نيسان كذبه

السلام عليكم …..بعد 12ساعه من الان …..حتى تواكب ساعة «بيج بن» اللندنية العصر، سيتم تحويل الساعة ذات الأجراس الكبيرة والعقارب المشهورة الى «ساعة رقمية ديجيتال»… هجوم سرب من النحل على العاصمة النيوزيلاندية اوكلاند…منع شاربي الخمور من دخول الانترنت اسوة بالقانون الذي يمنع السائقين من القيادة بعد تناول الخمور… «برجر كينج» ابتكرت سندويتشا خصص للعسر…
مهلا لم تكن هذه الاخبار المنشورة في الاعلام الغربي الا كذبة نيسان. ووسط هذه الاخبار «الغريبة» كان هنالك مآساة «نيسان» التي حدثت في لندن يوم الاول من نيسان عندما خرجت امرأة من شرفة منزلها تستغيث بالمارة بعد ان التهمت النيران مطبخها، كانت المرأة المسكينة تصرخ والجميع يضحك معتقدين بانها كذبة نيسان.
تأصلت هذه الكذبة حتى بات يوم الاول في نيسان يوما يوحد شعوب العالم خلف مظلة سلوك منحط يحمل في طياته كوارث وويلات حصلت من وراء «كذبة نيسان» الذي يصدق فيه الكاذب ويكذب الصادق. والغريب ان جميع شعوب العالم تحتفل بهذا اليوم باستثناء الشعبين الاسباني والالماني، فهو يوم مقدس عند الاسبان، ويوم ميلاد الزعيم الالماني المعروف بسمارك.
نمارس كذبة نيسان دون خجل او استيحاء او حتى تبرير في زمن «الكذب الماطر»، الذي يمارس على مدار العام بوعي او بدون وعي، نكذب طلبا للنجاة والراحة، نكذب لتحقيق مطامع آنية، ونكذب حتى ننجو من الخسائر او حتى لنحقق ارباحا مضاعفة، ناهيك عن الكذب المتواصل عندما نرتدي الاقنعة لنخفي ذاتنا وحقيقتنا وحتى قصور الرمل التي شيدناها.
كان الاجدى تخصيص يوم للصدق لا لهذه الخصلة الذميمة والمتأصل في نفوسنا، وهي من أكثر الخصل التي نُهينا أن نتصف بها، وحرمت في جميع الاديان والشرائع بجميع اشكالها والوانها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم »عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا.» ….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *