قواعد_العشق_الأربعون

انتهيتُ مِنْ قراءةِ #قواعد_العشق_الأربعون للكاتبة التركيَّة#إليف_شافاق!

وفي الواقع، فقواعد العشق الأربعون ليست رواية واحدة، وإنما روايتانِ؛ إحداهما رواية مولانا جلال الدين الرومي [الشاعر الفقيه الصوفي] وأستاذه ورفيقه شمس التبريزي، والأخرى رواية إيلا المرأة التي كانت تقف على مشارف الأربعينَ والتي قد مضى على زواجها عشرونَ عامًا، ولها مِنَ الأبناء ثلاثة، والتي شعرت بأنها بعد كل هذه السنوات لم تحقق شيئًا ذا بالٍ في الحياة!
وقد مزجت الكاتبة بين الروايتَيْنِ بشكل بديعٍ، فصارا شيئًا واحدًا، رغم اختلاف الحقب الزمنية والشخصيات.

هناك حالة خاصة ستشعرُ بها وأنت تقرأ الرواية، ستجذبك إليها منذ الصفحة الأولى.
ستدفعك الرواية إلى إعادة النظر في كثير مِنْ أمور حياتك، وفي عَلاقتِكَ بربِّكَ، وبنفسِكَ، وبالناس مِنْ حولك.
قد تفكر في أنَّكَ تريد أنْ تقرأ المزيد عن الصوفية، وعن طرقِها، ومشايخِها.
ستبحث – بلا شك – عن المزيد فيما يخص مولانا جلال الدين الرومي، ورفيق دربه شمس التبريزي.
ستتجول في بلاد الشرق؛ تبريز، بلخ، قونية، دمشق، بغداد، ولستُ أبالغ لو قلت قد تشمُّ رائحة البَخورِ! 
ستفكِّر مرارًا في كلِّ قاعدةٍ مِنْ قواعد العشق التي وضعها شمس، والتي تأتي صريحة أو ضمن حكاية لطيفة مِنْ حكاياته، أو على لسان إحدى الشخصيات.

ستبحث عن مقاطع لرقصة سما البديعة، والتي يرقصُ فيها الدراويش بالطراطير العسليَّة الطويلة، والتنانير البيضاء، بيدٍ متجهة إلى السماء، وأخرى متجهة إلى الأرض!

ستشعر بالتشويق، وبالإثارة، وستستمتع مع كلِّ سطر تقرؤه، وستحزن كثيرًا عندما تطوي الورقة الأخيرة!

قواعد العشق الأربعون، ليس كأيِّ كتاب قرأته مِنْ قبل، هو نسيج وحده.

أخيرًا: أحيي مترجم هذه الرواية الأستاذ #خالد_الجبيلي، الذي أضاف إلى مكتبتِنا العربيَّة هذا الكَنْز، بأسلوب راقٍ جميل، وبعربيَّة ماتعة شائقة، بخلاف مترجمينَ آخرينَ يفسدونَ كلَّ شيء.
ولم أعجب حينما عَرَفْتُ أنَّهُ مِنْ أبناء كلية الآداب، جامعة حلب؛ فكلُّ تجاربي اللُّغويَّة مع الأحباب السوريين عمومًا، وأبناء حلب خصوصًا ناجحة ورائعة!

أدعوكم لقراءة [قواعد العشق الأربعون]؛ لأنها تستحق القراءة.

https://www.facebook.com/media/set/?set=a.624756554251049.1073741840.214518078608234&type=1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *