فيلم Rear Window

Rear Window 1954

جيف (جيمس ستيوارت) في شقته. بدافع فضوله و قضاء اوقاته بينما ساقه مكسور يتجسس على جيرانه, إلى إن بالصدفة يكتشف إن احدى جيرانه مجرما

  • سيناريو: جون مايكل هايس
  • قصة: كورنيل وولريتش  (قصة قصيرة بعنوان: كان من المفترض إن تكون جريمة )
  • إخراج: ألفرِد هيتشكوك
  • بطولة:/

جيمس ستيوارت….. إل. بي. جيفريس (جيف)

غرايس كيللي…….. ليزا كارول فريمونت

تيلما ريتر………… الممرضة ستيلا

رايموند بيور…….. لارس ثوروالد (جار جيف)

وينديل كوري……. توماس جاي. دويل

  • تصوير سينمائي: روبرت بيوركس
  • تحرير الفيلم: جورج توماسيني
  • مدة الفيلم: 113 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان  Laween Merkhan

مراجعة التعليق النقدي و تدقيقه: زيرك ميرخان Zirak Merkhan

في فيلم (النافذة الخلفية) , جيمس ستيوارت في دور المصور الفوتوغرافي المحترف ( إل. بي. جيفريس) الذي كسر ساقه المكسور اثناء احدى مهامه, مما اضطر إلى قضاء فترة النقاهة الطويلة في شقته على الكرسي المتحرك في مراقبة حياة الجيران اليومية من خلال نافذة شقته الخلفية تطل على الفناء الخارجي الصغير في وسط العمارات السكنية, و كان يراقبهم بواسطة المنظار و ادوات كاميرته المكبرة الخاصة. بقلم لاوين ميرخان

فيلم اثارة (النافذة الخلفية) مبني على قصة قصيرة, نصه السيناريو متكامل و قابل للدراسة الذي اعتمد على عنصري: المفاجأة و التشويق. من الجدير بالذكر, إنه يعد تجربة سينمائية أولى متأثرة بعمل تلفازي, و الدليل انه تم تصويره في موقع واحد… متناسق جدا من ناحية هندسة الديكور و جماليات التصويرية و الأضاءة و تحرير الفيلم,  بالإضافة إلى تميزه بالأجواء المثيرة, و قد جاءت كل هذه العناصر السينمائية بشكل وظيفي مع الفكرة العامة لفيلم.

تكمن عظمة هذا الفيلم ايضا في نوعية الفكرة العامة (إختيار الفكرة و جودتها), و التركيز على تكثيف توتر مجموعة الشخصيات و مخاوفهم ضمن الفضاءات ضيقة الواقعة في دائرة المتاهات تنكشف تدريجيا إن يبلغ الفيلم  ذروته. أعتقد إن هذا هو السبب في جعل هيتشكوك مخرجا فريدا من بين زملائه افضل المخرجين حينذاك. من الجدير بالذكر, إن لهيتشكوك تجربة في فيلمه قارب النجاة 1944 Lifeboat, حيث فيه مجموعة الشخوص يربطهم مصير واحد على قاربهم الوحيد. بقلم لاوين ميرخان

تقوم الممرضة ستيلا (تيلما ريتر) برعاية جيفريس و تعد له الطعام, و تأتي صديقته المدللة ليزا كارول (غرايس كيللي) لزيارته و تسليته.

اثناء حر الصيف, نجد جيفريس يمضي معظم أوقاته في التجسس على جيرانه مقابل العمارة يسكن فيها, حيث يتركون نوافذهم مفتوحة لغرض التكييف. و قد لاحظ المقيمين فيها, هم: فنانة تشكيلية راقصة, و أمرأة وحيدة, و مؤلف القصائد الغنائية, و مجموعة رجال و نساء متزوجين, و لارس ثوروالد, و البائع و زوجته طريحة الفِراش. بقلم لاوين ميرخان

نافذة شقة جيفريس الخلفية تطل على الفناء الخارجي حيث يمكنه مشاهدة جيرانه في العمارة السكنية المقابلة

قام المخرج هيتشكوك بالتصوير معظم الأحداث في شقة جيفريس (جيمس ستيوارت), الذي بالرغم بإنه عاجز مقيد بسبب كسر ساقه… لكن المخرج أصر على تصوير رؤية بطله و تكهناته في مواقف معينة. فـ(جيفريس) هنا مجرد ناظر يرى من شقته بالأفق المحدود استطاع إن يكتشف المشتبه به من أحد جيرانه.

مع ضيق فضاء الفيلم, اجبر هيتشكوك المشاهدين على لقطات كثيفة جداً, لا مجال هنا للقطات الاحساس او الجو العام كما تسمى في لغة السينما, هنا لقطات الفعل والعاطفة هي المسيطرة , استطاع هيتشكوك ان يجعلنا في اطار من التوتر المزمن خلال مشاهدة فيلم النافذة الخليفة , يقول لك لا تغمض عينك  انا اقدم هنا فن بشكل اخر . كثافة الصورة  تجعلك تعيش واقع متسلسل من ردات الفعل , مع ضيق الفضاء المكاني ايضاً هناك ضيق في فضاء الزماني ,نحن في مكان محدود وزمن محدود(طول الفيلم ) لذلك لا مجال للاضاعة ثانية واحدة من الفيلم , كثافة الصور تجعلك تعيش حالة كثيفة من ردات الفعل والتشويق . مع الحفاظ على فلسفة الفيلم وقيمة الفيلم من دون اسفاف او شكل تجاري. بقلم لاوين ميرخان

بعد فترة, اهمل جيفريس مراقبة باقي الجيران, حيث حصر اهتمامه على احدهم الذي يقوم بإعمال مريبة مؤخرا, يدعى لارس ثوروالد الذي هوايته بستنة الحديقة الصغيرة. يستعين جيفريس بكِلا من صديقته ليزا و الممرضة ستيلا في البحث عن الدليل تثبت صحة رؤيته بخصوص جاره المريب.

طالما كان السير هيتشكوك منفرداً في كل شيء, في افلامه وحتى على مستوى سلوكة الخاص , في فيلم النافذة الخليفة خلق اطار جديد في عالم السينما, الوسائل الفنية كانت في تام البراعة. ان تصنع  حي كامل  في موقع التصوير , مع َ ميل لسيد هيتشكوك ان تكون مواضيع افلامة في اطار محدود جداً عكس المعتاد عليه في الافلام السابقة من كثرة مواقع التصوير والبذخ في صنع الديكور ؟. من اجل امتع المتفرج ولكن هيتشكوك صنع هنا حيز ضيق فضاء محدود جداً, ولكن مسك العصا من المنتصف الامتاع في اقصى حالته موجود مع ضيق الفضاء , فضاء الفيلممجدد بحق, و لم تكذب مجلة دفاتر السينما عندما قالت مرة: (كل شيء عدا هيتشكوك محض هراء). بقل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *