حسيب- عماد عبد اللطيف سالم

حسيبة
 
 
فد يوم ، من جِنِتْ زغيّر .. آني وبت خالتي ( حسيبة ) رِحنَه لـ ” سوك الجديد ” دنشتري كعك و ” مكّاويّة ” من فرن (منعم الحاج نبات) كَبال شريعة ” القمريّة “. 
حسيبة بت خالتي جبيرة ، بعُمر أمّي ، و كرخيّة حوك ، ولسانهه مو إلهَهْ ، وشايفه نفسهه شوفة ، وهوايه رجال تشوفهم الناس ” عالين جَناب ” .. وهيّه متشتريهم بـفلسين .. وتسميهُمْ  ” بْعُورَة ” .
وإحنَه راجعين لبيتنا بـ ” الشيخ علي ” ، جان لازم نمُرّ بـ ” سوك حمادة ” .
بنُص سوك حمادة ، يَمْ ” جبار الكببجي ” جانتْ أكو كَهوة .و كَبال هاي الكَهوة أكو نُكَرة مليانة ” سْيان ” .
حسيبة من وصلتْ للكَهوة ، إستِحَتْ من الزِلِمْ .. ولفّتْ عبايتهه على وجهّه حيل .
وهناكْ ، وعِثْرَتْ .. و وكَعتْ بنُصْ نُكَرَة السيان ، مثِلْ ” بُقْجَة ” سودة .
طبعاً الكرخيين المالين الكَهوة ، عطّالة بطّالة ، كُلهُمْ كَامَوْا يصيحون : الله أختي .. الله أختي .. الله أختي .
حسيبة بعدهه ملفلفة بعبايتها ، و كَاعدَة بنُص النُكَرة .. عتّتْني من إيدي وكَالتْ :
شوف يَوَلْ . شبيك واكَف مثل الأثوَلْ . روح على ذوله ” البعورة ” ، كَُلْهُمْ خلي يبطلون يصيحون الله أختي  .. الله أختي . لأنْ إذا ظَلّوْا يصيحون الله .. الله .. الله .. ماراح أكَدَرْ أكَوم من هاي النُكَرة .. لو يجي … ؟؟ .
ألَفْ رحمة تنزِلْ على روحج بت خالتي حسيبة .. شلون عرفتي من ذاك الوكت .. أكو هيج علاقة ” عكسيّة ” ، بين ذوله اللي دومْهُم يصيحون .. الله .. الله .. الله ، للضحكِ على  الناس .. وبين النهوض بسرعة من  ” نُكَرِ السِيان ” ، التي تتّسِعُ و ” تتمدّد ” ،  على مرأىً و مَسْمَعٍ منهم ، وبسببهِم  ..  في ” أسواق حمادة ” الديموقراطيّة ، التعدّديّة ، الأتحاديّة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *