حريم السلطان

حريم السلطان
عماد عبد اللطيف سالم
( ملاحظة : النص في الموقع يختلف عن النص في الفيسبوك ، لأختلاف طبيعة القراء في كلا الموقعين )
 
 
بينما هي تتفرجُ بذهولٍ على مسلسل ” حريم السلطان ” .. مُنقطِعَةً تماماً عن العالم المحيط بها .. التفتّتْ ربّةُ البيتِ نحوي فجأةً ، وانا مُلتَصِقُ كلّياً بعالمي الأزرقِ على اللابتوب ، وقالتْ لي بعينينِ حزينتينِ ، شُبهِ دامعتينِ ، و ممزوجتينِ بعتَبٍ وسخطِ كانا واضحين في نبرة صوتها الغاضبة :
لماذا تكتبُ كلّ هذه ” القصائد ” الرومانسيّة ، وأنا لا أدري لمن تكتبها على أيّة حال ، بينما لا أحظى أنا منك ، ولو بكلمةٍ طيّبةٍ واحدةٍ طيلة أشهرٍ عديدة ؟
هُنا شعرتُ بتأثّرٍ شديد ، وتمنّيتُ لو أنّ دموعي قد أنقذتني من ورطتي ، و بدأتْ بالأنهمار، لكنها لم تنهمِر لسوء الحظّ ، ولا ادري لماذا .
كنتُ كمن تمّ ضبطهُ مُتلَبِّساً بفعلٍ شنيعٍ ، ولا يدري ماذا يفعل .
 لهذا اكتفيتُ بان التفّتُ اليها بشغفٍ ، قائلاً لها بصوتٍ عالٍ ، لكي يسمعني كلّ من في البيت : 
 [  روحي / قلبي / قمري المُضيء /  بيتُ سرّي /  أجملُ عشقي / سرُّ النساء / حبيبةُ روحي / قدَري /  نفسي / عطري /  مِسْكي / ربيعي / دفئي / سكينتي / رفيقة دربي الطويل  /  أغنيتي / قصيدتي / جوهرتي / بدايةُ فرحي ونهايته /  وطني /  غِلالي /  قمحي / و سنبلتي  / وخُبزي ] .
كنتُ الهثُ عندما انتهيتُ من هذا البَوْح ، الذي لم يسبق لهُ مثيل ، ولا ادري اين كنت قد سمعتهُ قبل هذه ” الغزوة ” المُباركة .
كنتُ لا أزالُ ابتسِمُ في وجه سيّدةِ البيتِ ، سعيداً مثل طفلٍ  أبلَهٍ على هذا الأداء الخارق .. بينما اكتفتْ هي بان هزّتْ يدها باستهزاء ، وأشاحتْ بوجهها عنّي عائدةً إلى ” حريمها ” وهي تقول :
– آسفين عطّلنّاك ” دكتور ” . ارجع لـ ” حبايبك ” ليروح يبقى بالهُم عليك !!! .
لماذا فعلتَ كلّ هذا بي يا سلطان ” سليم ” ؟
ماذا فعلتُ أنا لك ؟
أنا لم اشارك في قتل السلطانة ” هُيام “.. ولا ادري في أيّ أرض ٍ هي الآن .
إنّ لديّ من الهمومِ مايكفيني ، ويزيد .
 عليكَ ، وعلى ” هُيام ” اللعنة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *