في العيد .. في العيد

في العيد .. في العيد

عماد عبد اللطيف سالم

أنا مهمومٌ جداً ، بأشياء كثيرة .

و لكنّني أقْبَلُ التهاني في العيد .

و أتعاطفُ مع الخروف الذي سيذبحهُ الجيرانُ في الفجر .

الخروف الذي أسمعُ طيلة اليوم ، مأمأتهُ في الحديقة .

وأتبادلُ معهُ النظرات عبر السياج

عندما تقولُ لهُ ابنتهم الحلوة

وهي تمسكُ القليل من العشب ، بأطراف أصابعها الطويلة :

و عندما يطرُقُ جارنا باب البيت ، في أولّ أيام العيد

وأردُّ عليهِ : أيامكَ سعيدةُ أيضاً .

كُلْ .. كُلْ .. يا حياتي .

سأذهبُ اليهِ سعيداً.

و آخذُ منهُ كيسَ اللحم الدافيء ، و أوقدُ ” منقلَةَ ” الفحمِ ، وأبداُ طقوسي المفضلّة.

الأيتامُ ، والنازحونَ ، والمُهاجِرون ، والجنود .. ليس شرطاً أن يشعروا جميعاً بالحُزن.

أو أدخلوا الى الغرفة ، واغلقوا عليكم الباب .. وأبكوا بصمت .

دعوني اتصفّحُ الوجوهَ المغموسةِ بالعذوبةً ، لنساءٍ رائعاتٍ

اذا أردتُم النحيب .. اذهبوا الى المقبرة .

دعونا ” نُعَيّدُ ” مع الأطفال .

دعونا نقتربُ قليلاً من الفرح .

محفوظاتٍ في ” ملفّ ” قلبي العاشق

فأقولُ لكلّ امرأةٍ أراها ، ولا تراني : أيامّكِ سعيدةٌ

و هي لا تَرُدُّ ..

وأنا ابتَسِم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *