فيلم The Phantom of Liberty

The Phantom of Liberty 1974

تقييم الفيلم/ 

The Phantom of Liberty

  • سيناريو/ لويس بونويل و جان كلود كاريير , إخراج: لويس بونويل
  • تصوير سينمائي: ادمون ريتشارد , تحرير الفيلم : هيلين بليمانكوف

104 دقيقة

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

                   (شبح الحرية) كوميديا وحشية في إطار سريالي, حفنة من افكار لويس بونويل الغريبة من الصعوبة استيعابها إلا من الممكن الاقتناع بها, بونويل يملك قدرة جبارة في توظيف احلامه و افكاره اللاوعي  بشكل معبر ضمن سياق الافلام مشيرا إلى معان رمزية. (شبح الحرية) عموما فيلم بلا أبطال, يركز على أفعال مجموعة شخصيات معاصرة مختلفة والتنقل بين شخصية واخرى بشكل مترابط ضمن حوادث عرضية غامضة في سياق القصة, تارة تتم لقاءات بالصدفة وتارة اخرى اجتماع في النزل.

يتمتع فيلم (شبح الحرية) بشكل سينمائي حر من خلاله يرسم لويس بونويل الافكار السريالية بصورة جريئة, بدلا من إن يتقاعد حينذاك عمره 74 سنة إلا كان ما زال في العطاء المستمر في إخراج الافلام السينمائية, يقلب بونويل مفاهيم الاشياء الحياتية رأسا على عقب, على سبيل المثال, في احدى مشاهد سينمائية مجموعة ضيوف يجلسوا حول مائدة على المراحيض يناقشوا بشكل مؤدب عن القضايا المختلفة, وحينما يجوع احدهم يعتذر من الضيوف لذهاب إلى حجرة الطعام الصغيرة بمثابة غرفة دورة المياه.

يبدأ الفيلم بمشهد مقتبس من رومنسية الادب الاسباني للشاعر غوستافو ادولفو بيكر, ثم يفتتح بواقعة تاريخية في العام 1808 في توليدو اثناء غزو جيش نابليون, مجموعة القوات تطلق النار على مجموعة الاسبان المتمردة تستحقر الفرنسين, ثم يعسكر الجنود في الكنيسةالكاثوليكية ليدنسوا قدسية المكان بشرب الخمور, النقيب يداعب تمثال امرأة دونا الفيرا لكن تمثال زوجها قام بضرب النقيب افقده وعيه, من اجل الانتقام ينبش قبر دونا الفيرا لكن ما زال جسمها لم يتحلل. ثم ينتقل بنا إلى الفترة المعاصرة, يروي حكاية كل شخصية على حدة والعلاقة مع شخصية اخرى بعدها تدور القصة حول تلك الشخصية ثم تباعا, فتتشكل المفهوم من خلال تسلسل المشاهد السينمائية المتنوعة, بعض الاحداث تقع في النزل.

واحدة من الاحداث تقع في الزمن الحاضر سوف نذكرها حينما يأتي الزوج يشتكي للدكتور انه بينما كان نائما مع زوجته حدثت له امور عجيبة ليلة بارحة, فرأى اثناء المنام: ديك وساعي البريد و الطائر درميس أسترالي, لم يكن حلما والدليل انه استلم الطَّرْدُ من ساعي البريد, لكن الطبيب لم يصدقه, اثناء ذلك, دخلت الممرضة مقاطعة المحادثة لتقول الطبيب إنها يجب إن تزور والدها المريض, فقبل عذرها.  تقود الممرضة السيارة بينما الاجواء ممطرة, فلجأت إلى اقرب النزل المعزول, تلتقي بمجموعة رهبان كرمليين (نزلاء ايضا في نفس النزل), ثم ذهبت إلى الغرفة مجاورة لغرفة نزلاء راقصة الفلامنكو والعازف. بينما كانت الممرضة ترتدي ثوبا يدخل الرهبان جالبين معهم تمثال مقدس يصلوا سويا راكعين بخشوع طالبين من الله شفاء لوالد الممرضة, بعد فترة قصيرة, الاجواء الدينية تحولت إلى اجواء لهو وتسلية, فجلسوا حول المائدة ليلعبوا بوكر ويشربوا الخمور يملؤن اجواء الغرفة بأدخنة السجائر.

في نفس الليلة, يأتي شاب مع خالته المسنة إلى نفس النزل, و في الغرفة لوحدهما يطلب منها إن تتعرى, و هنا يتناول الفيلم موضوع الشبق المحرم, الخالة لم توافق في البداية اخبرته إنها ما زالت عذراء, ويتضح بإنها أمرأة مسنة بجسد فتاة شابة, لم توافق الممارسة الجنس مع ابن اختها فأراد الذهاب إلى البار لكن نزيل آخر رجل بلحية يدعو إلى إلانضمام في غرفته مع رفيقته لتناول الشراب, ثم دعا النزلاء الآخرين, و بسرية تقوم رفيقته بتغيير الثياب وتجلب معها السوط بينما رفيقها الرجل صاحب اللحية يرتردي بنطال بلا قعر له, فتجلده أمام الضيوف من شدة الصدمة فتركوا المكان, يعود الشاب إلى خالته التي اخبرته إنها مستعدة لفعل اي شيء له من اجل الحب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *