نملةُ حياتي المدهشة

نملةُ حياتي المدهشة ..
عماد عبداللطيف سالم
لاتزالُ تُدحرجُ صخرتها
وتصعدُ بها إلى جبل الأمنيات 
 قصير القامة .
ومع كلّ خطوةٍ 
على الحجرِ الذي يجرحُ الروح
تتلفّتُ ساخطةً نحو العالم الأحدب 
الذي راحَ يبتعد .
نملةُ حياتي الشاسعة ..
تحملُ حبّة قمحها الوحيدة
التي فرّتْ من بيادر النسيان
وتمضي بها شاردةَ الذهن
إلى الطرف الآخر من البيت 
حيثُ تقعُ مستعمرة الخلاص
عبر الأرض الحرام 
 للعصافير العدوّة .
نملةُ أيّامي النحيلة ..
تتوسّدُ عزلتها 
في شتاءٍ إضافيّ 
تحضُنُ فيه كالملكات
بيوض السنابل الباردة .
نملةُ سريري الساكت ..
تحلمُ بزمن الدبيب المضيء
 الذي عقَدْنا  فيه
 صُلْحَنا الطويل
 مع الرائحة .
نملةُ فرحي النائمة ..
في ممرّ الأسى الدائم
يوم جاءت شاحنات الهموم 
بجزماتها الباسلة 
وداستْ عليها بصمت
ولم تترك لها فسحةً للحضور
في البكاء القادم .
نملةُُ اسئلتي اللجوجة ..
تُصَلّي معك .
أنا الذي توضّأتُ بك
وأنت تسألني : هل تريدُ سيجارة ؟
وأنا أسألك :
لماذا عشبُ الله
الأخضر الغامق
لاينبتُ لدينا  ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *