأن الارض لو كانت تدور نحو المغرب وشخص يريد ان يمشي نحو المشرق لبقى واقفا في مكانه لانه يمشي عكس مسير الأرض.

الفتوى : ((لأن حركة الأرض مثلا إذا كانت إلى المشرق والإنسان يُريد ان يتحرك إلى المغرب ولا شك ان حركة الأرض أسرع فكان يجب أن يبقى الإنسان مكانه وأنه لا يُمكنه الوصول إلى حيث يُريد، ولذلك علمنا أن الأرض ساكنة غير متحركة لا بالاستدارة ولا بالاستقامة فهي ساكنة، لأن الأرض لا نهاية لها من جانب السُّفل وأن الأرض ليست بكرة بل هي كنصف كُرةٍ وحدبتها فوق وسطحها اسفل على الماء والهواء. فمن زعم خلاف ذلك وقال إن الشمس ثابتة لا جارية فقد كذّب الله و كذّب كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.. ومن قال هذا القول فقد قال كفرا و ضلالا لأنه تكذيب لله، وتكذيب للقرآن و تكذيب للرسول أن الشمس إذا غربت تذهب و تسجد بين يدي ربها تحت العرش كما ثبت ذلك في الصحيحين ، وكل من قال بخلاف ذلك فهو كافر ضال مضل يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا مرتدا و يكون ماله فيئا لبيت مال المسلمين)). (1)

هلك الأعمى الأولى صاحب هذه الفتوى، وحل محله أعمى ثاني هو (محمد ابن عثيمين) الذي اكد فتوى سلفه واضاف لها قوله : ((الخطر كله أن نقول إن الأرض تدور وأن الشمس هي الساكنة وأن اختلاف الليل والنهار يكون باختلاف دوران الأرض هذا هو الخطأ العظيم هذا القول باطل يبطله ظاهر القرآن فإن ظاهر القرآن والسنة يقول بان الشمس هي التي تجري كما ثبُت في الصحيحين، ومن قال بغير ذلك فهو كافر يُستتاب وإلا أهدر دمه)). (2)

وهلك هذا الأعمى وجاء بعده اعمى أخر هو عبد العزيز آل الشيخ حيث قال في معرض رده على شخص ليبي: (( يجب عليه أن يدع التعمق و التكلف وأن يصدق ما في القرآن بأن الشمس هي التي تدور لا الأرض وأن الأرض ثابتة ومن قال بخلاف ذلك خارج عن الملة )) . (3)

يعني في قول هذا الاعمى تعطيل لعمل العمل حيث يقول : ( يجب عليه ان يدع التعمق والتكلف وأن يُصدق القرآن)) وهذه دعوة لتعطيل العقل وقمع قابلياته على التفكير والابداع.

ولكن المشكلة في الكثير من العقول التي تطيع هؤلاء وتذهب للموت بسبب فتاواهم فيذبحون ويُفجرون من دون رحمة ولا شفقة ولكن انظر لهؤلاء المفتين عندما تصل النار إلى ثيابهم ماذا يفعلون .

هذا الأعمى الأخير الذي لا يزال حيا كان يُفتي بأن من يقوم بالاعمال الجهادية ويموت فهو شهيد ، ولكن عندما اخبروه في الشهر الماضي أنهم القوا القبض على شخص يرتدي حزام ناسف يريد اغتياله ، أفتى في اليوم التالي : ( بحرمة تفجير النفس بحجة الجهاد ومن يفعل ذلك يعجل بنفسه لجهنم) . http://www.nationalkuwait.com/forum/index.php?threads%2F256371%2F

المصادر والتوضيحات ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- القائل مفتي السعودية و رئيس هيئة كبار العلماء عبد العزيز بن باز بفتوى أثارت ضجة إعلامية لا يزال صداها يتردد إلى اليوم ، فقد كتب هذه الفتوى بأحد مؤلفاته بعنوان (الأدلة النقلية و الحسية على جريان الشمس و سكون الأرض).

2- محمد بن عثيمين درس على يد عبد العزيز بن باز فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل ابن تيمية ثم رشحه ابن باز لحيل محله.

3- مفتي المملكة السعودية، عبد العزيز آل الشيخ و هو من أحفاد مؤسس الوهابية محمد بن عبد الوهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *