لضَّادُ ولغة الضَّادِ

لضَّادُ ولغة الضَّادِ

تدور مناقشاتٌ كثيرة حول حقيقة هذا الصوت [صوت الضَّاد]؛ من حيث المخرج والصفة، تعرض لها بالتفصيل الدكتور كمال بشر في كتابه [علم الأصوات].

ولقد تعددت صور نطق الضاد على مستوى اللغة الفصحى، وعلى مستوى اللهجات كذلك:

أما ‫#‏الصورة_الأولى‬:
وهي الصورة القديمة التي ورد وصفها عند علماء العربية كالخليل بن أحمد وسيبويه، فيوصف مخرجها بأنه جانبي، أي يخرج هواء الصوت من أحد جانبي الفم؛ الأيمن أو الأيسر، وتسمى الضاد بهذا الوصف صوتا احتكاكيا (رخوا)، وبهذا أيضا يقترب مخرج الضاد من مخرج اللام؛ ولذلك وصفت بأنها مستطيلة، أي استطال مخرجها حتى اتصل بمخرج صوت اللام، وهذا هو الصوت المقصود في تعبير (‫#‏لغة_الضاد‬)، والصوت بهذا الوصف عسير على النطق ولهذا لم يعد منطوقا الآن.

أما ‫#‏الصورة_الثانية‬:
فهي المنطوقة في فصحى العصر في كثير من البلاد العربية، ومنها مصر، وبها يُقرأ القرآن الكريم أيضا، وفيها يلتصق طرف اللسان بالمنطقة الأسنانية اللثوية، فيغلق ممر الهواء ويحبس خلف هذه النقطة، ثم ينفتح ممر الهواء دفعة واحدة فيخرج الصوت انفجاريا، هذا تقريبًا ما يحدث عند نطق كلمة (don’t).
الجدير بالذكر أن بعض العلماء يَرَوْنَ أن هذا هو الصوت الأصلي للضاد، وبناء عليه يرون أنه كان الأولى أن يطلق على العربية (‫#‏لغة_الظاء‬) وليس (لغة الضاد)؛ لأن الضاد بهذا النطق لا تتميز بها اللغة العربية دون بقية اللغات، بل تتميز بالظاء، وهذا ما قاله قديما الخليل بن أحمد في مقدمة (العين) حين قال: “وليس في شيء من الألسن ظاء غير العربية”.

أما ‫#‏الصورة_الثالثة‬:
فهي التي نسمعها في بعض البلاد العربية؛ مثل السعودية، واليمن، وعمان، وفيها تنطق الضاد احتكاكية، فتختلط بالظاء. ويبدو أن الخلطَ بين الضاد والظاء قديم!

وأما ‫#‏الصورة_الرابعة‬:
فتتضح حينما يتلوها كسر، إذ تميل في هذه الحال إلى الترقيق ، مثل ضِرْس – ضِيق. وقد ترقق في العامية دون أن تكون مكسورة مثل قولهم في ضاق: داء.

أما في ‫#‏الصورة_الخامسة‬:
فتتحول إلى ظاء عامية وذلك في لهجة القاهرة، وهي النظير المفخم للزاي والفارق بينها وبين الظاء الفصحى أن العامية ليست مما بين الأسنان.
زَابط = ضابط ، زَبطه=ضبطه

ب.و

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *