في نهاية كل عام – عماد عبد اللطيف سالم

في نهاية كلّ عام 

 

 

في نهاية كلّ عام 

أقولُ لكِ .. سأحبّكِ إلى الأبد .

إلى الأبد .. إلى الأبد  .

ماهو الأبد ؟

لا أعرفُ ماهو الأبد .

ولكنّني أعتقدُ أنّ ”  الأبد ” شيءٌ جميل .

الأبدُ هو ان تكوني معي الآن .

الأبدُ هو أن لاتنتهي هذه الليلة .

 الأبدُ هو أن تكوني هنا 

في  الصباح القادم .

وعندما لاأكون موجوداً 

سيكون ذلك هو الأبد

 لروحك الوحيدة . 

هذا هو الأبد .

***

أنتِ أجملُ إسمٍ أخير ، في آخرِ يومٍٍ ، من هذا العام .
 أجملُ وجهٍ أوّلَ ، في اليومِ الأوّل ، من العامِ القادم .

أنتِ .. ولاشيء سواكِ .

هكذا احتفي بعزلتي بعيداً عنكِ .

هكذا أجعلُ من النزوح عن الروح حنيناً ، وأشتاقُ اليكِ .

هكذا قرّرتُ أن احتفلَ بشكلٍ باذخٍ ، في هذا المساء الأضافيّ .

هكذا أمنحكِ رائحة الكستناء ، التي اشتريتها باربعة آلاف دينار 

من بائعٍ مخذول ، في حيّ شعبيّ .

الكستناء التي أقلبّها الآن ، على دفء النسيان .. وحدي.

تعالي للمرّة الأخيرة هذه الليلة ،

لنَثْلِمَ جزءاً من كستناءتنا الباردة .

كلّ واحدٍ يضعُ فمهُ على طرفٍ منها ،

دون ان تلتقي شفاهنا ابداً ،

 في ذلك النصفِ الثاني ، الضائعِ الحزين ،

من هذه الليلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *