تاريخ الشاي – عماد عبد اللطيف سالم

تاريخ الشاي

كلّما قدّموا الشايَ إليَّ ..

قدّموها مع الشايِ لروحي .

تلكَ الفتاةُ ، بـ ” إسْتِكانِ ” شايِها المُرتَبك ،

التي أقبَلَتْ بنصفِ إبتسامتها نحو يدي ،

فأمسكْتُ بكفّها .. فجَفَلَتْ ..

و غفا بعضُ شايَها فوق قلبي .

و عندما لمَعَتْ عيناها ..

وجَدْتُ سبباً عجيباً

و لَحقْتُ بها الى المطبخ

و قبّلتها هناك .. أوّلَ قُبْلة .

من يومها .. والشايُ وحدهُ يُنعِشُ ذاكرةَ الحُبِّ ..

والقهوةُ للنسيان .. القهوة للنسيان ..

أنا العجوز المُدهِشُ ، بذاكرتي الطازجة ،

لا أزالُ أشُمُّ الى الآن

رائحتها فوق وجهي .

ولا يزالُ شايها الأوّل

يجعلُ قلبي يجفَلُ أحياناً

فتذهبُ بي العائلةُ الى مستشفى اليرموك

و ليسَ الى المطبخ .

بجَعلِ تاريخِ الأشياءِ حُلْواً .

لذا لا يزالُ قلبي الأخضر

ومعَ كلّ رشفةِ شايٍ

يسمعُ الضيوفُ المُغَفّلونَ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *