مثلُ بنتٍ وحيدة .. في شجرة العائلة – عماد عبد اللطيف سالم

مثلُ بنتٍ وحيدة .. في شجرة العائلة
 
 
الحزنُ في آخر العمرِ صعبٌ
مثلُ ببغاء ِ البيتِ الذي ماتَ قبل أسبوعٍ
ولا يزالُ في ذلكَ الرُكْنِ من الروحِ 
يُرَدّدُ إسمَكْ .
إسمُكَ الذي تَجفَلُ الآنَ مِنْهُ
مثلما جَفَلَتْ أصابِعُها في أوّلِ العُمْرِ 
من أصابِعَكَ الباردة 
في الثامنة عشرة من رائحتِها الحُلوَة .
تلكَ الرائحةُ لاتسمَحُ بالنسيان 
لذا تعودُ الآنَ إلى رُكْنِ الببغاءِ 
الذي ماتَ قبلَ أسبوعٍ 
وتصيحُ بأسمَك .
 
***
 
الحريّةُ هي أن تذهبَ إلى مكانٍ لا يعرفُكَ فيهِ احَدْ .
الحُريّةُ هي أنْ تذهبَ إلى مكانٍ ليسَ فيهِ أحَدْ .
الحُريّةُ هي أن تكونَ لوَحدكَ ،
وأنْ تأتي الأمكِنَةُ إليكْ .
 
***
 
أنتَ تستلقي الأنَ مع جسدِكَ الغريب عنك ،
وتحاولُ تذكيرَهُ بأنْ لا يُكَرِّرَ غداً ،
 حماقاتَ يومِكَ الحافلِ بالأخطاء .
أخطاءَ مثلكَ أنتْ .
أنتَ الذي تبتسمُ بفُتورٍ ،
 للوجوهِ التي لا تشبَهك .
وجوهُ العشيرةِ التي تزدريك ،
كأنّكَ البنتُ الوحيدةُ  ،
في شجرةِ العائلة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *