في نادي الليل

في نادي الليل
عماد عبد اللطيف سالم
 
في نادي الليلِ ..
يحتسي الغرباءُ الأسى .
وعندما تأتينَ كجُرعَةٍ زائدة 
و يورِقُ الوقتُ الأسوَدُ العظيم برائحةِ وجهك 
أُغمِصُ عيني كرضيعٍ مُشاكس
و أروحُ أبحثُ عن خلاصٍ جاهز 
في بستان اللبنِ الرحب .
دائماً تأتينَ إلى نادي الليلِ في الليل .
و على حائطِ نادي الليلِ تكتبينَ .. متى ستأتي ؟
وعندما تغادرين صالة الذهول الكبير
تاركةً خلفكِ حفيفاً باهتاً لفستانٍ أليف ..
أنا وحدي الذي يذهبُ بعدكِ كلّ ليلة 
إلى حائطِ الأمنياتِ البارد 
و يمسحُ سؤالكِ على عجل 
و يخرجُ خلفكِ إلى حيث تخذلهُ الحواس
ويحتضنُ الريحَ وحده .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *